آخر تحديث: 29 / 9 / 2020م - 9:39 ص  بتوقيت مكة المكرمة

قرار الفسحة بعد الحصة الثانية هل يرى النور

عاتكه شبيب

ليتهم يفكرون ويقررون تغيير نظام مدرسي وهو أن تكون الفسحة بعد الحصة الثالثة، ليت أصحاب القرار في وزارة التربية والتعليم يدركون أن هناك الكثير من الطلاب خاصة ًفي المرحلة الابتدائية يذهبون إلى مدارسهم بدون تناول وجبة الإفطار فتبقى بطونهم خالية لفترة طويلة فيضعف العقل أمام ثورة المعدة ضده فلا يؤدي وظائفه بطريقة نشطة وحيوية من الفهم واستيعاب الدرس كما له تدعياته على حماس الطالب في الحصة وتقبله للمعومات والأفكار، يستقظ الطالب صباحاً فيستعد الى الذهاب لمدرسته والأم والتى ربما تكون موظفة أو لديها عدد من الأطفال الصغار تسهر لرعايتهم ليلاً فتكون على وجل من أمرها صباحاً فلايتسع لها الوقت لإعداد وجبة الإفطار تتعلق عينيه بقطعة خبز وتمنى لو أنه استطاع أن يتناولها لكن الوقت كالسيف مسلطاً على خبزه فيحرم من تناوله فالحافلة بنتظاره والطابور الصباحي بانتظاره والحصة والأولى والثانية والثالثة فكم من الوقت الطويل عليه أن ينتظر وجبة الإفطار

واذ ما حان وقت الفسحة عليه أن يدخل معركة المقصف في التدافع والركل والقفز والصراخ وبما أنه لايتسطيع أن يحرز نصراً سريعاً في معركته أمام خصومه في الصفوف العليا لأنهم يملكون مؤهلات الفوز عليه فهم أكبر منه حجماً وأكثر ضراوةًوخبرة في هذا المعترك المقصفي

وأخيراً وبعد جهد يتناول وجبة الإفطار ولكن متأخر جدا ً وهذا غير صحي ولايساعد جسمه وعقله في تحمل اعباء يومه الدراسي

تثبت الدراسات والبحوث الصحية الأثر الإيجابي على الانسان لتناوله وجبة الإفطار قبل أي مجهود يبذله بداية يومه ولا أعتقد أن مثل هذه المعلومات القيمة لاتوضع في حساب وزارة التربية.

ليت من بيدهم صنع القرار أن يتفكروا ولو قليلاً بهؤلاء الطلبة الذين لأي ظرف أسري لايستطيعون تناول وجبة خفيفة صباحا فيتأخرون كثيراً عن تناول إفطارهم وأن تكون الفسحة بعد الحصة الثانية وليس الحصة الثالثة ومثل هذا القرار ليس عصياَ على إدارة المدرسة أن لم تبادر الوزارة بتطبيقه في المدارس لاينتظر مدير المدرسة مثل هذا القرار فالوزارة تمنحه الصلاحية في اتخاذ القرار السليم الذي يعود بالنفع على صحة طلابنا وليطلعنا على تجربته في تطبيق مثل هذا النظام الجديد ويدعم تجربته هذه برأي الطلاب والمعلمين.

ليس من الصعب علينا أن نغير أموراً كنا ولفترة طويلة قد اعتدنا عليها واعتقدنا أنها صائبة وأن لابديل عنها أن نخوض تجربة التغيير بكل شجاعة وثقة فهذا يمنحننا شرف التجربة الناجحة والريادة الذكية في تطوير مدارسنا والاهتمام بمصلحة طلابنا من الناحية الصحية والتعليمة.