آخر تحديث: 10 / 7 / 2020م - 3:52 م  بتوقيت مكة المكرمة

الغربة في الوطن... حادثة الجوف

صالح سياب *

انتشرت قبل أيام بين الناس حادثة طلاب القطيف في جامعة الجوف التي تعرض فيها جماعة من الطلاب المتشددين على طلاب القطيف بالسيوف والعصي والتي أسفرت عن إصابة أحد الطلاب من أهالي القطيف بإصابة في الرأس نقل على أثرها للمستشفى.

العجيب أن موقع شبكة الدفاع عن السنة تناول القضية بشكل طائفي وجرَّم طلاب القطيف واتهمهم بمثيري المشاكل والفتن في كل أرجاء الوطن. طلاب القطيف تعرضوا للضرب والملاحقة لا لأجل شيء وإنما بسبب إنتمائهم للمذهب الشيعي وكونهم من منطقة القطيف وهذا ما يفسر اهتمام وتضخيم القضية من قبل شبكة الدفاع عن السنة بل وقلبها رأساً على عقب كما ذكرت.

أمّا صمت مدينة الملك عبدالعزيز للتقنية المسؤولة عن حجب الصفحات في الإنترنت عن مثل هذه المواقع رغم رقابتها الشديدة وحجبها لكثير من المواقع دليل واضح أننا نتعرض لتحريض مذهبي هدفه تهميش الطائفة الشيعية وتفتيت المجتمع لطوائف متناحرة بدلاً من العمل على توحيده.

وطننا نحن غرباء فيه فلم أسمع يوماً أن مبتعثاً تعرض للعنف في أي دولة كانت على أساس ديني ومذهبي بينما هنا في أرضنا يتعرض أبناء القطيف لنعرات طائفية بمجرد خروجهم من حدود القطيف.

أتمنى من الطلاب المغتربين وبالخصوص في وطننا التحلي بالصبر والأخلاق الحسنة والتعامل مع مثل هذه القضايا بحنكة وعدم الدخول في مناوشات مع من يسعى للفتنة لإثارة الفتنة الطائفية وفي حال حصل ذلك اتخذوا اللجوء للجهات المعنية كعمادة الجامعة والجهات الأمنية حلاً لها.

مدير برنامج رسالة المستقبل