آخر تحديث: 14 / 7 / 2020م - 10:08 م  بتوقيت مكة المكرمة

النفايات الطبية في مراكزنا الصحية وين بتودينا!

حسين رضي أبو السعود *

في اعتقادي إذا استمرت هذه المديرية «مديرية الشئون الصحية بالدمام» وكوادرها وعلى رأسهم مديرها العام فستأخذ المرضى ومراجعي مراكز الرعاية الصحية الأولية بالمحافظة من جحر إلى دحديحة والله العالم بنتائج وعواقب سوء أعمالها وإدارتها لقطاع يعتبر الأهم على مستوى الحياة المعيشية للمواطن والأبرز بالنسبة للميزانية.

فبعض الأحيان تشعرك هذه المديرية بأنها خالية من الكوادر المؤهلة في الوقت الذي يحمل اقل مدير فيها درجة الدكتوراه «من وين جايه ده معرفش» وأحيان أخر تشعر بأن علم الدراسات والتخطيط لم يمر على وزارتها من قبل وأقرب مثال «وما أكثر الأمثال التي تضرب» النفايات الطبية وطريقة التعامل معها في مراكز الرعاية الصحية الأولية وقبل البدء نسرد هذه المقدمة البسيطة إذ تعتبر النفايات الطبية الناتجة عن عمليات التشخيص أو التحاليل الطبية والمختبرات الطبية وغيرها والصادرة من مراكز الرعاية الصحية الأولية، جزءًا من النفايات الطبية الخطرة إن لم تعالج بصورة سليمة، وذلك بسبب آثارها الخطرة على العاملين داخل المراكز الصحية أولاً ثم مراجعي هذه المراكز وبعد ذلك للبيئة ومنها للمجتمع، فهي أي النفايات الطبية تحتوي أما على مواد معدية من ميكروبات وفيروسات سريعة الانتشار أو أدوات حادة ملوثة بسوائل المرضى. علماً بأن هناك كثير من الأمراض التي قد تنتقل عن طريق هذه النفايات الطبية مثل التهاب الكبد الفيروسي بي وسي والإيدز وغيرها.

من هذه المقدمة ثم للزيارات التي قمت بها مطلع الأسبوع الماضي لبعض مراكز الرعاية الصحية الأولية بالمحافظة تنبعث لنا بعض الاستفهامات البديهية منها..

1. لماذا دائماً ما توكل هذه المهمة «التخلص من النفايات الطبية في مراكز الرعاية الصحية الأولية» لرئيس أو رئيسة التمريض بدلاً من أخصائي أو مراقب الوبائيات فهي من صميم عمله وقبلها دراسته ومكافأته «بدل عدوى» عكس الممرضة التي لا نصيب لها من هذا إلا الحمل «بالكسر لا بالفتح» الزائد!!

2. مراكز الرعاية الصحية الأولية بمحافظة القطيف والبالغ عددها 28 مركز ولله الحمد «ونحن نطلب المزيد لسد العجز» لها من المخرجات الخطرة المتنوعة فمنها المعدية والحادة الملوثة والأدوية المستهلكة أو المنتهية الصلاحية والكيميائية وغيرها وخاصة تلك التي بها عيادات أسنان والسؤال هنا هل يتم فرز وتداول والتخزين المؤقت والتخلص النهائي «داخل المركز» لهذه المخلفات حسب النوعية «معدية - دوائية» أم أن المسألة في يد العاملات أو العاملين الهنود والبنجال!!

3. وهل تتم كل تلك العمليات آلياً أم يدوياً؟

4. هل يتم التخلص منها أولاً بأول أم تنتظر رحمة المقاول؟

5. هل هناك أماكن مخصصة ومعده من قبل لتخزين حاويات المخلفات الطبية الرئيسية داخل المراكز أما أن المجال مفتوح للاجتهادات الفردية وكلاً حسب إمكانياته العلمية والمادية والمكانية حتى رأيناها مرة تحت الدرج وأخرى في غرف المرافق الصحية أعزكم الله أو في الهواء الطلق!! وكل اجتهاد في اجتهاد فمن أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر! والمشكلة العظمى هنا أنه قد تساوت المراكز التي هي في مباني مستأجرة أو تلك التي يطلق عليها نموذجية!!

والخوف كل الخوف من قلّة الوعي بالأخطار الصحية المتصلة بتلك النفايات ونقص التدريب في مجال إدارة النفايات بالطرق المناسبة، وانعدام نُظم إدارة النفايات والتخلّص منها، وعدم كفاية التمويل والموارد البشرية، وعدم إيلاء أولوية عالية لهذا الموضوع.

وفي الأخير، قد يتساءل البعض لما هذه الإثارة أهي للبلبة والدردشة الصحفية؟

وأقول لا بل هي دق ناقوس الخطر.

هذا والله من وراء القصد

طبيب بيطري – ماجستير طب وقائي - القطيف