آخر تحديث: 30 / 10 / 2020م - 12:39 ص

هل شرب الخليجيون مقلب قضية جبن حليب الحمير..؟؟!!

أحمد علي الشمر *

ضمن معطيات الغرائب والعجائب التى يتم بثها وعرضها بين الفينة والأخرى، والتى ﻻيعرف لها حدود.. فاجأتنا مؤخرا.. صورا مصحوبة بمقطع فيديوقصير.. تم تداوله على شبكات التواصل الإجتماعي.. والمقطع وهومقززحقيقة.. يصورمشاهد من أحد المصانع المختصة بصناعة الجبن الذى يستخرج من حليب الحمير.. وقد عرض مقطع الفيديوجانبا من أحد المصانع المحتشدة بجمع كبيرمن الحميرالتى يشاهد درحليبها من الحميرذاتها مباشرة.. بمصاحبة تعليق فريد للعرض يثني على جودة هذا المنتج من الجبن المستخرج من حليب الحمير..!!

والحقيقة انها مفاجأة كارثية صادمة لنا جميعا ولكل المواطنين ودول منطقة الخليج مجتمعة تحديدا.. والتى تعتمد فى إستهلاكها من واردات الأجبان كما نعلم على الدول الأجنبية، حيث تستهلك من موازناتها للقطاعين العام والخاص ملايين الدوﻻرات سنويا.. ممايتم طرحه من هذا المنتج لهذه الأجبان فى أسواق المنطقة، ودون أن تتبين فيما يبدوتلك الجهات الموردة، وربما الجهات المعنية المسؤلة عن المراقبة الغذائية بوزارة التجارة.. وكذلك دون أن تتبين من حقيقة المصادرالأساسية لصناعة هذه المنتجات، التى تعتبرأحد المصادرالغذائية الضرورية الهامة، لاستهلاك المواطنين من هذه المادة، فى المملكة وعموم منطقة الخليج..!!

خاصة وان اعتماد تلك الشركات كما هومعروف دائما، يركزعلى الجوانب المادية، باعتبارها مصدرهام يذرعليها العوائد والأرباح الكبيرة الى تقدربالملايين من عوائد هذا المنتج.. والتى يحصل عليها هؤﻻء الموردين وأصحاب الشركات المعنية.. وهوأهم بكثيرفى نظرهم على مايبدو من سلامة المواطنين، أووضع أي حساب لمراعاة الإعتبارات والقواعد الصحية المفترضة، للمحافظة على سلامتهم.. وهذا أيضا فضلا عن عدم مراعاة أي اعتبارللجانب الديني فى هذه المسألة.. فهل شرب الخليجيون هذا المقلب، بإستهلاك هذا المنتج.. لكل هذه السنوات الطويلة دون أن يتبينوا من حقيقة الأمروعلمهم «بأنهم يأكلون» جبنا مصنع من حليب الحمير..؟؟!!

أظن انه فى حال صحة هذه المعلومات.. تعد فضيحة وكارثة كبرى لنا جميعا بكل المقييس، دولا ومواطنين.. حين يتبين لنا بأن مانأكله من هذه الأجبان.. طوال كل هذه السنوات، من هذه المادة هي أجبان مصنعة من حليب الحمير، وإلا فأين هي الجهات المسؤلة عن رقابة المنتجات الغذائية المستوردة.. عن هذه القضية..؟؟!!

وأعتقد أيضا بأن ماخفي عنا حتى الآن، هوأعظم بكثير.. فما نشروعرض إلى اليوم، حول موضوع هذا المنتج.. هو لنوع واحد فقط من الأجبان.. فماذا عن بقية الأجبان الأخرى.. هذا هوالسؤال الذى نتوجه به للجهة المعنية، بهيئة مراقبة المستهلك بوزارة التجارة.. للتعرف على حقيقة القضية، ومدي معرفتها ومتابعتها ومراقبتها، لمثل هذه المنتجات الغذائية الإستهلاكية الهامة.. وبالتالى ماهوموقفها من قضية هذه الأجبان المكتشفة.. وهل تم ضبطها فى أسواق المملكة، ومن ثم هل تم إخضاعها للرقابة والتحليل والمصادرة..؟؟!!

كاتب ومؤلف سعودي «سيهات»