آخر تحديث: 14 / 7 / 2020م - 10:08 م  بتوقيت مكة المكرمة

سيد فتّون والسيدة فتّونة...

حسين عبد الله الجعفر

احبّوا بعض واستمر الحب ما يقارب الثلاث سنوات، لم يخبروا احداً بهذا الحب ولهذا لا أحد يعلم مايجري، ذات يوم اصطحب السيد فتّون السيدة فتّونة بسيارته الكاديلاك اسود اللون الى احد المطاعم على الكورنيش، تعشوا ولله الحمد ودفع السيد فتّون الحساب وانطلق هالمرة لشقته في احد المباني ودخلوا وعاشوا لحظات جميلة رومانسية ولا احد يدري عنهم واخذت الحماسة السيد فتّون وعمل في السيدة فتّونة مثل ما يعمل المتزوجين، خافت السيدة ولكن السيد طمنها انه رايح يجي يخطبها بعد يومين... مرت يومين واربعة وعشرة والسيد ماجى وشهر وماجى والسيدة شعرت بآثار الحمل وشتقول حق اهلها؟ عرفت ان الرجال مامنه فايدة، طلعت من بيت اهلها تهوم في الشوارع واتخذت ملجأ لها تحت الجسر ومرت تسعة شهور وولدت بنت امورة وتهبل من كل شئ وسمتها «فتنة»..

ماتت الأم بعد سنتين من ولادة «فتنة» واصبحت البنت مشردة في الشوارع كانت تمشي وتصيح، مر عليها واحد واشفق عليها واخذها لبيتهم وبعد اسبوع طلق زوجته وطرد «فتنة» من البيت، مشت في الشارع تصيح ومر عليها امام مسجد واخذها معاه للمسجد وبعدها بيودها البيت وفي اثناء الخطبة قامت الناس عليه وضربت الامام وكسرته تكسر، قامت البنت مسكينة وطلعت من المسجد وهي تصيح، مسكينة ماتدري ليش هالحظ معها وكل ما يخاذها واحد يصير له شئ وعلى هذا قررت انها تروح تحت الجسر وتفكر في الانتحار مشان تستريح من هالدنيا الصعبة.

بينما هي مستعدة للانتحار شافها واحد من بعيد، رفق بحالها وقرر ينقذ حياتها جاء في الوقت المناسب بعد ان شدت الحبل حول عنقها وبسرعة مسكها قبل ما تنتحر... ومن هول الي حصل لها اغمي على البنت «فتنة»... اخذها لمكان عمله حيث يوجد فيه سكن للعاملين هناك واول مادخلها مقر العمل اخبرهم بالموضوع وقام الموظفين وجهزوا لها غرفة خاصة وجهزوا لها كل ما تحتاج من سبل الراحة والاطمئنان وهم يطالعوا فيها ويضحكوا.

جلست من الاغماء واخذت تنظر الى الموظفين حواليها وهم يحيطوها بالدفء والحنان وابتسمت لهم وابتسموا لها وظلت فترة طويلة عندهم تاكل وتشرب ويخدموها واصبحت موظفة رسمية عندهم، واستغربت البنت «فتنة» ليش حظ هؤلاء ماصار مثل الي قبلهم؟ اكيد في سر؟؟!! والغريب اني انا احياناً احس بالضيق مو هم،، مثل الي صار حق قبلهم؟؟؟ راحت البنت «فتنة» تدور على السر وأخيراً وجدته مكتوب على لوحة بالبنر الكبير «مقر الإعلام العربي».