آخر تحديث: 20 / 10 / 2020م - 2:38 ص

التربية بالحب

فوزية ال مبارك

الحب لغة فطرية باحاسيس العاطفة الجياشة التي يمتلكها الوالدين. فلمسات الحب كالسحر على القلوب وكالمغناطيس الجاذب التربية بالحب هكذا خلابة للمشاعر تجذب معها السعادة لقلوب الأبناء لانها تحرك تلك اللغة بكل جمالها الأنساني في ارواحهم البريئة التواقة لأحضان دافئة منهم وضحكات تطربهم وكلمات تبهجهم فكيف لا وهي المشرقة من الأبوين. 

حاجة الطفل للحب مثل حاجته للغذاء، لشرب الماء، النظافة، التعليم واللعب. حين يتربى الطفل على الحب من والديه يشب على العطف والمحبة لاسرته جميعها ولمجتمعه. 

التربية بالحب هي الثقة في قدراته هي الأستماع للطفل من بداية سنين عمره وبأول نطقه للكلام فالمحادثة هنا يجب ان تكون بحب وبثغر مبتسم معه وباحتضانه دائما واختيار الكلمات الراقية بالحديث معه حتى يتعود لسانه على كل جميل لينمو ويكبر مع الحب ومن يهب اطفاله الحب سيحصد ابناء يتصفون بالأستقرار العاطفي حين يكبرون.. 

كثير من الوالدين يعتقد ان توفير المال والحياة المتطورة من اجهزة ذكية هي سعادة للطرفين ونسي ان ما يربطهم ببعض هو الحب الذي ان فقد بينهم فقد الأمان والسعادة وكثير من الأبناء يعتقد ان توفير الحياة المادية لهم هي دليل حب الوالدين لهم وهذا يعكس نوع التربية متى ما اشترى الأب لأبنه سيارة وهو تحت السن القانوني في نظر الأثين تعتبر محبة. 

نعم كل اب وام يحبون بل يعشقون ابناؤهم ولكن تمثل هذا الحب بهذه الطريقة يفقد سلطةالأب او الأم السلطة الأنسانية في التربية.. 

التربية بالحب تتمثل في التربية بكل اوجهها في الحياة للأبناء فهم يوما ما مع نموهم الجسدي العقلي النفسي والأجتماعي سيكونون جزء من هذا المجتمع الذي يعيشون فيه فالتوازن مطلوب لحياتهم والتربية بالحب ستكون جسرا قويا لهم في حياتهم سيتعلمون الرحمة العطاء والرأفة مع الأخرين.. 

عكس من يفقد الحنان والعطف من والديه سيتصف بالعنف بلا مشاعر انسانية وكثير المشاكل او يكون منطوي على نفسه لا يمتلك حياة اجتماعية.. 

التربية بالحب نحتاجها ونحن ندرس الأبناء ونحن نلعب معهم،، وعلينا ان نختار ما يأصل الحب بين الوالدين والأبناء من خلال رحلات غير روتينية معهم البحر هدوءه وجمال لونه وصوته ورونق منظره السماء بزرقة لونها الصافي وقدرة الله الخالق الذي خلق لنا شعور الجمال بمخلوقاته في الطبيعة ايا كانت.. 

حين التقي باطفال واسمع لمحادثاتهم اتألم لهم بعمر الخمس سنوات وكل طفل يضرب الأخر وبكلمات نابية او اذا سمعت من امهات انهم قليل جدا يحضنوا ابناؤهم بلا شك هؤلاء يفتقدون التربية بالحب في محيط اسرهم ومع والديهم.. 

علينا ان نختار مع الأبناء خيار تعلم الفن التشكيلي وغيرها من الفنون الأنسانية.. وبلا شك الأبناء يحتاجوا للشدة ايضا ولكن بحب وحنان ليتعلموا من الخطأ.. 

التربية بالحب مسار حياة يولد منها كل يوم اشراقة مضيئة في دعم التواصل الذي نسعى له كأباء وامهات وحين نكبر ببر الأبناء لنا.. 

تواصلوا مع ابناؤكم احضنوهم وان كبروا من العمر فلا ملاذ لهم الا لكم.. كونوا لهم جسر محبة اليوم ليصلوا بر الأمان غدا.. ادعوا لهم بالخير والتوفيق والحفظ من الله كل صباح وكل مساء.. فالحب حياة.