آخر تحديث: 21 / 10 / 2020م - 12:08 ص

إلى شعب البحرين مع التحية

رائد قاسم *

كلما ذهبت للبحرين يشدني جمال مدنها، إذ أرى العمران الجميل منتشرا في كافة أنحاء هذه المملكة الخليجية، مدن منظمة وبلد مزدهر بالرغم من محدودية الموارد، فمستوى معيشة المواطن البحرين لا تقل عن غيره من مواطني دول الخليج، فالخدمات الصحية والتعليمية مجانية، والدعم الحكومي يشمل المياه والكهرباء والمحروقات وبعض السلع الغذائية كاللحوم والدقيق، ويحظى الإنسان البحريني بحرياته وحقوق الأساسية، فالدولة لا تضيق على الناس في حياتهم الخاصة، والمساجد والحسينيات والكنائس منتشرة في كافة أنحاء البلد، وتمارس الجماعات الروحية شعائرها الدينية بكل حرية، السينما والمسرح ظهرت في البحرين قبل معظم دول الخليج، ورغم ما تعانيه البحرين من مشاكل الدول النامية كالبطالة والفقر وضعف نظم الحريات والحقوق، فإنها من ناحية أخرى حققت بعض الانجازات المهمة، فقد صنفت على كونها من البلدان ذات الدخل المرتفع، حيث احتلت المرتبة 44 من بين 187في مؤشر التنمية البشرية لعام2014، وجاء ترتيبها ضمن الدول المتقدمة والدول ذات التنمية البشرية المرتفعة، نسبة تملك المنازل 71% من عدد السكان، وجاءت في المرتبة الثالثة خليجيا بعد الإمارات وقطر في مكافحة الفساد.

وكما كان متوقعا فقد وصلت رياح الربيع العربي لهذا البلد الصغير، فقد خرجت التظاهرات المطالبة بالإصلاح، في امتداد لمواجهات سابقة بين السلطة والمعارضة، منذ استقلال الجزيرة عام 1971 وإلغاء دستور 1973.

في الحقيقة فان كل ما تطالب به المعارضة البحرينية هو حق لا غبار عليه، كالدولة الدستورية، والمشاركة في السلطة، ومكافحة الفساد، والبرلمان المنتخب ذو صلاحيات تنبثق منه حكومة وطنية، إلا أن تحقيق هذه المطالب ليس بالأمر الهين في ظل الاصطفافات والصراعات المذهبية والطائفية التي تعج بها المنطقة، فالديمقراطية والدستورية ليست وصفات وحلول جاهزة، بل هي عبارة عن بناءات فوقية وتحتية يتم إنشائها خلال سنوات من العمل الدءوب، وإسقاطها الفوري سيؤدي إلى انهيارات شاملة في المؤسسات والدوائر التي يقوم عليها النظام المركزي للبلد.

عندما تولى الملك حمد السلطة عام1999 وجاء بمبادرة ميثاق العمل الوطني، تفاعل معه الشعب البحريني، وصوت بنعم للميثاق وعمت الفرحة أنحاء المملكة الخليجية، ودخلت البلاد عهدا جديدا من المصالحة والعلاقة البناءة بين الدولة والمجتمع، بيد أن خطوات الإصلاح والتحديث تباطأت حتى توقفت، بيد أن مشكلة المعارضة أنها تريد تطبيقا فوريا للإصلاحات وتحقيقا فوريا للمطالب، وهذا ما لا يمكن انجازه، ومشكلة السلطة البطء الشديد في تنفيذ البرامج التنموية والإصلاحية بشكل عام، مما أدى إلى تزايد احتياجات المجتمع وتراكم مشاكله، فكانت وقودا لاحتجاجات عام 2011.

إن الإسقاط الفوري لنموذج الدولة الدستورية في البلدان النامية سيكون أشبه بمريض استخدم دوائه دفعة واحدة بدلا من تناوله على جرعات!! مما أدى إلى استفحال مرضه وإصابته بأمراض أخرى!!

فلننظر إلى تجربة الكويت، فبعد أكثر من 40 عاما على وجود برلمان منتخب، يمثل سلطة تشريعية ورقابية قائمة بذاتها، فان الكويتيين أخفقوا في التحول إلى الدولة الدستورية، بل ونشأت قوى سياسية وشعبية ذات نزعات مذهبية وطائفية وقبلية متشنجة، تصارعت على مقاعد البرلمان طوال عقود، وأقرت الكثير من التشريعات المتعارضة مع الديمقراطية ومواد الدستور، كحرمان المرأة من حقوقها السياسية لأكثر من أربعة عقود متتالية، وصنفت الكويت ضمن الدول التسلطية، حيث احتلت المرتبة رقم 122 في مؤشر الديمقراطية لعام2011.

لبنان بلد عريق في نظم الحرية وثقافتها على مستوى البلدان العربية، بالرغم من ذلك اخفق في التحول إلى دولة دستورية، واليوم لبنان بلد تسيطر عليها القوى الطائفية في مقابل مؤسسة الدولة الضعيفة والغير فاعلة.

العراق ديمقراطيته طائفية وكسيحة، كانوا يقولون إن نظام صدام هو مشكلة العراق، وعندما سقط حكم البعث، لم تنتهي مشاكل العراق، بل ظل يعاني من الصراعات والدخول في الأنفاق المظلمة، وهو اليوم مهدد بالتقسيم أكثر من أي وقت مضى.

بلدان أوروبا الشرقية بالرغم من مرور أكثر من عشرين عاما على تحولها الديمقراطي إلا أن بعضها لا يزال يعاني من الديكتاتورية وأثار الحقب الشمولية، فدول البلقان لا تزال تشهد صراعات عرقية ودينية ولم تتمكن من إنشاء حكومات فيدرالية قوية، ودول كبلغاريا ورومانيا والمجر لم تترسخ فيها الديمقراطية كثقافة وممارسة بما فيه الكفاية، ولا تزال تتحكم فيها المافيات الاقتصادية ويستنزفها الفساد وتعاني من ضعف القيم الديمقراطية ومؤسسات المجتمع المدني.

من ناحية أخرى فان الديمقراطية لا يمكن أن تمارس من طرف دون أخر، لأنها نظام تحتي، أي جزء من البني التحتية للبيئة المركزية الحاضنة، وإلا فإنها سوف تتحول إلى نظام مشوهة، ومجرد ممارسة لا نظام، فالبيئة بكل ما تحمله من أنظمة وأسس لا بد أن تكون منسجمة مع الديمقراطية مفهوما وممارسات، وهذا ما تفتقده كافة البلدان العربية دون استثناء.

من ناحية أخرى فان الأحزاب السياسية ذات النظم الدينية والشمولية لا يمكن أن تمارس الديمقراطية لأنها غير ديمقراطية!! ولا يمكنها أن تلتزم بنظم الدولة المدنية لأن ثقافتها غير مدنية!! فالديمقراطية لا يمكن أن تكون إلا بديمقراطيين!

إن ما يطرح من حق الأغلبية أن تفرض النظام الذي ينسجم مع ثقافتها وخلفياتها الدينية والتاريخية طرح فاسد وعقيم، إذ لا يحق للجيل الحاضر فرض نظام ما على الجيل الذي بعده بدعوى انه جاء بإرادة شعبية، لان مفهوم الإرادة الشعبية مفهوم نسبي مؤطر زمانا ومكانا ولا يمكن إسقاطه على الأجيال القادمة، من ناحية أخرى فان من حق الأقلية أن تحظى بحقوقها وحرياتها كاملة بغض النظر عن مشاركتها في السلطة، فالمشاركة في إدارة الحكم ليست معيارا للحقوق والحريات التي يجب أن تحصل عليها كافة مكونات المجتمع.

إن الحكم الديني كارثة بكل المقاييس والمعايير، وقد حكم الدينيون مصر لمدة سنة فكانت سنة ثقيلة ومليئة بالصراعات والنزاعات التي كادت تؤدي بمصر ككيان سياسي، وحكموا تونس

ولم ينجحوا في إعادة الاستقرار وإدارة الاقتصاد فاجبروا على الاستقالة، وحكموا السودان فكانت النتيجة تقسيم هذا البلد إلى دولتين، وشاركوا في الحياة السياسية الفلسطينية، فكانت النتيجة انفصال غزة عن الضفة الغربية، وهاهم يحكمون العراق منذ عشر سنوات حتى اليوم ولم يتمكنوا من ضبط الأمور في هذا البلد، وها هو معرض للتقسيم والانهيار، وقد قرأت تصريحات لبعض قيادات 14 فبراير يؤيدون من خلالها قيام دولة دينية في البحرين، وهذا تراجع للوراء وتدمير لكافة المكتسبات التي حصل عليها الإنسان البحريني طوال مائة عاما، فالبحرين رغم صغرها متميزة بتنوعها الثقافي والاجتماعي، فالشعب البحريني يضم أقليات مسيحية ويهودية، وسفيرة البحرين في الولايات المتحدة الدكتورة هدى نونو، وهي يهودية، وهناك البهائيين ويشكلون 1% من سكان البلاد وفقا لبعض المصادر، والمجتمع البحريني معروف بتنوع فئاته وشرائحه الاجتماعية، التعليم دخل الجزيرة منذ العشرينات، وتعج البحرين بالمسارح والمؤسسات الفنية، والفعاليات والأنشطة الثقافية المتنوعة، ولا تعاني البلاد كثيرا من إشكاليات ممارسة الحقوق الدينية، وحقوق المرأة، والحريات الشخصية، فقد تجاوزتها منذ أمد بعيد.

إن الوصول إلى إنشاء الدولة المدنية ليس بالأمر اليسير والهين، ففرنسا بالرغم من ديمقراطيتها العريقة وثورتها العظيمة وضعت في خانة الديمقراطيات المعيبة منذ عام2008!! فما بالنا ببلادنا العربية التي لا تعرف من الديمقراطية سوى اسمها وبعض الممارسات المحدودة هنا وهناك؟!

وفي البحرين إن اتفقت السلطة مع المعارضة على الدولة المدنية فان إنشائها سوف يستغرق سنوات، أما العمل وفقا للحلول الجاهزة كما حدث في العراق أو مصر فان النتيجة هي الانهيار السريع والدخول في آتون الصراع على السلطة ليعود الجميع إلى نقطة الصفر من جديد.

هذا ما كان من أمر موريتانيا، فبعد الانقلاب العسكري على الرئيس الأسبق معاوية بن ولد الطايع، سلم العسكريون السلطة لأول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد وهو سيدي ولد الشيخ عبد الله، إلا انه قضى في السلطة ثمان أشهر فقط، حيث انقلبوا عليه مرة أخرى واستلموا الحكم من جديد.

إن الدولة المدنية ليست مجرد ممارسات أو مؤسسات جاهزة لا تستند على الحد الأدنى من الثقافة والخبرة والتجربة، فالحكومة في الأردن يعين رئيسها من قبل الملك بعد تشاوره مع مجلس النواب المنتخب، وكافة الوزراء والمسئولين الحكوميين ليسوا من أبناء الأسرة الحاكمة، وبموجب الدستور والعرف فان للحكومة والبرلمان صلاحيات تنفيذية وتشريعية ورقابية، ورغم ذلك فانه لا يمكن القول أن الأردن دولة مدنية دستورية، حيث صنفت في المرتبة 118 كنظام سلطوي عام2011.

وكذلك المغرب، حيث يعين الملك رئيس الوزراء بناء على نتائج الانتخابات البرلمانية، وتمتلك الحكومة صلاحيات واسعة في إدارة شئون البلاد، ويمتلك البرلمان سلطات تشريعية، ورغم ذلك فان المغرب لا يمكن اعتبارها مملكة دستورية، وتصنف بكونها نظام سلطوي احتلت المرتبة 119 في سلم الديمقراطية عام 2011.

أتفهم مخاوف العائلة المالكة من منازعتها السلطة ومن تفجر صراعات خطيرة إذا ما منحت المعارضة فرصة إدارة شئون البلاد، وأتفهم من ناحية أخرى عدالة مطالب المعارضة، وأدرك أن لشعب البحرين حقوق واستحقاقات يجب أن يحصل عليها ومظالم يجب أن ترفع عنه، وان على الحكومة البحرينية أن تدرك أنها تنتمي إلى شعب متحضر ومسالم، وان على القوى الشعبية والوطنية أن تدرك في المقابل أن العائلة المالكة وكافة مكونات الشعب البحريني الأخرى من غير الأكثرية الشيعية جزء أصيل ومكون رئيسي لا يمكن تجاوزه أو القفز عليه.

مطالب المعارضة بإنهاء أي تمييز ذو أبعاد طائفية أو مذهبية حقة تماما، ولكني اذكرها بان الشيعة عندما حكموا العراق مارسوا تهميشا ضد الأقلية السنية، وان غالبية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية من الشيعة دون السنة، حتى في المناطق السنية، هذه الظاهرة موجودة في مختلف البلاد العربية وسببها يعود إلى خلفيات وبنى البيئة المركزية التي تستند عليها مؤسسة الدولة، المرتبطة بشكل أو بآخر بالنزعات والنظم الدينية والانتماءات الفرعية ما دون الوطنية، حتى في البلدان التي تدعي العلمانية كسوريا، فان العلمانية مجرد ديكور هش! سرعان ما يتهشم ليظهر منه وجه الدولة الفئوي والتحزبي.

إن المعارضة والسلطة في البلاد العربية ينتميان إلى خلفية تاريخية وثقافية واحدة، ومن الطبيعي جدا أن يكونان في العديد من الأحيان وجهان لعملة واحدة مهما كانت الشعارات براقة، جمعية الوفاق مثلا يقودها الشيخ علي سلمان منذ عام2001، ولم يغادر سلمان منصبه حتى ألان!!

رغم حديث الوفاق عن ضرورة الديمقراطية في البحرين!! وعن أهمية مغادرة رئيس مجلس الوزراء منصبه!! وسلمان يدعو إلى الدولة المدنية وهو يرتدي العمامة والزى الديني!!

وقبل عدة أيام أوقفت وزارة العدل البحرينية نشاط جمعية التجمع الوطني الديمقراطي على اثر استمرار الصراع على منصب الأمين العام بين عضوين من ابرز أعضائها!!

إن الإصلاح والتنمية والبدء في تحريك بوصلة البلاد نحو النهضة والاستقرار والمدنية والحداثة يتطلب تقديم كل من السلطة والمعارضة والمجتمع تنازلات حقيقية، مطالبة الدولة فقط بالإصلاح بمفردها دون بقية مكونات الوطن القومي لن يحقق غاية ولن ينجز مطلبا، لان الدولة جزء من كل، وفي تجارب الشعوب الأخرى عظة وعبرة، فعندما تمكنت المعارضة الاريترية من القضاء على الاحتلال الإثيوبي وتأسيس الدولة الاريترية المستقلة، لم يكن هذا النصر إيذانا بعهد جديد قائما على العدالة الاجتماعية والدولة الرشيدة، فقد تحولت المعارضة إلى نظام حكم مستبد ودكتاتوري، لا يزال الشعب الاريتري يعاني منه حتى يومنا هذا، فالإصلاح لا بد أن يتم على الأصعدة الثلاثة «الدولة والمعارضة والمجتمع»، فان كان على الدولة أن تكافح كافة سياسات التمييز المذهبي فان على المعارضة إن تتحول إلى معارضة تستند على الديمقراطية والانتخابات داخل مؤسساتها، وان يكون مرجعها الدستور لا تعاليم الفقهاء وخطب رجال الدين!! وان تتعامل مكونات الشعب مع بعضها بناء على العقد الاجتماعي الذي يجمعها في إطار الدولة الوطنية الجامعة.

إن للدولة المدنية مقدمات لم تظهر بعد في معظم البلدان العربية، فحظر تأسيس الأحزاب السياسية على أسس دينية هو أول مظاهر الدولة المدنية، وإجبار الأحزاب السياسية على أن تتحول إلى أحزاب ديمقراطية لا تقبل بشغل المناصب القيادية فيها لأكثر من دورتين لم يتحقق بعد، والبرلمانات العربية لا تزال سلطاتها التشريعية والرقابية محدودة، ولا تزال المجتمعات العربية تتنازع فيها المؤثرات المذهبية والطائفية والثقافات الدينية الغير متسامحة.

إذا لم تستطع الحكومات العربية تمدين قنواتها التلفزيونية، بحيث لا تقدم برامج دينية خاصة بمكون ديني أو مذهبي دون أخر، بحيث يكون الإعلام الرسمي إعلاما مدنيا محايدا لا ينتمي إلى توجه ديني ومذهبي محدد فكيف يمكن تجاوز ما هو أصعب واهم؟

قد يكون الحديث عن البرامج الدينية في التلفزيونات الرسمية العربية شان ثانوي أو هامشي لا يجب التطرق له، ولكنه يعبر في النهاية عن عمق الأزمة وعن دور الانتماءات الدينية والمذهبية في الأزمات السياسية التي تعاني منها البلاد العربية بشكل عام رغم كل الحديث عن الحداثة والمدنية!!

الدولة المدنية تعني تحييد مؤسسة الدولة عن أية انتماءات مذهبية أو طائفية أو قبلية!!

الدولة المدنية تعني أحزاب وقوى سياسية لا دينية ولا مذهبية ولا قبلية، بل أحزاب برامجية تقوم على الديمقراطية نظاما ومنهجا وثقافة، وهذا يعني حظر أية أحزاب أو جمعيات أو نوادي غير مدنية!! وإمهال ما هو وقائم منها على تصحيح أوضاعها خلال فترة وجيزة، وهذا يعني انه لا يجوز مثلا أن يشغل احد منصب رئيس الحزب أو الأمين العام لأكثر من فترتين متتاليتين أو منفصلتين إلا بعد مرور ما يزيد عن نصف عقد من الزمن على الأقل.

الدولة المدنية تعني أن يمنح البرلمان حزمة محددة من الإصلاحات التشريعية والرقابية، فإذا نجح البرلمان في توظيفها، يمنح حزمة أخرى من الصلاحيات، وهكذا بالتدريج، في إطار التنمية السياسية والبناء الديمقراطي الممنهج.

الدولة المدنية تعني انه في البلدان غير الجمهورية يجب ولو بصورة جزئية منح الكتل الفائزة في الانتخابات البرلمانية فرصة المشاركة في السلطة التنفيذية، وان يتحول ذلك إلى عرف في إطار التنمية السياسية وبناء المجتمع السياسي المتمدن.

إن الوصول إلى الدولة المدنية لن يتحقق بأي حال من الأحوال في ظل استمرار الأزمات وتفاعلاتها المدمرة، ولن ينجح أي شعب في تجاوز أزماته في ظل النزاعات المذهبية والطائفية والقبلية المستعمرة.. إنها نتيجة عمل دءوب من الإصلاح والتنمية والإرادة السياسية الحقيقية.

إن إسقاط الأنظمة وتدمير البلدان أمر سهل أكثر من أي وقت مضى، والشعوب الواعية تحافظ على مكتسباتها وحقوقها وتعمل جاهدة للحصول على حقوق وحريات ومكتسبات جديدة في ظل تمسكها بهويتها واستقلالها وإيمانها المطلق بوطنها القومي.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
أبو محمد
[ القطيف ]: 7 / 10 / 2014م - 1:00 م
أتعبت نفسك بكلام طويل ومغلطات واضحة .. أتمنى من يقرأ المقال من البحرينيين أن يعذر كاتب المقال لم يعايش ما قاله حتى في مجلس بلدي كامل الصلاحيات ..!!
2
زهير علي
7 / 10 / 2014م - 10:11 م
الأخ الكريم رائد قاسم،

لقد اطلعت على مقالك وأراني أتفق معه بشكل كبير إلا أن لدي بعض الملاحظات على بعض القطعيات والأفكار التي سقتها في بعض فقرات مقالك:

قلت: إن ما يطرح من حق الأغلبية أن تفرض النظام الذي ينسجم مع ثقافتها وخلفياتها الدينية والتاريخية طرح فاسد وعقيم، إذ لا يحق للجيل الحاضر فرض نظام ما على الجيل الذي بعده بدعوى انه جاء بإرادة شعبية، لان مفهوم الإرادة الشعبية مفهوم نسبي مؤطر زمانا ومكانا ولا يمكن إسقاطه على الأجيال القادمة - انتهى-

بل هو كذلك لأن الجيل القادم سينتج بطبيعة الحال ممثلين عنه وهم النواب الذين باستطاعتهم تشريع قوانين تتناسب مع تطلعات الجيل القادم كما أن هؤلاء النواب قادرين على تعديل الدستور بما يتناسب مع متطلبات العصر الذي ينتمي له هذا الجيل الجديد.

من جهة أخرى أشرت في مقالك إلى معلومة مغلوطة وهي أن غالبية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية العراقية مكونة من الطائفة الشيعية، هذه المعلومة يروج لها وللأسف الإعلام الطائفي الذي يريد أن يصور الحكومة العراقية على أنها حكومة طاائفية لأهداف لا تخفة عليكم.. بطبيعة الحال لا نقاش في أن الحكومة العراقية فاسدة أم بخصوص غلبة المكون الشيعي في عديد الجيش فذلك الإدعاء غير دقيق ودونك الخيانات التي أدت إلى سقوط الموصل ما كانت إلى بتواطؤ قادة من مكون طائفي معروف.

قلت: إن المعارضة والسلطة في البلاد العربية ينتميان إلى خلفية تاريخية وثقافية واحدة، ومن الطبيعي جدا أن يكونان في العديد من الأحيان وجهان لعملة واحدة مهما كانت الشعارات براقة، جمعية الوفاق مثلا يقودها الشيخ علي سلمان منذ عام2001، ولم يغادر سلمان منصبه حتى ألان!! - انتهى-

إنتخاب رؤساء الأحزاب والكتل السياسية يخضع للنظام الداخلي لكل حزب وليس من المنطق إسقاط أنظمة تداول السلطة المعمول بها في الدول على الأحزاب، فهذا يتضارب مع ألفباء الحرية لأنه وبكل بساطة في حال نشوب نزاع على رئاسة حزب ما فإن بالإمكان انشقاق مجموعة من هذا الحزب لتكوين حزب جديد ينافس على السلطة.

أخيرا لا دخل لدين ومذهب ولبس الشخص كان لبسا مدنيا أو دينيا وبين المطالبة بالدولة المدنية والديموقراطية.

موفق لكل خير،،