آخر تحديث: 20 / 10 / 2020م - 2:38 ص

الأمية الموسيقية وتتاقضات المجتمع المحلي!!

هادي رسول *

لا أعتب كثيرًا على مجتمعنا المحلي في حساسيته من الفنون لا سيما من الفن الموسيقي؛ فهناك عاملان أثّرا بشكل مباشر في الاستجابة مع الأعمال الموسيقية.

العامل الأول:

هو العامل الديني الذي رسّخه رجال الدين في وجدان المجتمع بإعطائهم أحكام مطلقة وأحادية بحرمة الموسيقى متجاهلين بقصد أو بدون قصد الآراء الشرعية المخالفة والتي تجيز التعامل مع الأدوات الموسيقية تطبيقا واستماعًا وفق حدود متفاوتة داخل هذه الآراء.

العامل الثاني:

هو العامل الإعلامي؛ فالإعلام العربي ساهم بشكل كبير في تسخيف الفنون لا سيما الفنون الموسيقية.

الإعلام الذي قدّم الموسيقى في حفلات الرقص وسطحية المغني، وأعطى حيزه الأكبر لأسخف الأصوات الغنائية مهملًا الأعمال الموسيقية التي فتحت نوافذ التأمل في الذات وعبرت إلى فضاءات الإنسان وهمومه.

هذان العاملان أثرا في التلقي المتناقض لأفراد مجتمعنا المحلي للموسيقى!

حيث لا يجد البعض حرجًا في استماع آلة العود ضمن مسلسل ديني كمسلسل «يوسف الصديق» لكنه عندما يرى ذات الآلة على المسرح يُصاب بالتوتر!

وحين يسمع صوت الكمنجات في مسلسل غريب طوس ينسجم معها تماما، لكنه يقف مرتابا حين يراها في حفل موسيقي!!

بل يتفاعل مع سماع صوت الناي في مشهد كربلائي، لكنه حين يرى الناي مباشرة كأنه رأى الشيطان يقف أمامه.

هذه التناقضات وغيرها وليدة أمّية موسيقية ساهمَ فيها مع العاملَين السابقين غياب المؤسسات والأكاديميات الموسيقية في البلاد التي تمنعها الجهات الرسمية، فأصبحنا أكثر المجتمعات بل أكثر الشعوب جهلًا بالموسيقى حتى خفنا منها وحذرناها فخسرنا نحن.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 3
1
اعتدال
[ القطيف ]: 9 / 10 / 2014م - 5:48 ص
هناك عامل ثالث، على الاقل بالنسبة لي. وانا لا اجد حرمة في الاستماع للموسيقى ولا لوجود الالات، بل استشكل وجود تحريم بهذه القوة بدون نص قراني، لكن استشكل اقامة حفلة هواة بحجم اكبر مما تستحق، موسيقى لا تحمل هوية ولغتها ضعيفة. انما نقيت سمعي و ذائقتي من ازعاج الهواة و هرطقة تجار الدين والمال
2
حسان
[ القطيف ]: 10 / 10 / 2014م - 11:18 ص
ان تكون أميا في الموسيقى لايضرك شيئا
اما ان تكون اميا في تسأل عنه غدا فهي الطامة

آلات الموسيقى قسمان: الات مشتركة كالطبول فهي تتبع كيفية استعمالها فان استعملت فيما يناسب مجالس الطرب فمحرم استعمالهاومحرم استماع صوتها والا فلا
والات مصنوعة لخصوص اللهو كالعود فهذه يحرم استعمالها في موكب او في مسلسل.. او غيرها
فطبيعي ان يتوقف المؤمن عند رؤيتها
نعم الاصوات الصادرة منها ان كانت مناسبة لمجالس اللهو فيحرم استماعها والا فلا
واما ما يصدر من غير الالات المذكورة كالاصوات المنبعثة من الضرب على علبة او معدن فالتفصيل فيه ايضا بين ما يناسب مجالس اللهو وغيرها


طبعا..
هذا الكلام لمن يعترف بحجية قول الفقهاء( أعز الله كلمتهم)
واما غيره فلا كلام لنا معه
3
أبو محمد
[ القطيف ]: 10 / 10 / 2014م - 11:50 ص
ما يضر لو احترمنا الجو العام للمنطقة ونظرتها لهذه الأمور ..!!
اذا كان الهدف هو الترويح فلا نأتي بما يثير حفيظة الآخرين بحجة الحرية والتعددية ..!!
نعم لا يمكن إرضاء الجميع لكن تستطيع إرضاء الأكثرية ..!!؟