آخر تحديث: 4 / 7 / 2020م - 1:57 ص  بتوقيت مكة المكرمة

استخراج «جدب النخيل» مهنة العاطلين.. وطعمه يغري الكثير من طالبيه

جهينة الإخبارية

لا تقتصر فوائد النخلة الغذائية على الرطب والتمر، الذي تمنحه طوال العام، لكن حينما تُهمَل وينخرها السوس يظل جوفها طعاماً يغري كلَّ متذوقيها وبائعي لبّها المسمَّى بـ»الجدب»، بعد أن تُقطع النخلة ويباع بنحو 200 ريال أو أقل، كثمن يراه كثيرون «أقل من زهيد»، لنخلة ظلت تجود بالخيرات لسنين قد تصل لأكثر من سبعين عاماً.

 وأوضح المزارع محمد علي من القطيف للزميلة سحر ابو شاهين في صحيفة الشرق، أن «الجدب» يعد فاكهة نادرة، يقبل الناس على أكلها لا سيما في الجو البارد حيث تزداد حلاوته، مبيناً أن مدة صلاحيته لا تتجاوز اليومين، ثم يتحول لونه للأسود لغناه بالحديد والفيتامينات الأخرى.

وأوضح علي أن لبّ النخلة يستخرج بعد قطعها بطريقة معينة، مشيراً إلى أن ذلك الأمر يتطلب مهارة وخبرة لا يجيدها الكثيرون، مؤكِّداً أنَّه يُستخرج من النخلة المعدة للقطع في المناطق الزراعية المراد تحويلها لمناطق سكنية، أو من المهملة دون رعاية.

وشدد على أنه لا أحد يقطع النخلة المثمرة في المناطق الزراعية بغرض استخراج الجدب، واستطرد: «فيما مضى، كان قطع النخلة يعد تصرُّفاً شنيعاً، حتى عدَّه بعضهم حراماً، وكانوا يقولون من يقطع نخلة صغيرة السن ( 12 عاماً)، لابد أن يصيبه مكروه دنيوي عقاباً له، و يبلِّغون عنه الشرطة و يغرَّم عشرة آلاف ريال، وهو مبلغ يعد كبيراً جداً آنذاك».

ولا يخفي المزارع مهدي سويف من العوامية، انزعاجه من تزايد المساحات الزراعية المهملة؛ ما أدَّى لزيادة الجور على النخلة لقطعها و استخراج لبّها وبيعه بأثمان، وصفها بـ»البخسة».

ورفض المزارع عبدالله الزاهر عرضاً مغرياً لشراء أرضه، وقال: «الفلاح الأصيل لا يوافق على قطع النخلة المثمرة».