آخر تحديث: 21 / 9 / 2020م - 1:01 ص  بتوقيت مكة المكرمة

أهم البدائل الحديثة لترشيد استهلاك المياه

جهينة الإخبارية تحقيق/ أمل فؤاد نصرالله (مجلة الخط العدد 14)

• تكثيف المياه الموجودة في الهواء للزراعة أهم البدائل الحدية لترشيد المياه
• من المؤسف أننا مجتمع نميل في غالبيتنا إلى الإستهلاك غير الواعي وغير المقنن للثروة المائية
• ثقافة الترشيد تنطلق من المنزل أولا

قال الله تعالى في كتابه الكريم ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي

حقا إن الماء من أكبر النعم التي أنعم الله بها على البشرية، فالماء هو الحياة، وبدونه تستحيل الحياة.

انه نعمة عظيمة وواجبنا أن نشكر الله تعالى على هذه النعمة وأن نحافظ عليها ونقتصد في استعمالها وهذا يتطلب منا بث ثقافة ترشيد الماء، واختصار استعمالاته واستبدال المياه بوسائل أخرى للنظافة.

في هذا الاستطلاع طرحنا بعض التساؤلات على عدد من الإعلاميين للإستنارة بأفكارهم في موضوع غاية في الأهمية، وهو ترشيد استعمال المياه:

صبحي محمد الجشي - خبير في شئون المياه

صبحي محمد حسن الجشي - خبير في شئون المياهحدثنا عن بدائل مختلفة لترشد إستخدامات المياه.

بينما يتحدث الكثيرون عن ترشيد استهلاك الماء من خلال الاقتصاد في استخداماته المنزلية كالتنظيف وغيرها فسأركز في هذه الأسطر القليلة على زاوية أخرى من الترشيد وهي تلك المتعلقة في إيجاد البدائل لأكثر الجهات التي تعتبر مصدر هدر لمخزون المياه الجوفية وقبل ذلك أود التشديد على إن الماء عنصر مهم في الصناعة بصفته أساس لانتاج الطاقة المحركة للكثير من المصانع ان لم يكن كلها؛ ذلك لأن الطاقة الكهربائية تعتمد في إنتاجها على الماء وهي التي تدخل في تحريك الكثير والكثير من الأجهزة بأنواعها المختلفة.

لقد كان للعلم الحديث اليد الأطول في إيجاد بدائل عن إستخدام المياه الجوفية، وحسبك ان تلتفت الى ان دولة كالصين مثلا استطاعت زراعة بعض المحاصيل الزراعية باستخدام مياه البحار، كما ان تقنية ظهرت حديثاً تُمكن من زراعة مساحات الاراضي الشاسعة باستخدام المياه الناتجة عن هطول المطر ولو بصورة شحيحة في العام الواحد مع استخدام تكثيف المياه الموجودة في الهواء للزراعة، ولعل الموضوع اكبر من ان تحيطه كلمات واسطر قليلة هنا ولكن يبقى الأهم الذي أرى ضرورة طرحه هو أهمية تطبيق آخر ما توصلت له التقنيات الحديثة في ترشيد إستهلاك الماء وأنها استطاعت ان توجد البديل عن إستخدام المياه الجوفية وبالتالي إدخارها للأجيال القادمة.

شمس علي - قاصة وكاتبة

هل قامت وزارة المياه بما ينبغي للحفاظ على ثروتنا المائية؟

أعتقد أنه لايزال أمام وزارة المياه العديد من الخطط والمشاريع التي يجب أن تتبناها في سبيل الحفاظ على ثروتنا المائية من خطر الهدر الجائر الذي يواجهها، على صعيد المشاريع التنموية التي تستنزف الكثير من المياه الجوفية العذبة وكذلك على صعيد استهلاك الفرد والمجتمع.

كما أنني أؤمن بأهمية تنشيط وزيادة الوعي بالمسؤولية المشتركة بين الجهة المسؤولة والمواطن في إنماء الثروات والحفاظ عليها بخاصة الثروة المائية التي لايمكن للمرء بأي حال من الأحوال الإستغناء عنها، ما يحمله مسؤولية أكبر تجاهها. والإلتفات لما نواجهه من خطر حقيقي يتمثل في شح مواردنا المالية باعتبارنا بلد صحراوي يفتقر لمصادر المياه، وكثير من مياهنا الجوفية نضبت خلال العقود الثلاث الأخيرة.

ما تقترحين من طرق للمحافظة على المياه؟

ثمة الكثير من المقترحات للحفاظ على الثروة المائية، أهمها العمل الجاد والحثيث على بث الوعي على كافة المستويات لدى المواطنين بأهمية الحفاظ على الماء، بخاصة في المدارس والأماكن العامة التي يتعرض فيها الماء إلى هدر، مثل أمكنة الوضوء في المساجد، ودورات المياه العامة، إضافة لبث المزيد من التوعية بقيمة الإسترشاد في الماء أثناء السباحة والأعمال اليومية، وتقليل عدد مرات غسل الباحات المحيطة بالمنازل والإستعاضة عن ذلك بعملية الكنس والمسح وكذلك، الحد من ظاهرة غمر المزروعات، وحفر الآبار الإرتوازية، والعيون التي ترافق ظاهرة تنامي عدد الإستراحات لدينا، والصيانة المستمرة لناقلات وموصلات المياه، ومشروع التنقيط لري مزروعات المرافق العامة واعتماد ذات التقنية لري مزروعات الأفراد والحدائق الخاصة، وكذلك تعميم استعمال الحنفيات التي تعمل وفق حساسات كهربائية تجعلها تعمل على انزال الماء وقت الحاجة إليه فقط، واعتماد آلية تدوير المياه لغسل الآلات والسيارات في المحطات والأماكن المخصصة لذلك.

هل نحن مجتمع مبذر للمياه كيف وماهي وجوه التبذير التي يمارسها البعض؟

من المؤسف أننا مجتمع نميل في غالبيتنا إلى الإستهلاك الغير واعي أو المقنن بكافة صوره ووجوهه دون أي مراعاة لمخاطر سلوكنا ذلك على البيئة ومواردنا وثرواتنا الطبيعية ودون التفات يذكر لما يمثله ذلك من مخاطر جمة علينا وعلى الأجيال المقبلة.

ويبدو من اللافت آلية تعاملنا مع الماء وهدره في سبل معيشتنا اليومية من دون حساب، فنترك العاملة المنزلية أو العامل مثلا يغرق الطريق بسيل من المياه أثناء قيامه بتنظيف باحة المنزل، أو أثناء غسله للسيارة، كما نترك الأطفال في دورات المياه يتسلون باللعب بماء الحنفيات وأحواض السباحة، وأثناء قيامنا بغسل أواني الطهي أو المأكولات يخيل إلينا أننا لن نحصل على درجة النظافة المطلوبة من دون أن نفتح الحنفية على أقصى حد.

والمؤسف حقا أننا حتى ونحن نتهيئ للعبادة والصلاة من خلال الوضوء نسرف في استعمالنا للماء دون وعي بأن العبادة سلوكيات أيضا والله تعالى في محكم كتابه يقول: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا

وفي الأخير، يبدو من غير المقبول ونحن مسلمين نقرأ قوله تعالى ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا، أن لا نحافظ على ثروة نحن والأجيال المقبلة في أمس الحاجة إليها.

أفراح جعفر - إعلامية سعودية - ام بي سي

أفراح جعفر - اعلامية سعودية - ام بي سيكيف ننشر ثقافة المحافظة على الثروة المائية؟

نشر الثقافة يكون بمساعدة الجميع، المنزل أولا عبر استخدام أدوات ترشيد الماء وتعليم الصغار كيفية المحافظة على الماء ولماذا نحافظ عليه، ثم المدرسة عبر المعلم الذي يكون قدوة في محافظته على الماء ثم بالدروس التي يعلمها للصغار.

وأخيرا دور المجتمع لاسيما المساجد فهي بيئة خصبة ولطيفة لتعليم الطفل أثناء الوضوء، كما أننا يجب أن لانغفل أن للصغار ثقافة ومعلومات لم نتعلمها فنقبل الإستماع لحديثه دون أن ننظر لصغر سنه.

ماتأثير هدر المياه في البيئة؟

هدر الماء أنا لست خبيرة بيئية لكن من خلال إحتكاكي الصحفي ببعض الخبراء فالهدر له مرحلتان أولهما: أن يكون كثرة في الماء المهدر مما ينتج عنه الروائح الكريهة وعفن الأرض، ثم تأتي المرحلة الثانية وهي نفاذ كميات الماء الشحيحة أصلا وهنا يبدأ الجفاف في الأراضي ثم على مستوى البشر.

ماالاضرار المتربة على هدر الماء؟

بالطبع تختلف حياة الناس بلا ماء فعندما تستهلك الموارد المائية سيكون من الصعوبة العيش في مكان بلا ماء فلا شرب ولازرع ولا قضاء أبسط شؤون الحياة، اللهم لاتحرمنا نعمة الماء.