آخر تحديث: 30 / 10 / 2020م - 5:16 م

سعوديات يتجاوزن البطالة بالعمل في المطاعم

جهينة الإخبارية القطيف - أميرة الشمر

ظهر عمل المرأة السعودية في المطاعم ككاشيرة ونادلة في مجتمعنا المحافظ الذي لم يتعود على تواجدها في مثل هذه الأماكن، ومع قلة الفرص الوظيفية للفتيات، أو لمحاربة الفقر وتوفير الحياة الكريمة لجأت الفتيات للعمل بالمطاعم فانقسم الناس بين مؤيد ومعارض

التقتينا بصاحب اشهر المطاعم بالقطيف راجح الحجاج الذي قال "أن توظيف الفتيات في المطعم لايخضع لقانون يقضي بتشغيلهن من قبل مكتب العمل والعمال ولكنه جاء كحاجة ماسة في قسم العوائل فقط فلايسمح بعملهن في قسم العزاب اطلاقاَ ".

وأضاف" بعد معرفتي بأن هناك قانون يسمح بتوظيف المرأة ضمن سعودة الوظائف قمت بتجربة وضع خطة لتوظيف الفتيات وراقبت الفرق فكانت النتائج ايجابية فقد ارتفعت نسبة المبيعات بشكل ملحوظ ووفرت علينا راتب الأجنبي وتكاليف استقدامه بالاضافة للمساهمة في القضاء على بطالة المرأة ".

وبين ب"أن عدد الموظفين يبلغ 100موظف وموظفة وأن الفتيات أكثر التزاما َ وعطاءاَ من الشباب وحول كشف الوجه قال " يوجد قانون يمنع هذا الشرط وبامكان الفتاة التقدم بشكوى الى وزارة العمل في حال عدم رغبتها حيث يؤخد 5000 ريال غرامه من الشركة التي وضعت هذا الشرط ".

وفي السياق ذاته بينت فاطمة النشمي مسئولة القسم النسائي بالمطعم بأن المجتمع تقبل عمل المرأة برحابة صدر وابدى سعادته بعمل المرأة في القسم العائلي، وفي خلال السنتين وهي عمر المطعم العائلي تم توظيف 18 فتاة ككاشيرة أو نادلة وتم ذلك ضمن معايير معينة وشروط من اهمها عدم وضع أدوات الزينة والاحتشام

الأراء المعارضة:

وقالت احدى المترددات على المطعم والتي فضلت عدم ذكر اسمها بأنها ضد فكرة عمل المرأة في المطعم ككاشيرة أو نادلة لأنها لاتستسيغ أن تحاسب زوجها أمرأة، أما كونها نادلة فلايتناسب مع مكانة المرأة السعودية

ويعترض جعفر موسى على دخول المرأة في هذا المجال ويعتبره وسيلة استغلال لضعاف النفوس وجعلها سلعة تسويق رخيصة لرواد المطاعم واعتماد مظهرها الخارجي الفاتن لجذب الزبائن لهذا المطعم وهذا ما يتنافى مع كرامة المرأة وهيبتها.

رأي المثقفين:

اوضح الاعلامي والكاتب حسن آل حمادة بأن "فكرة عمل المرأة في المطاعم قد لا يمانعها الكثير من الناس ولكن، ربما نجد هؤلاء الأشخاص أنفسهم لا يسمحون للدائرة القريبة منهم من النساء في العمل ضمن هذا الميدان!! وأتصور أن المرأة ترغب في اقتحام مختلف المجالات التي تؤمن لها الحياة الكريمة بعيدًا عن تسوّل الآخرين، والعمل في المطاعم لا ينافي الحشمة مطلقًا، وقد رأيت من يعملن في هذا المجال، وهن على درجة عالية من اللباقة والأدب.

وتؤيد الناشطة الاجتماعية نجمة آل نجمة عمل المرأه في المطاعم بشرط الإلتزام بالبس المحتشم مبينةبأن المرأه قادرة على اثبات وجودها في كل الاعمال وأن العمل للإنسان عباده ولافرق بين الرجل والمرأة

وتؤكد سيدة الأعمال والناشطة الحقوقية أنعام العصفور على أن المرأة السعودية تعيش فترة تغيير ملموسة على مختلف الاصعدة، من خلال ادماج المرأة السعودية في مختلف مجالات العمل وهي ظاهرة صحية للغاية، فهي تشير بتغيير ملحوظ في البيئة المجتمعية وتعدل من المستوى المعيشي للأسرة، ومن مستوى الصحة النفسية للفتاة، وأن ارتفاع معدل البطالة بين الشباب والشابات ظاهرة بحاجة للتصدي لها، ومثل هذه الاعمال ليست بعيب ابدا ما دام الانسان يكسب رزقه بعرق جبينه. كل ما آمله ان تتوفر لهن بيئة عمل مناسبة من حيث: الرواتب، النقل، التأمين الصحي والاجتماعي. والتركيز على تدريب وتهيئة الكوادر العاملة بما يتناسب مع المهام المطلوبة منها حتى تعم الفائدة الجميع

ويرى المهندس أحمد حسن الجشي بانه لا يوجد اي مانع من عمل المرأة في قسم العوائل في المطاعم فالكثير من النساء في حاجة الى العمل وعملها في مثل هذه المطاعم سيحفظ المرأة دون ادنى شك وسيجعلها قادرة على مساعدة نفسها أو اهلها في الأمور الحياتية الصعبة ومسألة تعقيد الأمور في عمل المرأة في اماكن العوائل لن يعود بأي نفع على مجتمعنا خصوصا في ظل الشح الفضيع في الوظائف المخصصة للنساء ففتح الباب للعمل في المطاعم والمحلات التجارية المتعددة امر جدا مفيد.