آخر تحديث: 3 / 12 / 2020م - 1:21 م

كيف حالك اليوم يا قطيف؟

إيمان الفردان

أصبحت اليوم يا قطيف وأنت تكتسين ثوب الحزن والألم، يترنم الفاقد على ضفاف بحرك الدامي، متمنيا رجوع قلوب تمزقت لترتطم أمواجها بضفاف بحر قلبك الغارق تحت آلام الفقد الموجعة.

بالأمس كان هناك صباح يشع أملا وضاءا وحلما باسما، واليوم أصبحت تلملمين رحيق ذكريات وأحلام وئدت في عنفوانها، أصبحت وقد اغتيلت صلاة تئن وتشكو لخالقها ممن بترها، أصبحت وقد اغتيلت الطفولة الطاهرة في محراب الصلاة تلك البراءة التي تاقت لتنال هدية والدها لتصلها هدية السماء السامية.

بالأمس كان هناك أب يصلي ويرجوا العودة لأبنائه ليحفهم برعايته ويضمهم بحنانه، وكان هناك أخ سند لأهله واخوته يحيطهم باهتمامه ومحبته ويحلم بمستقبل مشرق تزهو به حياته، وكانت هناك زوجة فاقدة انشب اليتم أظفاره على عنق أطفالها ليجعلها كالطير المذبوح.

واليوم حل عليك الصباح ياقطيف وأنت تشمين ثياب أحباب عطرتها دماء الشهداء، فنشرت عطرا انتشر عبق شذاه ربا ونخيل قطيفنا الثكلى، فأي قلوب أصبتموها وأدميتموها بجهلكم، إنها قلوب تشربت حلاوة الإيمان، ووعت معنى الشهادة والإباء، أبت إلا أن تختار طريق الشهادة والبقاء والحياة الأبدية، في لحظة اغتيلت فيها الآمال والأحلام، فما بال السكون والذبول يلف أحياءك الحانية الرؤوفة، لقد اختار الله لهم الشهادة وأي شهادة، شهادة في أقدس يوم، وأطهر مكان، وأفضل عبادة!