آخر تحديث: 20 / 9 / 2019م - 7:20 م  بتوقيت مكة المكرمة

أطباء في #اسمعونا_نحن_نتألم يصححون مفهوم «إدمان» مرضى فقر الدم المنجلي

جهينة الإخبارية محمد التركي - القطيف

استهجن عددٌ من الأطباء الاتهامات المغرضة بشأن مرضى فقر الدم المنجلي والتي تتدعي وصولهم لمرحلة الإدمان، محاولين تصحيح هذه الادعاءات من خلال مشاركتهم في هاشتاق «#اسمعونا_نحن_نتألم».

وجاء إطلاق هذا الهاشتاق رغبة في تفنيد الحجج الواهية وتصحيح المفاهيم المغلوطة في قضية علاج المرضى حيث تشرف عليه «مجموعة الدعم للأنيميا المنجلية» والتي تعمل تحت مظلّة موقع ومنتدى الوراثة الطبية.

وهدف المطلقون للهاشتاق لإيصال رسالتهم للمعنيين والتي تتلخص حول موضوع اتهام «مرضى الأنيميا المنجلية» على أنهم باحثون عن المسكّنات وبالتالي هم «مدمنون».

ورأى الدكتور إبراهيم الحربي بأن الكثير من مرضى الأنيميا المنجلية يُظلموا ويُحرموا من حقهم في العلاج وتخفيف الآلام بسبب معلومات خاطئة ومغلوطة تتداول عنهم، داعياً من يعمل في القطاع الصحي أن ينظر بعين الرحمة، لا أن يكون «سبب عذاب»، لاسيما أن من وظائف الطبيب أن يحمل ما يقوله مرضاه محمل الصدق.

ورفض الدكتور الحربي وصف مرضى معينين بأنهم «مدمنون»، خاصة ممن لا يفرق بين التعود والاعتماد البدني والإدمان، موضحاً القول بأنهم يسعون لأخذ أكثر من جرعة في اليوم الواحد بسبب طبيعة نوبات الألم وليس بسبب الادمان.

واعتبر الدكتور عبد الإله القاضي نعت مريض فقر الدم المنجلي بالإدمان وحجب العلاج عنه بأنه «جرم»، منوهاً لحاجة المريض إلى الرعاية والحنان حيث يتجرع الألم من المهد الى اللحد.

ولفت الدكتور القاضي من خلال خبرة طويلة في علاج ومتابعة مرضى المنجلية لحاجتهم لمراكز «متخصصة» لتوفير خدمة تنقذهم من المعاناة والإهمال.

واعترت الدكتور نواف الخياط حالة من الأسف لكون مقياس ألم المريض «تفاعلي» وليس تحليل أو أشعة، مؤكداً على أن مريض الأنيميا المنجلية يحتاج لطبيب مختص ومستشفيات بها مراكز خدمة متخصصة.

وبيّن الدكتور الخياط مشاكل الأنيميا المنجلية المحتملة والتي منها «نوبات الألم، ونوبات تكسر الدم، وأزمة الطحال، وجلطات الدماغ، وأزمة الصدر الحادة، والتنويم المتكرر للمستشفى، إضافةً للضغط الرئوي وصعوبات التعلم».

وأضاف الخياط أن من مشاكل الأنيميا المنجلية أيضاً «ضعف جودة النوم، والالتهابات المتكررة، ونقص المناعة المزمن، والاحتياج لتطعيمات خاصة، والاستخدام المزمن للمضادات الحيوية الوقائية، وعلاج هيدروكسيوريا ومضاعفاته، والنقل المتكرر للدم واحتمال تكدس الحديد بالجسم، وقصور وظائف الأعضاء».

وأكد الدكتور عبد العزيز عربية على أن الألم لا يثبت بتغير العلامات الحيوية ولا بفحوصات أو أجهزة فحص بل الدليل الوحيد على اِثباته هو المريض.

وأشار إلى أن فترة ما قبل ابتعاثه قد كانت هناك مبالغة شديدة في عدم صرف المسكنات بحجّة الإدمان، مطالباً بتغيير هذه الممارسة

وتمنى الدكتور بادي العنزي من زملائه «احترام» ألم المريض، لافتاً إلى أن هناك من لا يصرف المسكنات القوية خوفاً من اِدمان المريض بدون أن يشعر بألمه.

وتحدث الدكتور راكان السقا عن دخول حالة أمامه في الطوارئ، حيث كان المريض يصرخ من الألم لمدة 4 ساعات دون أن يُعيرَه الأطباء أي عناية واهتمام لأنه «سيكلر».

وحذّر الدكتور نايف العنزي من حصول مضاعفات أخرى قد تؤدي «للوفاة» في حال عدم السيطرة على حالة مرضى الأنيميا المنجلية مؤكداً على ضرورة عدم إهماله.

ولفت الدكتور غازي الدمنهوري بأن معظم أطباء الطوارئ يعتقدون أن مرضي الأنيميا المنجلية مصابون بإدمان المسكنات معتبراً ذلك خطأ يحتاج إلى تصحيح، معتبراً بأن الحل الأمثل لهذه الفئة من مرضى الأنيميا المنجلية وأنيميا البحر المتوسط الثلاسيميا إنشاء مستشفى خاص بهم.

وقال الدكتور حسن المسملي «نحن أمام كلمات حقيقية وليست فقط مفردات جمعها هاشتاق وقد لا يمنع المريض من إسماعنا إياها إلا شدة الألم، ومن المهم الحرص على أن تكون معاناة مريض الأنيميا المنجلية مع الألم قصيرة جداً قدر الإمكان وبداية العلاج من غرفة الطوارئ».

وشدد على أهمية ألّا يطول انتظار المريض ومعاناته في الطوارئ وليسرّع في نقله مباشرة بعد الفرز ليحظى بالعناية الطبية مباشرة، فضلًا عن ضرورة أن يباشر هذه الحالات صاحب خبرة في التعامل معها وأن تكون هنالك خطوات معدّة مسبقاً وقد ألمّ بها فريق الطوارئ.

وذكر المسملي بأن المريض يحتاج في هذه المرحلة إلى مسكنات مثل «المورفين» فيتردد الطبيب ويمانع الأهل لمفاهيم خاطئة محصلتها أن يردد المريض، مشيراً إلى أن سبب تردد بعض الأطباء إما الخوف من آثار العلاج، أو الاعتقاد بأن المريض يبالغ في الشعور بالألم، أو الخشية أن يصل إلى الإدمان، أما آثار المورفين وما يتعلق بالجهاز التنفسي فمع ندرتها مع الجرعة المناسبة إلا أنه من المهم مراقبتها وملاحظتها ومعالجتها.

ونوّه إلى أهمية إعطاء الوقت الكافي لأهل المريض وإيضاح حاجة المريض للعلاج بسبب ألمه مؤكدًا على أن هذه الفترات البسيطة مهمة ولا تؤدي للإدمان، ومشدّداً على أهمية مشاركة الأهل في العلاج وذلك من خلال فهم طبيعة المرض ووجود المسكنات البسيطة في المنزل والانتظام على العلاج المعطى للمريض.

وشدّد على أهمية قيام الأطباء المتخصصين بورش عمل للأطباء المتدربين في علاج الألم، وإيضاح ردّة الجسم الفسيولوجية مع هذه الأدوية، كما شدّد على تفعيل مقياس الألم «pain scale» في وحدات علاج أمراض الأنيميا المنجلية وتدريب الفريق الطبي عليه ومتابعة المريض على أساسه.

ووجّه الدكتور حسن المسملي المرضى لاستخدام دواء «الهادروكسي يوريا»، معتبراً إياه نعمة من الله على هذه الفئة ومتى ما أخذ وتوبع بطريقة صحيحة لن يحتاج المرضى بإذن الله إلى عبارة #اسمعونا_نحن_نتألم .

وختم تغريداته بالقول «وقوفنا نحن الأطباء مع مرضانا وإزالة آلامهم هو واجب علينا، وطريقنا لكسب ثقتهم ومواصلة مشوار علاجهم معنا».

من جانبهم، دعا القائمون على «منتدى الوراثة الطبية» الجميع للمشاركة والتفاعل في هاشتاق #اسمعونا_نحن_نتألم وإرساله إلى أكبر عدد من المرضى والأهالي والكادر الطبي والتمريضي، مشدّدين على إيصاله إلى المستشفيات الحكومية بشكل عام ومستشفى القطيف المركزي ومستشفى البرج الطبي بالدمام بشكل خاص.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 3
1
كميت
7 / 9 / 2015م - 4:25 م
اللهم شافي المرضى .. ياالله ...بحق محمد وال محمد
2
علي آل سعيد
[ القطيف ]: 8 / 9 / 2015م - 5:20 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كامل الاحترام والتقدير على كل من شاركو بارائهم واتمنا من مستشفى القطيف
مراجعه أنفسهم وأنهم تسببو لمرضى السكلر بلمعاناه طوال السنوات
وبدل من أن يتقدمو الاالامام يرجعو للخلف انامن مرضى السكلر عانيت
من التشهير بنا عند عائلتي وأبناء عمي ووصل موضوع التشهير لاصحابي ايضن
والسبب مستشفى القطيف
وتجنبت الدهاب للمستشفى القطيف لهادا السبب وقررت الدهاب للمستشفيات الخاصه ولاكن لاحضت معاملتهم في كل مرة تجف الاان قال لي الدكتور
ليش تريد المسكن انت مدمن عليها وبصراحة مستشفى القطيف ماخلامكان الا
وشهر ابمرضى السكلر يتصلو ابهم تلفونين ويقولو ليهم لاتعطوهم المسكن وهؤلاء مدمنون ويصدقوهم وشكرن مستشفى القطيف ماقصرتو في التشهير
3
شمس الحقيقه
[ القطيف ]: 9 / 9 / 2015م - 7:16 ص
المرض والإدمان في داخل مخ الطبيب أو الكادر المريض نفسيا ويتوجب علاجهم حتى يتمكنو من معاملة المرضى بإنسانية ورحمة