آخر تحديث: 13 / 7 / 2020م - 8:44 م  بتوقيت مكة المكرمة

دراسة: زيادة مساحة جزيرة تاروت 15 مليون متر مربع تقضى على البيئة البحرية والروبيان

جهينة الإخبارية

شهدت جزيرة تاروت وعلى مدار أكثر من خمسة عقود ماضية نمواً مساحياً أدى إلى تغُير شكلها، بسبب أعمال الردم المتلاحقة للمياه التي تطل عليها.

وقُدرت مساحتها في أوائل القرن العشرين بحوالي 19 كيلو متراً مربعاً، ثم شهدت مراحل من الردم في شرقها وشمالها وجنوبها حتى اتسعت مساحتها عام 1990 إلى 28 كيلومتر بزيادة تسعة كيلو مترات، غير أن احصائية حديثة أعدت خلال الفترة القريبة الماضية أشارت إلى زيادة مساحة اليابسة إلى 34 كيلو متراً مربعاً.

وجزيرة تاروت الواقعة على الساحل الشرقي للمملكة، هي أكثر الجزر السعودية كثافة سكانية إذا تقدر بـ 2647 نسمة لكل كيلو متر مربع.

وكشفت دراسة أعدها الباحث والمؤرخ سلمان رامس، أن الردم المتواصل أضاف إلى الجزيرة حوالي 15 مليون مترمربع تقريباً، وهو ما غيّر الكثير في شكل الجزيرة.

وذكر رامس أن النمو المساحي قضى على الكثير من المساحات الهامة للبيئة البحرية وخاصة ما يتعلق بالروبيان، بيد أنه خلصها من مناطق المستنقعات والمنطقة الطينية من ناحية الغرب.

وأكد أنها أكثر المناطق خطورة إذا مارس أحد السباحة بها بسبب طبيعتها الطينية.

وأوضح رامس أن عمليات الردم أسهمت في زيادة العمران والكثافة السكانية بالجزيرة، معتبراً ذلك غير إيجابي، فالتمدد من أجل توفير الأراضي للسكن كان يجب أن يكون على حساب الأراضي الفارغة في الجزيرة وليس على حساب الأراضي الزراعية أو البيئة البحرية والحال نفسه في القطيف.

وأشارت الدراسة أن تحمل الجزيرة مسؤولية توفير الأراضي للسكان في القطيف هي فكرة غير سديدة بحسب رأي الباحث.

وأكد رامس أن فكرة وجود منطقة صناعية في جزيرة تاروت لا تنسجم مع أهمية الجزيرة الأثرية واستعداداتها لأن تكون مركزاً سياحياً، «فهي فكرة كان لها أثر سلبي كبير على الجزيرة».

وقال «إن وجود منطقة صناعية في جزيرة تاروت أضر كثيراً بها كونها جزيرة، وكان من الأجدى أن تلقى اهتماماً بالغاٍ من قبل المسؤولين بالنواحي البيئية والآثار لما تمتلكه من مقومات جمالية».

وأضاف «وحتى بعد أن أنشأت المنطقة الصناعية بها لم يتفق مع ما تحتاجه الجزيرة بيئيا كزيادة التشجير والحدائق مثلا فنسبة التشجير والحدائق في جزيرة تاروت لا تناسب مع مقوماتها الجمالية».

وطالب رامس في دراسته، المسؤولين أن يهتموا بتوجيه محاور النمو العمراني للأراضي الفارغة بدلاً من استهلاك الأراضي الزراعية والمساحات البحرية التي تؤثر في البيئة.

وقال «فقدت جزيرة تاروت في الثلاثة العقود الأخيرة ما يقارب من أربعة ملايين متر مربع من الأراضي الزراعية وهو ما يمثل 21 % من مساحة جزيرة تاروت وبهذا تقلصت أعداد النخيل بشكل كبير في الجزيرة وهو أمر له آثاره السلبية بيئيا واقتصاديا، وهو ما يعني الإفلاس».

وأضاف للزميل فاضل تركي في صحيفة اليوم: إن كل متر يدخل في مساحة جزيرة تاروت يعني خسارة متر من خليج تاروت ذي الأهمية البيئية، فالجزيرة وعلى مدى عقود شهدت زيادة قدرها حوالي 15 مليون متر وهو ما يمثل 44 % من مساحتها حالياً وهذا يعني أن خليج تاروت خسر حوالي 15 مليون متر ذهب لصالح النمو المساحي في جزيرة تاروت فقط.

وقال: «إذا تأملنا خريطة خليج تاروت فإننا نجده خسر الملايين من الأمتار المربعة من مساحته ذات الأهمية البيئية وهي مزارع طبيعية لإنتاج الأسماك والروبيان من أجل مشاريع التوسع العمراني المتواصل».

وتسأل رامس في دراسته، هل تحتاج جزيرة تاروت للنمو المساحي المتواصل من أجل توفير أراضي للسكان والذين يبلغ عددهم حوالي 90 ألف نسمة؟ أم أن محاور النمو العمراني يجب أن تتوجه للأراضي الفارغة ومحاولة الحفاظ على البيئة البحرية والأراضي الزراعية؟.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
احمد
[ السعوديه - القطيف ]: 14 / 6 / 2012م - 8:53 م
الكل يدري بأنه مخطط خبيث من لقتل كل ماهو بيئي في منطقة القطيف لنكون مثل بلادهم صحراء قاحلة بيوت ورمل فقط

علما ان كل الاموال التي هي في الاساس من اراضينا نحن تذهب للقصيم وحائل وعسير وتبوك لتنمية الزراعة فيها وزراعة الربيان والاسماك والمشاريع السياحية في نفس الوقت محاصرة منطقتنا وتصحيرها وقتلها وتفريغها من كل خيراتها