آخر تحديث: 25 / 10 / 2020م - 12:51 م

عندما ينطفئ النور

أحمد محمد القصيمي

قد لا يتضح معنى العنوان إلا بمحتوى المقال، فسوف أشبه انطفاء النور في هذا المقال بقطيعة الرحم، وهي قضية اجتماعية لا يخلو مجتمع منها، وأكثر الأحيان يكون السبب مجهول، إذً نحتاج لعلاج للقضاء على هذه الظاهرة.

سوف يتمحور المقال لبيان النقاط التالية:

- هل نستطيع أن نعالج هذه الظاهرة بالمحتوى القرآني؟

- ما هو دور المجتمع نحو هذه الظاهرة؟

- إن لم نستطع بأن نعالجها فكيف نقلل منها؟

- ما هي أسباب قطيعة الرحم؟

- ما هي الفائدة التي تدعونا أن نعالج هذه الظاهرة؟

- ما هي أهمية علاج هذه الظاهرة بالنسبة للمجتمع بشكل عام؟

النقطة الأولى «هل نستطيع أن نعالج هذه الظاهرة بالمحتوى القرآني؟»:

بإمكاننا أن نعالج هذه القضية ألا وهي قطيعة الرحم بالدعوة للتدبر في القرآن والعمل بما فيه كما ورد في القرآن في مواضع كثيرة تارةً ترهيبًا للموضوع، وتارةً ترغيبًا لوصل الرحم، وما له من شأن عظيم فدعونا نأخذ بعض المقتطفات من القرآن كقوله تعالى في سورة النساء آية 36 ﴿وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وآيضًا ترهيبًا لهذه القضية كقوله تعالى في سورة محمد آية 22 - 23 ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ.

تلخيصًا لهذه النقطة:

بإمكاننا أن نعالج قطيعة الرحم بتدبر القرآن والعمل بما فيه.

النقطة الثانية «ما هو دور المجتمع نحو هذه الظاهرة؟»: يجب أن يكون دور المجتمع دور النهي والاستنكار عندما تكون هذه الظاهرة متفشية فيما بينهم، فيجب عليهم أن يتركوا هذه الظاهرة ليكون المجتمع أكثر نقاءً وبعيدًا عن البغض والكراهية، فكلما كان المجتمع متماسكا ومتكاتفا لردع مثل هذه الظواهر كلما كان مجتمعا راقيا وبعيدا عن التضاغن.

النقطة الثالثة «إن لم نستطع بأن نعالجها فكيف نقلل منها؟»:

في بعض الأحوال وحينما يكون المجتمع غير متماسك، وفي حال أن هذه الظاهرة سائدة فيما بينهم ومن الصعب القضاء عليها فأقل ما يكون هو تقليلها، وكيف يكون ذلك؟

بوضع برامج مجتمعية توعوية تحذر من هذه الظاهرة، وبالتالي شيئًا فشيئًا يكون من السهل التخلص من هذه الظاهرة ولكن قد يخطر في عقل أحدهم أنه كيف يكون بإمكاننا التخلص والمجتمع غير متماسك ليضع مثل هذه البرامج، فبالتالي هنا يكمن نشاط الفرد بأن ينصح من حوله بأن قطيعة الرحم كالشمعة التي لا تضيء، وتنير الطريق لمن حولها، فإذا أردت أن تشعل هذه الشمعة عليك أن تصل رحمك، وبذلك قد تكون بداية الخلاص من هذه الظاهرة.

النقطة الرابعة «ما هي أسباب قطيعة الرحم؟»:

قد تكون أسباب قطيعة الرحم تارةً في التربية، أو في الكراهية، والبغض بين الأقارب لأسباب أقل ما يمكن تسميتها تافهة منها عدم زواج ابنتهم بابن عمته، أو أو فعلينا أن نرتقي لأخلاق منقذ البشرية النبي محمد ﷺ، وألا ندع مثل هذه الأسباب عائقًا لوصل الرحم، فمن كان محبًا للنبي محمد ﷺ فهو محب لما أوصى به، وهو صلة الرحم.

كما توجد هنالك أسباب عدة قد يطول الكلام لذكرها.

النقطة الخامسة «ما هي الفائدة التي تدعونا أن نعالج هذه الظاهرة؟»:

قبل أن نعالج هذه الظاهرة أو القضية يجب علينا معرفة الفائدة من علاجها.

هنالك فوائد كثيرة ولكن دعونا نتطرق لأهمها، وهي تطبيقًا لوصايا النبي الأكرم محمد ﷺ، وامتثالا للقرآن، وأيضًا بعلاجها يكون المجتمع بسلام، وبعيدا عن الكراهية والبغضاء والضغينة فيما بينهم، ويكون مجتمع متكامل ومتماسك كلٌ يساعد الآخر، وكلٌ يحزن لحزن الآخر ويواسيه.

كما هنالك فوائد جمة لا داعي لذكرها لأن أعم الناس ملمين بمعرفتها.

النقطة السادسة «ما هي أهمية علاج هذه الظاهرة بالنسبة للمجتمع بشكل عام؟»:

أهمية علاج هذه الظاهرة ألا وهي قطيعة الرحم أو غيرها من الظواهر المجتمعية، وكما ذكرنا سلفًا هي بعث روح الألفة والمحبة بين أفراد المجتمع، وجعل المجتمع متماسك ومتكامل لا يقدر أيًا كان على تفكيكه.

و في الختام:

يجب علينا أن نمتثل لأوامر الله عز وجل التي أمر بها في كتابه المنزل على نبيه المرسل محمد ﷺ وسلم.