آخر تحديث: 13 / 7 / 2020م - 8:44 م  بتوقيت مكة المكرمة

يعتبرها البعض تعبيرا عن المودة

«تبادل الأطباق الرمضانية» بين الجيران في شهر الخير

جهينة الإخبارية نداء ال سيف - القطيف

ما أن يقترب آذان المغرب، حتى ترى بنات أو أطفال يحملون «صواني» ملئيه بالأكلات الرمضانية المنوعة، فهذا يحمل «اللقيمات والساقو والسمبوسة» وتلك تحمل «الخنفروش والهريس» والذي أرسلته به والدته كهدية لجارتها، أو ما تسمى بـ «بركة الشهر» والتي توزع بين أهل الحي الواحد.

عادة رمضانية وطقس من طقوس الشهر الفضيل والتي تنمي المحبة والترابط الاجتماعي بين الناس، وتغرس لدى الأطفال الحس الإنساني ومشاعر البذل والعطاء، ولكن للأسف، نجد أنها أوشكت على الاندثار، بسبب نمط الحياة الجديد، وانشغالات الناس.

أم بدر الزوري مازالت تحرص على توزيع «بركة الشهر» وتقول: أحاول أن أنتهي من إعداد الأطباق قبل آذان المغرب ليتسنى لي توزيعها على الجيران، والذين هم بدورهم يقدمون لي «بركة الشهر».

وتضيف الزوري: أعتدت من صغري على توزيعها حينما كانت أمي تطلب مني الذهاب لبيت الجيران، والآن علمت أولادي عليها، فهي كفيلة بأن تبعث السرور للمؤمن الصائم، إضافة إلى الأجر من رب العباد.

وتؤكد أم حسين الميداني، على أهمية التوزيع على الجيران، فتقول: هذه العادة لها الأثر الكبير في المحبة الاجتماعية، فأحرص على تبادل الأطباق والتي أفضل أن تكون منوعة مابين التراثي كالهريسة والساقو، ومابين الأطباق الحديثة كالباستا والحلويات الباردة.

وفي المقابل، تجد أم حبيب بأن هذه العادة تعتبر هدرا للمال، قائلة: يجب أن نعترف أننا صرنا اليوم لا نفضل الأكل من أي مصدر، دونما أن أعرف من طبخه وكيف طبخه، وكما أجد نفسي وأولادي أننا لا نأكل ما يقدم إلينا، بل يكون مصيره «القمامة» للأسف، فانا لا أقدم لجيراني حتى لا يكون نفس المصير.

وتشاطرها ص، م الرأي قائلة: حتى لا أكسب أثم رمي الطعام والذي أعرف مسبقا بأن أولادي لن يأكلوه، فأني صرت لا أفتح الباب حينما يطرق وقت الإفطار.

وتتمنى أن تتبدل هذه العادة إلى دفع الصدقة للفقراء، أجدى من رمي الطعام وبالتالي مال هذا الطعام إلى القمامة.

الجدير بالذكر، أن للشهر الفضيل طقوس كثيرة تراثية مازال البعض يتمسك بها ويحرص عليها، وعلى توريثها للأحفاد، لضمان بقائها