آخر تحديث: 21 / 9 / 2020م - 1:01 ص  بتوقيت مكة المكرمة

بائعو اللحم المشوي وليالي القطيف الرمضانية

جهينة الإخبارية نداء ال سيف - القطيف

حينما تتجول في أحياء القطيف وما حولها، في الليالي الرمضانية، حتما «ستعلق» بك رائحة اللحم المشوي «الأسياخ»، اللحم الذي يجذبك من رائحته، ويشدك حتى وأن لم تكن تشعر بالجوع.

والملفت للنظر، هو العدد الكبير من بائعي اللحم المشوي، حتى أنك تجد في الحي الواحد أكثر من بائع، في دلالة واضحة على الإقبال الكبير له.

أبو حسن لا يتخيل ليال شهر رمضان بدون رائحة «اللحم» قائلا: للشهر عادات وتقاليد مميزة، والتي فيها نتذكر أيام طفولتنا، فحينما كنت صبيا كنت أشتري لي ولأخواتي «أسياخ اللحم» فتكون وجبة سحورنا، اليوم أحرص على شرائه لأولادي الذين بدأ يطلبونه ليليا.

ويقول مصطفى الذي يحمل كيسا مليئا بسندويشات اللحم: اتفقت أنا وأصدقائي من بداية الشهر، أن يكون الشراء بالتناوب، والليلة دوري أن أشتري لهم.

وعن الدافع الذي يجعلهم يشترونه ليلا، يجيب رغم أننا نقف ننتظر الدور خلف طابور لا يقل عن عشرة أشخاص في كل مرة، إلا أن حركة البيع لا نجدها إلا في شهر رمضان، لهذا نحاول أن نتمتع بطعمه «الرخيص» جدا، فالسندويشة بريال، أو ريالين.

ويقول البائع أبو قاسم: اعتدنا أن نجهز العدة كل سنة قبل شهر رمضان، استعدادا لعملية البيع، والتي تستقطب الكثير والحمد لله، وهذا ما يجعلنا نتحمل رطوبة الجو وحرارته.

ويضيف أبو قاسم: تتنوع رغبات المشترين فمنهم من يفضل «إضافة السلطة أو الشطة»، ومنهم من يحبه «سادة».

ويشير البائع أبو مسلم، أن إقبال الناس المتزايد، هو الذي يحفزه ويجعله يواصل البيع، الذي هو فرصة للتواصل مع المشترين وسماع أحاديثهم، حتى تجهز «الطلبية».

ويضيف: في كل ليلة أختار العشرة الأسياخ الأخيرة، لأحملها إلى البيت لتكون سحورنا، مؤكدا أنه يحرص على تتبليتها بنفسه ليتأكد من مذاقها. إن لمذاقها الرمضاني نكهة مميزة، والتي لا نجدها في أيام السنة المتبقية.

ويقص جعفرالتاروتي مشاعر زملائه في العمل قائلا: يستغرب زملائي من مدينة الدمام، حينما يسمعوني أتكلم بأن قيمة السندويشة لا يتعدى الريالين!! بل ويؤكدون إنها بـ 6 ريالات!!