آخر تحديث: 30 / 10 / 2020م - 12:39 ص

ثلاث رسائل عاجلة لمن يهمه الأمر..!!

أحمد علي الشمر *

منذ أن حل رمضان وأعداد المتسولين تتزايد بشكل ملفت، يجوبون الشوارع والطرقات والأسواق، ويقفون أمام أبواب المساجد وعند إشارات المرور ومحطات الوقود، وبعضهم لايتورع عن دخول البيوت والمحلات التجارية، ويشكل بعضهم مجاميع وفرقا من الأطفال والنساء وكبارالسن، فهل أصبح رمضان هوموسم التسول وكنزا لمن يمتهن هذه المهنة..؟!

واقعا تلك صورومشاهد مذلة ومهينة ومشوهة لواجهة هذه البلاد ولكل مساعي وأعمال البروالخيرالتى تبذل من أجل إنتشال كل من يحتاج للمساعدة، فبلادنا ولله الحمد تعوم على ثروات هائلة تغطي إحتياجات أهلها وتزيد، ولكن يبدوأن هناك خللا واضاحا فى قنوات صرف المساعدات، سواء كان ذلك من الضمان الإجتماعي أوالجمعيات والمؤسسات الخيرية المنتشرة فى طول البلاد وعرضها، بجانب تقصيررجال الأعمال والقادرين من المواطنين لتقديم هذه المساعدات ودعم الجمعيات الخيرية، وإلا لما وجدنا مثل هذه الصوروالمشاهد المتكررة طوال العام والتى تتزايد فى رمضان..!

أعتقد ان الوقت قد حان لإقصاء المفسدين والمقصرين عن آداء واجبهم تجاه مساعدة من يستحق المساعدة لهذه الشريحة من المجتمع، وأما المحتالين ممن يتخدون من إستدرارعطف الناس وسيلة لاحتيالاتهم ومكرهم ونصبهم، فلا بد من الجهات المعنية ملاحقتهم لمعاقبتهم فى الدنيا قبل أن يعاقبهم الله فى الآخرة.


أما الغش التجاري فى عزرمضان فقد بلغ مبلغه، فالطمع والجشع يتجسد بأجل وأوضح صوره فى هذا الشهر، وقد أصبح سمة مميزة لمعظم التجاروحتى الباعة الصغارمنهم، كما أصبح الغش «عيني عينك» كما يقول المثل الشعبي، ومعظم السلع والبضائع الغذائية والإستهلاكية عموما أصابها السل وتقلصت أحجامها وإرتفعت أسعارها بشكل جنوني لم تستثنى منه حتى مواد بعض الخضارزهيدة الثمن كا «الفجل والبصل الأخضروالكرات والبقدونس وخلافها» أما اللحوم والأسماك والمواد التموينية الضرورية الأخرى فقد أصاب سعرها الهستيري الجنون، وبدلا من أن يكون رمضان كماهوبالنسبة لجميع المسلمين، شهرخيروبركة، أصبح بالنسبة لهولاء التجارموسما مميزا للابتزازوالاستغلال وإظهار طمعهم وجشعهم دون خجل أومراعاة لحرمة الشهروقيمه الإيمانية والإسلامية..!

والسؤال الذى يدفع به المواطن على الدوام للجهة المعنية بوزارة التجارة.. هوأين هي لجنة حماية المستهلك عن هؤلاء، ولماذا لاتقوم حتى الآن بوضع تسعيرة إلزامية لجميع السلع التموينية والإستهلاكية، ليتم توحيد سعرالسلع فى جميع مراكزومنافذ البيع، كما هومتبع فى معظم البلدان ومنها بعض البلدان المجاورة، وسواء كان ذلك فى رمضان أوعلى مدارأشهرالعام..؟


منذ أن تحولت خدمات الهاتف إلى الشركات الخاصة، والمواطن والمشترك عموما مع هذه الشركات يتجرع المروالمعاناة، فليس لدى هذه الشركات ماتقدمه من جديد لخدمة المشترك، سوى رسائل الدعايات والإعلانات الإجبارية التى تبعث بها إليه دون إذنه ورضاه وعلمه..!

وفضلا عن إرتفاع تكلفتها وخدماتها عموما، فإنها تقوم إلى جانب ذلك بإضافة بعض الخدمات الأخرى دون إذنه ورغبته أيضا، والهدف من كل ذلك هو محاولة الإلتفاف على حساب المشترك، ومنها عدم الإنتظام فى إرسال الفواتيرالشهرية للمشترك بصورة شهرية والعمل على تضخيم معدل رقم الفاتورة أوتقليص معدل رصيد المبالغ للشرائح المسبقة الدفع وتأخيرهذه الفواتير، رغم تكرارتوضيح العناوين وارسالها لهم من قبل المشترك..!

أما طريقة التعامل معهم عبرالهاتف لطلب خدمة ما فحدث ولاحرج، وهذا عبرسلوك الإستخفاف الذى يتعاملون به معه، والذى ينم عن الإستهتاروالتلاعب بالمشاعردون أي إكتراث بخطورة هذه المسؤلية، وبدلا من أن يستجيبوا لمحادثتك وتقديم الخدمة لك، يفتحون لك تلك الإستطوانة المزعجة فى طولها ومحتواها، الذى يستعرضون فيه دعاياتهم وإعلاناتهم الفارغة، فيستمر «تطفيشك وتطنيشك» عبرهذه الإسطوانة بدون أدنى مسئولية عن ماهية طلبك، مهما كان أهميته وخطورته، حتى يصيبك الغثيان وتستشيط غضبا وتلعن اليوم الذى أدخلت فيه هذه الخدمة، وأعتقد أنه لوكان أحدما فى موقف طارئ، ومصابا بحادث لاسمح الله أوكان مريضا فى منزله، فإنه سيموت قبل أن يجيبه موظف الهاتف.. فماهذا الإستخفاف والإستهتاربالناس عبرهذه الخدمات المرفوضة ياشركات الهاتف..؟!!

كاتب ومؤلف سعودي «سيهات»