آخر تحديث: 13 / 7 / 2020م - 7:26 م  بتوقيت مكة المكرمة

مبتعثون يحتفلون بعيد الفطر في بلاد الغربة

جهينة الإخبارية هيفاء الساده - القطيف
صورة أرشيفية لطلاب مبتعثين

يختلف العيد في بلاد الغربة فله إحساس خاص مختلف عن بلاد المنشأ، فهنا نافذه لتسليط الضوء على المغتربين في بلاد الغربة.

ونقدم امنياتهم، طموحاتهم، تجاربهم خارج حدود الوطن، فمن بلاد الغربة ووحدة العيد نقدم هذا التقرير ليتم التواصل بينهم وبين الأهل والوطن.

يقول الدكتور فاضل سعيد آل يعقوب الحاصل على زمالة في الأمراض الوراثية الجزيئية الإكلينيكية من مستشفى نيشن وايد للاطفال وجامعة ولاية أوهايو انه امضى 15 عاماً اغلبها في الولايات المتحدة الأمريكية، لكنه امضى قرابة سنتين في الوطن قبل ست سنوات، مشيرا الى انه بدأ العيش في الولايات المتحدة الأمريكية منذ 1997م في ولاية نيويورك.

وأشار الى ان اداء فريضة «صيام شهر رمضان» بذاتها لم تكن من الصعوبات رغم طول ساعات الصيام في بعض السنوات اثناء الدراسة والعمل، مبيناً ان غياب الأجواء الخاصة بالشهر الكريم بين الاهل والاحباب في الوطن هو ماكان متعباً.

وأستدرك آل يعقوب قائلا ان زملائه من غير المسلمين كانوا في غاية الاحترام لممارسته للشعائر الاسلاميه خاصتاً الصيام، مؤكدا اعجابهم بالحاله الروحانيه والملكوتيه التي يسعى الاسلام لزرعها في نفوس المسلمين الصائمين.

وبين انه يحرص على حضور العيد وفرحته في تجمع المسلمين، وكان في نيويورك يقطع مسافه طويله ويركب القطار ومترو الانفاق للوصول الى مركز الامام الخوئي، مشيراً ان ذلك لا يوازي قضاء العيد بين الأهل والأحبة في الوطن ومعرفة أولاده ما يخسرون أيام العيد« العيديه»، فالاختلاف كبير خاصتاً عندما تقبل رأس الوالد والوالدة في يوم العيد.

وأكمل حديثه انه بمرحلة الدكتوراه كان يستضيف الطلبه من الوطن والدول الخليجيه والعربيه في شقته او شقة احد الاخوه الكويتيين لأحياء المناسبات، مضيفا انه في مرحلة الزماله تمكنت الجاليه المسلمة من شراء مبنى خاص لمركز اسلامي وكانوا يجتمعون فيه بليالي الجمع وشهر رمضان ومحرم وغيرها من المناسبات.

وأوضح آل يعقوب انه اثناء دراسته وعمله في امريكا كان يحتاج لإخبار زملائه ورئيسه في العمل قبل حلول العيد بفتره حتى يحظى بيوم العيد إجازه، لافتاً الى انه لم يكن محتاجاً لصرف الكثير من النقود للعيديات، الا انه في السنوات الاخيره قاموا بإعداد يوم خاص للعيد بشراء هدايا للأطفال وإعداد اطباق العيد الخاصه من قبل النساء.

وختتم حديثه بأن يتقبل الله عمله واعمال المسلمين ويعم السلام في كل أرجاء العالم، وان المغترب هو رسول مجتمعه وثقافته ودينه، وان العالم الواسع كله وطنه فحيث اصبح واستطاع ان يكون منتجاً ومفيداً تواجد.

وتقول فاطمه حسين المعتوق، متزوجه، طالبه من الولايات المتحدة الأمريكية «ولاية مشغن » بكالوريوس سنه ثالثه اختصاص العلاج الاشعاعي «لمرضى السرطان » ان «تخصص غير موجود بالجامعات السعودية ويتم قبول 10 طلاب فقط في السنه الدراسية الواحدة » اول عام للدراسة 2010 م.

وتضيف المعتوق ان من اكثر المشكلات التي يواجها المغترب في رمضان طول فترة الصيام مع الدراسة والمذاكرة والاختبارات، مشيرة الى ان الاستغراب ما يميز انطباع زملائها حيث يتساءلون عن عدم تناول الطعام، او اذا كان بالإمكان الأكل بالسر.

وأشارت الى صعوبة الاحساس بالعيد حيث انها تكون بعيده عن الاهل، لافته الى ان الصعوبة تتضاعف اذا ما كان الاختبار بنفس يوم العيد.

وبينت المعتوق انه بالإمكان خلق جو من الفرح مع الناس المحيطين بها وان شعورها مختلف اثناء العيد خارج البلد عن تواجدها مع الأهل، مشيرة الى طرق التواصل المتوفرة التي تساهم في سد ثغرة الغربة.

وتوضح انها اثناء أداء شعائر المناسبات تذهب لمدينة تبعد عن منزلها بحوالي الساعة، وتلتقي بالكثير من المسلمين حيث تجمعهم البهجة والراحة النفسية لأداء الأدعية والصلاة جماعه في المسجد.

ولفتت الى ان تجهيزات العيد تشمل شراء الملابس الجديدة وتعطير الشقة وإعداد اطباق العيد، متمنيه التخرج بأعلى الدرجات وان تكون مع اهلها في مثل هذه المناسبات وان يرزقها الله التوفيق والصبر للمواصلة.

ويبدى نور فتحي الضامن 20 عاماً، حديث الزواج، ويدرس في السنه الثانية في الولايات المتحدة الأمريكية «ولاية مشقن » رأيه حيث يقول ان من الصعوبات التي يواجهها المغترب في فترة الصيام وقت الأذان حيث يطول النهار في أغلب الولايات، مضيفاً ان نوعية الطعام المتوفرة غير مناسبه.

وأشار الى ان الكثير من الاجانب لديهم خلفيه عن موضوع الصيام بشكل مبسط، لافتاً الى انهم من عام الى آخر مع كثرة تواجد وتكاثر الطلاب المسلمين من حولهم على علم ومعرفه أكثر عن شعائر المسلمين خاصتاً الصيام.

وبين ان فترة العيد وهو خارج البلاد «أمريكا» لم يجد اختلاف عن الايام الأخرى حيث كان يوماً عادياً الى حد ما، موضحاً ان شعوره يجمع بين الفرح والحزن أو الحسرة في نفس الوقت، بسبب البعد والغربة عن تجمع الأهل والأقارب.

ولفت الضامن الى ان المراكز الإسلامية في امريكا بازدياد مستمر لكثرة تواجد الطلاب الملتزمين بدينهم الإسلامي، مشيراً لحضور عدد كبير من الطلاب السعوديون يقومون بالترتيبات الازمه والمساهمات الفعالة لاستمرار المركز الإسلامي.

وتحدث ان تجهيزات العيد كانت متواضعة تتسم بالبساطة حيث انها وجبة غذاء مع الأصدقاء المبتعثين وعائلاتهم، متمنياً ان لا تغيب فرحة العيد عن جميع المبتعثين رغم الحسرة والمعاناة التي يعانونها بالغربة.

واختتمت الضامن بكلمات التهنئة لصحيفة جهينة الإخبارية ولجميع الطلاب المبتعثين في جميع انحاء العالم والحياه السعيدة والصبر الجميل في هذه الغربة التي هي بداية الطريق لمستقبل بهيج.

يذكر ان عيد الفطر أول أعياد المسلمين والذي يحتفل فيه المسلمون في أول يوم من أيام شهر شوال ثم يليه عيد الأضحى في شهر ذو الحجة. وعيد الفطر يأتي بعد صيام شهر رمضان ويكون أول يوم يفطر فيه المسلمون بعد صيام شهر كامل ولذلك سمي بعيد الفطر.