آخر تحديث: 3 / 8 / 2020م - 11:01 م  بتوقيت مكة المكرمة

آلام الموظفة بين قلبها ولقمة العيش..!!

أمل البشراوي صحيفة اليوم

حين تُخير الأم بين قلبها ولقمة العيش.. لابد أن هناك خلل ما، ولابد أن هناك موازين مضطربة وتحتاج لوقفة حكيمة.

نذَرَت نفسها لعملها.. وبالرغم من الدوام الطويل، والذي يأخذها بعيدا عن بيتها من بعد شروق الشمس إلى قبيل مغيبها..

تعطي بكل اخلاص وتُجنب عشرات المرضى يوميا معاناتهم الصحية والنفسية، ولا أحد يلتفت لمعاناتِها الشخصية.. تترك طفلا بعمر الشهرين تحت رحمة الله، وبين يدي عاملة منزلية لاتتكهن بما يساور تفكيرها من سوء..

تطبِق فترة دوام رسمي في معدل ثمانية وأربعون ساعة في الأسبوع بما يعادل تسع ونصف يوميا، إضافة الى نظام المناوبات الليلية..

هي هنا لا تطالب بتقليص فترة الدوام، ولكنها تطالب بتعويض عادل من سعادة وزير الصحة، بأن يوفر لطفلها بيئة مناسبة من حضانة رسمية تابعة للوزارة ذاتها بما يتناسب وساعات عملها المتقلبة، تُطبِق معايير الجودة والسلامة المنصوص عليها دوليا، تكونالموظفات فيها ذوي خبرات وكفاءات في التعامل مع الأطفال.. فالخوف من العاملات المنزليات أصبح يخيِّر الأم بين بيتها وبين عملها.. الذي بلا شك يدل على عدم اتزان بين العطاء المبذول والمردود من العمل.

ولا يخفى علىينا أن عمل المرأة يدل على تطور المجتمع السعودي.. والأمل بالله ثم بولي الأمر للنظر، ثم إعادة النظر في وضع الموظفة التابعة لوزارة الصحة، والتي تقضي ثلث وقتها في عملها الشاق تاركة نفسها وفلذات أكبادها في معاناة.