آخر تحديث: 9 / 8 / 2020م - 10:41 م  بتوقيت مكة المكرمة

بنات سيهات

الدكتورة منيرة المهاشير * صحيفة اليوم

لا يمر يوم دون أن تصعقنا أخبار تعليمية مزعجة أمام صمت غير مبرر للجهات ذات العلاقة وتبريرات واهنة ومطاطية للمتحدثين الرسميين، هذا ان تحدثوا! احترقت المكيفات فعللوا التماس كهربائي وقضاء وقدر، التفت عباءة احدى الطالبات في المرحلة الابتدائية ودهسها الباص فبررنا لربما استعجلت أو أن السائق ضعيف بصر أو بصيرة وقضاء وقدر، أغلق السائق الباص على طالبة وماتت جوعاً أو اختناقاً وقلنا السائق درويش وقضاء وقدر، احترق عدد من المدارس وحصل الإخلاء وما زال مستمراً في مناطق متفرقة إلى أن افتدت المعلمات الطالبات وتوفين «لنطمطم»

ما حدث بأنهن بنات رجال وإلى جنة الخلد! أما أن تصل الأمور بأن ُتحشر طالبات بالمرحلة الابتدائية بين مقدمة سيارة وجدار المدرسة دون استيفاء لبديهيات السلامة كوجود رصيف بأعمدة فهو خلل وتقصير وغياب للتخطيط والعمل المؤسسي المشترك في هيكلة وزارة مترامية تكتفي بتعيين أي سائق وأي حارس وأي مديرة، مع غياب لجنة عليا فاعلة لدراسة أحوال المدارس واستيفاء متطلبات السلامة. لاشك أن أي فتاة يؤذيها منظر الندبة في جلدها فما بالك بالتشوهات الناتجة عن مثل هذه الحوادث ولا نملك إلا أن نواسي أنفسنا وأهالي سيهات بما حل بالبنات وأن ننادي ملاك المستشفيات الخاصة ممن غابت مبادراتهم الإنسانية المجتمعية بمزيد من العمل الخيري، ذلك أن البر لا ينبغي حصره بجمعية البر ولا يمكن أن نتجاوز هذه المحن إلا بالتكاتف وبدعم السعوديين لبعضهم البعض.