آخر تحديث: 27 / 9 / 2020م - 3:41 م  بتوقيت مكة المكرمة

فليكس الطموح.. والمحبطين

ترقب العالم كله 14 اكتوبر قفزة فليكس بمشهد مذهل يشد الأنظار ويحبس الأنفاس ليرى الناس لذة العلم، لكن مع الأسف عالمنا العربي المحبط وإعلامه الناقل للحدث «ام بي سي اكشن» والذي لم يرقى لمستوى الحدث مما نتج عند بعض الناس صورة مختلفة أبرزها فيما يلي:

• النظرة السلبية في نفوس المراهقين نحو العلم فكانت فرصة للنكات والانتقام من نيوتن والدراسة، فتبدل الحال من تجربة تجذب الأنظار نحو العلم الى نفور، والعلم هو تراكم تجارب وخبرات كلما زاد تعقيد التجارب زاد مقدار التصحيح والدقة كما فعل من قبل فطاحل من العلماء كآنيشتاين وغيره، وليس تجارب نيوتن خاطئة كما ادعى البعض بالمعنى المطلق.

• تداخل الجانب العقدي والسياسي وتمرير الإحباط من خلالهما وكأنما توجه الناس نحو العلم عمل معيب ويجب تركه وعليك الاهتمام بالعقيدة وبمصالحك الفئوية، بينما نسي هؤلاء أن العلم هو تقرباً إلى الله ويجب البحث عنه في أي مكان كان «ولو بالصين ».

•أخيراً نظريات المؤامرة والتي هي نتاج صراع العاطفة والعقل والخمول قبالة النشاط والتقهقر قبالة التقدم، هل قفز فليكس أم لم يقفز!!! ليس هذا هو المهم وما قفزته تلك إلا قشور الموضوع يجب أن ننظر إلى فحوى العلم والنتاج لا أن ننظر للشكل والتشكيك به، القفزة هي لزيادة التشويق والإثارة،، تماماً كما يتلاعب بالضوء فوق الأبنية لينتج أشكال جديدة أو النوم فوق كم هائل من المسامير، فلننظر إلى فهم العلم عند المشاهدة وليس فقط إلى الشكل ومن ثم نبتعد كل البعد عن ما تهدف إليه التجربة فيختلط في عقولنا الحابل بالنابل ونحصل منها على بئس الخراج.

دعونا نجرد عقولنا ولنمضي معاً لنتعلم.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
محمد الرشيد - ابوجسام
[ العوامية ]: 19 / 10 / 2012م - 3:14 ص
فعلا أنه واقع ما نعيشه في عالمنا العربي ويا للاسف بأن يصل حالنا في التقدم العلمي والتطور الفكري الى مسرحيات فكاهيه لنقبع دوما مع الصفر وأن تحركنا فأن محور السلبي هو طريقنا فلا نرتقي ولا نسير بنظرة أيجابية حيث العلمي يتسارع بنفس سرعه سقوط فليكس ..

عزيز ابوحيدر .. أصبت كبد الحقيقة وكشفت عن الجرح الذي ينزف في تعاملنا مع التقدم والفكر والبحوث .. لذلك ذهب بن سينا وبن رشد وجابر بن حين وبن الهيثم ولم يخلفوا سوء الاحباط في أمة كانت سباقه في العلم والعلوم ..
لك خالص التحية على الابداع الكتابي وتقبل شكري ومروري .. تدمت بود
حلة محيش