آخر تحديث: 15 / 10 / 2018م - 4:09 م  بتوقيت مكة المكرمة

مختصون يحذرون من خطورة الزيوت المهدرجة.. تسبب السمنة والأمراض المزمنة

جهينة الإخبارية تغريد آل إخوان - القطيف
تعبيرية

حذر عدد من المهتمين بالصحة والمختصين بالغذاء وهندسته في مواقع التواصل الاجتماعي من استخدام الأغذية التي دخلت في مكوناتها الزيوت المهدرجة، متداولين في الفترة الأخيرة صورا لعدد من المنتجات لاسيما تلك التي تدخل فيها الهدرجة بكلمات غير صريحة.

وأوضحت اختصاصية التغذية فاطمة البشراوي في حديثها الخاص مع «جهينة الإخبارية»، أن الزيوت المُهدرجة هي زيوت نباتية يتم تسخينها في المعامل لدرجة حرارة عالية من الغليان والضغط ويُضاف إليها عنصر الهيدروجين ثم يتم وضع الالمنيوم والنيكل من أجل سرعة التفاعل.

ولفتت إلى أنَّ الزيت النباتي يفقد جميع الفيتامينات والدهون المشبعة ومضادات الأكسدة التي كانت متواجدة فيه بالأصل أثناء عملية الهدرجة.

وقالت: ”للأسف معظمنا يجهل المواد المضافة لأطعمتنا، ولانقرأ لائحة المكونات ونشتري هذه المنتجات بلا تفكير وهي في الحقيقة ضارة وتحمل داخلها أمراض كثيرة تنقلها لنا بدون تكلفة شحن“.

وذكرت بعض أنواع الأطعمة التي تدخل فيها الزيوت المهدرجة «زيت الزيتون غير البكر، زيت النخيل، زيت دوار الشمس، المارجرين»، ومنها: المخبوزات، رقائق البطاطا المقلية، البسكويت، اللحوم المقلية وجلد الدجاج «في أغلب الوجبات السريعة»، المكسرات المُحمصة المُعلبة، كريمات تزيين الحلويات، مبيضات القهوة، زبدة الفول السوداني، وكل أطعمة مُحضّرة مُبهمة المكونات.

وعللت استخدام الزيوت المهدرجة في الأطعمة بكثرة، بأن الزيوت النباتية المِهدرجة تتم هدرجتها لتبقى صالحة للاستهلاك لأطول فترة قد تتجاوز الستة أشهر، وتعطي قوام متماسك ونكهة أفضل للمستهلك وأقل تكلفة، كما إنه يساعد على طراوة الطعام لهذا عند التخزين لاتحتاج إلى ثلاجات لحفظها أو مكان معزول عن حرارة الشمس.

وحذرت البشراوي من تناول الأطعمة التي تحتوي على الزيوت المهدرجة لتسببها زيادة الوزن، وذلك لإحتوائها على الهيدروجين الذي بقى في الجسم فترة طويلة لصعوبة هضمه، وعدم توزعه في الجسم فيتراكم في منطقة البطن.

وأشارت إلى أن تناولها يسبب اضطرابات معوية، ارتفاع الكوليسترول في الدم والتعرض لخطر الإصابة بتجلط الدم في الشرايين، كما تساعد على جفاف البشرة وظهور الصدفية وحصوات المرارة وتراكم الدهون في الكبد، بالإضافة إلى مرض الزهايمر على المدى البعيد والسمنة والأمراض المزمنة.

ونوهت إلى وجود عبارات تكتب على المنتجات ضمن لائحة المكونات تدل على وجود الزيوت المهدرجة، منها: «خال من الكولسترول، خال من الدهون الحيوانية، زيوت نباتية مهدرجة، زيوت نباتية مهدرجة جزئيا»، محذرة من الطبخ بزيت الزيتون تفادياً لهدرجته ويفضل استخدامه في الطباق الباردة كالسلطات والمقبلات.

وقالت: ”لايجوز التخلي عن الزيوت أو الدهون كليا وذلك لاحتياج الجسم لها“، مبينة أن هناك زيوت غير مشبعة لكنها مفيدة لعدم احتوائها على الهيدروجين مثل: زيت عباد الشمس، زيت السمسم، زيوت البذور، زيت الزيتون البكر على العصرة الباردة «للأطباق الباردة»، زيت الذرة وزيت الافوكادو.

ونصحت النساء بعدم تجاوز الحد الأقصى في تناول الدهون وهو 4 غم خلال اليوم، بينما الحد الأقصى للرجال هو 6 غم من الدهون في اليوم الواحد.

يُشار إلى أنه في العام الماضي قد حدثت ضجة حول استخدام زيت النخيل المهدرج من قبل الشركة المصنعة لزبدة الشوكولاته «نوتيلا»، حيث فُرض عليها استبدال زيت النخيل بزيت آخر، الأمر الذي أثار قلقها من تغير جودة الزبدة وسلاسة دهنها وطراوتها ومذاقها.

الجدير بالذكر، أن منظمة الصحة العالمية كشفت بأن هناك نصف مليون شخص في العالم يموتون سنويا بسبب الدهون المتحولة «المصنعة»، حيث تخطط المنظمة حاليا لإيقاف الزيوت المهدرجة جزئيا والقضاء عليها في كل إمدادات الغذاء عالميا.

وأطلقت عبر حسابها الرسمي في «تويتر» يوم أمس هاشتاق «replacetransfat#»، تدعو فيه إلى استبدال الدهون المتحولة، مؤكدة أنه بالإمكان استبدالها دون التأثير على الطعم أو سعرها وذلك في حلول عام 2023.