آخر تحديث: 18 / 10 / 2018م - 11:50 م  بتوقيت مكة المكرمة

يوم ”القرش“ موروث شعبي يصارع البقاء ويشجع على البذل والعطاء

جهينة الإخبارية انتصار آل تريك - القطيف

اتخذ الناس يوم القرش من ضمن العادات القديمة التي يستقبلون فيها شهر رمضان المبارك، تحتفل بها الأسر في آخر يوم من شهر شعبان وكأنهم يودعون الأكل والشرب في فترة النهار.

وحرص عدد من سكان بلدة الأحساء وصفوى وبعض بلدات محافظة القطيف على إحياء هذه التقاليد التي تكون عادة مع أفراد العائلة عن طريق وضع سفرة مليئة بالأكلات الشعبية.

وفي حالات نادرة بعض النقود ايضًا، عبر موروث شعبي حيكت عليه بعض الروايات التاريخيه جاء منها أن رجلًا كان يجلب الطعام في مكان قريب من الحرم المكي.

وذكرت سمية عبداللطيف لـ ”جهينة الإخبارية“ ان العادة بدأت تقل كثيرًا عن السابق ولكن حرص البعض على احيائها من أجل التبرع ايضًا ببعض الأطعمة للعوائل الفقيرة.

وأشارت إلى أن من ضمنها الأرز الحساوي واللحم والجريش والهريس وغيرها.

وتابعت أنه منذ القدم كان ”يوم القرش“ بمثابة العيد في بلدة الأحساء وله ”زهوة“ أكبر بتجهيز الولائم ومساعدة الفقراء، متمنية ان يستمر هذا الموروث الشعبي ويطور إلى سفر ثقافية ايضًا تتناول فيها قضايا اجتماعية تهم المنطقة والمجتمع.

وتمسكت بعض الأسر القطيفية بهذه المناسبة باعتقادهم ان يوم ”القرش“ او كما يسميه البعض ”القريش“ عادة تقوي الروابط والعلاقات الأسرية بين أفراد العائلة، وتجاوزتها لدعوة الجيران ايضًا في المشاركة بإعداد الأطباق وتناولها وتستمر عملية الاحتفاء طوال آخر يوم من شعبان إلى ليلة رمضان.

ومن جانبها انتقدت زهراء المحمود بعض الظواهر التي تريد ان تنقل هذا الموروث الى جوانب أخرى تتفاخر فيها بالاطعمة الكثيرة بتقديم البوفيهات المفتوحة او ان من بعض العوائل الميسورة من يحتفي بها في احدى الفنادق والمطابخ المشهورة.

وقالت: ”عادة جميلة وموروث له اهداف في البذل والعطاء يجب على من يريد بقائه أن لا يجعل التطور مسببًا لتغير طابعه المعروف منذ أيام الزمن الجميل“.

يشار بأن ”يوم القرش“ هو أحد الأيام التراثية المعروفة في آخر يوم من شعبان وعادة اجتماعية تحتفي بها العوائل عادة عند كبار السن من الجد أو الجدة وتشتهر بها بلدة الأحساء وتمتد إلى مناطق أخرى، وتجتمع فيه الأسر على سفر مليئة بالأطعمة ويرتدي البعض منهم اللباس الشعبي و”الجلابيات“ و”البخنق“ لاستقبال شهر رمضان المبارك.