آخر تحديث: 14 / 12 / 2018م - 5:23 م  بتوقيت مكة المكرمة

الدكتورة النزر: الأطفال وكبار السن عرضة لضربة الشمس لعجز نظام التبريد في أجسامهم

جهينة الإخبارية حوار: إيمان الفردان - القطيف

أكدت الدكتورة نجاة  النزر أن  أعراض الإنهاك الحراري، تتشابه مع أعراض ضربة الشمس، والأطفال وكبار السن هم الأكثر عرضة للإصابة بضربات الشمس وذلك نتيجة لعجز نظام تبريد الجسم لديهم عن العمل عند التعرض للجفاف الشديد، مشددة على أن ضربة الشمس لا نستطيع تجاهلها ويفترض الذهاب للمستشفى مباشرة وخصوصا عند الغثيان.

في حين كشف علماء أن العالم يشهد حاليا اجتياح أكبر موجة حر هذا العام مما ساهم في ازدياد الأمراض الناتجة عن شدة الحرارة كضربة الشمس والإجهاد الحراري الأمر الذي يؤدي لاضطرابات كبيرة في جسم الإنسان تصل أحيانا للوفاة.

”جهينة الأخبارية“ أجرت حوارا صحافيا مع استشارية الأمراض الجلدية بمستشفى القطيف المركزي الدكتورة نجاة النزر للرد على الاستفسارات الخاصة بضربة الحر وأفضل طرق الوقاية والعلاج.

الدكتورة نجاة النزر

ما هو المسمى الشائع لضربة الحر؟

مع أن مسمى ضربة الشمس شائع بين الناس إلا أنه ليس الاسم العلمي لهذا الظرف الصحي الخطير الذي يعرف طبيا بضربة الحر فيمكن اعتبار ضربة الشمس أحد أنواع ضربة الحر التي يحفزها تعرض الشخص لأشعة الشمس الحارقة ف ”ضربة الحر“ عبارة عن ظرف صحي خطير ناجم عن التعرض لمصدر حرارة لفترة طويلة مثل أشعة الشمس أو القيام بجهد جسمي في جو حار.

ما سبب الإصابة بضربة الشمس؟

تحدث ضربة الشمس بسبب تعرض جسم الإنسان للحرارة الشديدة لفترات طويلة مما يسبب حالة من الجفاف الشديد مع ارتفاع درجة حرارة الجسم لتصل إلى 41 درجة مئوية والتي ينتج عنها تشنجات في الجسم وقد يؤدي إلى الإغماء أو الإرهاق الشديد وقد تصل الى الوفاة.

هناك فرق بين تعرض الإنسان للحرارة من خلال الأماكن المغلقة والتعرض لضربة الشمس بشكل مباشر.. ما الفرق بين ضربة الشمس والإجهاد الحراري؟

يختلف الإنهاك أو الإجهاد الحراري عن ضربة الشمس، في أن المركز المنظم للحرارة في المخ يستمر في العمل، إلا أنه يتشابه معه في بعض الأعراض، وغالباً ما يحدث الإنهاك الحراري نتيجة التعرّض لأشعة الشمس، أو بسبب الجو الحار نسبياً مع وجود جفاف، أو بسبب قيام الشخص بمجهود عضلي كبير تحت أشعة الشمس أو في جو حار، ويتسبب الإنهاك الحراري بحدوث اضطراب خطير في الدم الجاري بالجسم، ويشبه في ذلك الصدمة، فيظهر عرق كثيف مما يتسبب بفقدان كمية كبيرة من الماء والأملاح المعدنية من الجسم ومن الدم، فتظهر أعراض الإنهاك الحراري.

ما هي أعراض ضربة الشمس؟ وهل تصل لفقدان الوعي؟

الصداع النابض والشعور بالدوار وسخونة واحمرار الوجه وجفاف الجلد مع قلة أو إنعدام التعرق، وتسارع كلا من التنفس وضربات القلب مع ارتفاع ضغط الدم في المرحلة الأولى، ثم انخفاضه في المرحلة المتقدمة، والشعور بالإعياء الشديد مع تشنج العضلات مصحوبا بالغثيان والقيء والإغماء وفقدان الوعي.

ماوجه الشبه بين أعراض الإنهاك الحراري وضربة الشمس؟

أعراض الإنهاك الحراري، تتشابه مع أعراض ضربة الشمس، من اتساع حدقة العين، وبهتان لون الجلد وتعرقه، ووجود تقلصات لعضلات البطن أو الأطراف، بسبب فقدان الملح من الجسم.

من هم الأشخاص الأكثر عرضة لضربة الشمس؟

الأطفال وكبار السن هم الأكثر عرضة للإصابة بضربات الشمس وذلك نتيجة لعجز نظام تبريد الجسم لديهم عن العمل عند التعرض للجفاف الشديد، وكذلك الرياضيين والأفراد الذين يجهدون أنفسهم في الجو الحار مع التعرق الغزير وسرعة التنفس، وأيضا العمّال الّذين يكون معظم عملهم بالمناجم والأشخاص الّذين يتوجّهون للحج والعمرة ودول الخليج بشكل عام حيث تشتد الحرارة وترتفعُ الرّطوبة، وبعض المتنزهين الّذين يقومون بقضاء عطلة الصّيف على الشّواطئ، وأيضا المصابون ببعض الحالات الصحية مثل أمراض القلب والرئة والكلى أو من يعانون من النحافة المفرطة والمصابين بارتفاع الدم والسكر هم أكثر عرضة للإصابة بضربات الشمس.

الأشخاص المضطرين للعمل تحت أشعة الشمس والمصابين بسرطان الجلد.. ما هي نصيحتك لهم للوقاية من أشعة الشمس؟.

تجنب التعرض لأشعة الشمس في أوقات الذروة والتي تكون بين الساعة 11 صباحاً إلى الثالثة مساء، والإكثار من تناول الحمضيات أو عصيرها كالبرتقال واللّيمون والجريب فروت بالإضافة للإكثار من شرب السوائل خاصة الماء، لتجنب الإصابة بالجفاف وارتداء الملابس القطنية جيدة التّهوية والتي تتميز بألوان صيفيّة زاهية، مع وضع غطاء أو قبعة لحماية الرأس أو إستخدام مظلة، وإستخدام أنواع معينة من الكريمات تتماشى مع الحرارة وتحتوي على نسبة من واقي الشّمس، وإستخدام المظليّات الواقية من أشعة الشّمس المباشرة وتجنيب الأطفال اللهو في وقت الظهّيرة وتناول غذاء صحي يحتوي على كميّة من الخضراوات والفواكه.

ما هي العوامل التي تقلل قدرة الإنسان على تحمل الحرارة؟

تنحصر العوامل التي تقلل من قدرة الإنسان على تحمل الحرارة في الجفاف والأدوية التي تقلل التعرق والتهوية الجيدة والسمنة ونقص النوم وتناول الكحول والمرض المزمن والسن المتقدم.

كيف يمكن التعامل مع المصاب بضربة الشمس والإجهاد الحراري؟

يسعف المصاب خلال فترة وجيزة بنقله للمستشفى وتبريد جسمه وإعطاء السوائل الضرورية لتعويض النقص عنده وتخفيض الحرارة الموجودة لديه يصبح لدية مشاكل في الأعضاء الداخلية كتضخم القلب والكلى والدماغ وتصل للغيبوبة والحالة تكون مميتة.

ضربة الشمس لا نستطيع تجاهلها ويفترض الذهاب للمستشفى مباشرة وخصوصا عند الغثيان.