آخر تحديث: 20 / 4 / 2024م - 4:24 م

وسط العوامية مشروع يجمع تراث الماضي وأصالة الحاضر ورؤية المستقبل

جهات الإخبارية

انطلق مشروع تطوير وسط العوامية في محافظة القطيف برعاية أمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف، حيث قام بوضح حجر الأساس لهذا المشروع خلال شهر فبراير 2018م، معلنا انطلاق هذا المشروع التنموي.

وبدأ تنفيذ المشروع منذ فبراير ويسير تنفيذه وفق الخطط والدراسات التي أعدت له مسبقاً، وبدأت ملامح هذا المشروع الى أن وصلت حالياً لمرحلة التشطيبات وتنسيق المواقع ما يعني دخوله في مراحل متقدمة من الإنجاز في وقت قياسي، ونظراً لأهمية المشروع في المساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وازدهار البيئة الثقافية، فإنه يحظى بالدعم والمتابعة من لدن الأمير سعود بن نايف، ونائبه الأمير أحمد بن فهد.

وكذلك متابعة وتوجيه ودعم وزير الشؤون البلدية والقروية المهندس عبد اللطيف آل الشيخ، واشراف مباشر من قبل امين المنطقة الشرقية المهندس فهد الجبير، وذلك لمواكبة التطور العمراني في المنطقة الشرقية واللحاق في ركب التنمية التي تشهدها كافة مدن ومحافظات المنطقة.

ويعتبر مشروع تطوير وسط العوامية في محافظة القطيف، أحد المشاريع التنموية التي تجمع بين أصالة الماضي وتراثه وطابع المعمار الحديث وتطوره، ويقع المشروع في المنطقة الوسطى من محافظة القطيف بالمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية.

ويمتد على مساحة 180 ألف متر مربع من الأراضي، ويتضمن عدد من المعالم المعمارية التي توفر خدمات متعددة ثقافية وسياحية لخدمة سكان وزوار القطيف، ليصبح مشروع وسط العوامية معلم بحد ذاته وقلب نابض للحياة، يجسد رؤية 2030، وأن الفكرة للمشروع مستوحاة من التاريخ الغني والثقافة التراثية المعمارية التي تتميز بها منطقة القطيف التاريخية، ليمثل المشروع عراقة الماضي وأصالة الحاضر ورؤية المستقبل.

ويتكون المشروع من عناصر متعددة وفي مقدمتها المركز الثقافي بمساحة 5323 متر مربع والذي يعتبر قلب المشروع ويتكون من ثلاثة مباني تجمع بينها مظلة كبيرة تغطي الساحة الرئيسية ويتضمن المركز مكتبة وقاعة مؤتمرات ومعارض، وكذلك الأبراج التراثية والتي تعتبر من أبرز المعالم في المشروع وهي خمسة أبراج بمساحة 866 متر مربع، صممت لتكون مرجعاً بصرياً ترشد الزائرين بوجهتهم وهي تحاكي التاريخ المعماري للمنطقة وتتميز هذه الأبراج بجدرانها الطينية السميكة ذات النوافذ الضيقة.

ويحتوي المشروع على المبنى التراثي بمساحة 1200متر مربع وصمم بهوية معمارية جميلة وتميزه جدران سميكة ونوافذ صغيرة ضيقة يحيط بالفناء ممراً مظللاً بالعوارض الخشبية، إلى جانب السوق الشعبي والذي يقدر بمساحة إجمالية 4327 متر مربع والذي يتكون من سبعة مباني متفاوتة الأحجام وفي كل منها وحدات منفصلة تتكون من طابق أو اثنين أعدت للاستثمار.

ويضم بعضها شرفات مفتوحة لاستخدامها كمقاهي أو استراحات للزائرين أو لعرض البضائع، بالإضافة إلى المسطحات الخضراء، حيث يحتوي المشروع على حوالي 94 ألف متر مربع من الحدائق والمتنزهات منها 55 ألف متر مربع مسطحات خضراء مستوحاة من البيئة الزراعية للمحافظة لتجمع بين أشجار النخيل والشجيرات الملونة بعدد 200 شجرة نخيل و500 شجرة ملونة، تحوي بين طياتها أماكن للأنشطة الترفيهية وملاعب الأطفال في الهواء الطلق.

وتقوم الشوارع المحيطة للمشروع بخدمة مرتادي المشروع وتوفر سهولة وصولهم، حيث تم تصميم الشوارع المحيطة بثلاث شوارع تربط المشروع مع أحياء العوامية وتصلها بباقي مدن المحافظة، بالإضافة إلى توفير عدد 250 موقف للسيارات.

كما يتضمن المشروع عدد من المعالم المعمارية التي توفر خدمات متعددة ثقافية وسياحية لخدمة سكان وزوار القطيف، استخدمت عدة عناصر في التصميم الخارجي كالمعالم التاريخية مثل الأبراج، وعيون الماء القائمة التي رُبطت ببعضها البعض بواسطة قنوات تمثل القنوات المستخدمة قديما للري، واستخدمت المواد الطبيعية مثل الخشب والصخور لاستحداث بيئة تراثية تعيد إلى الأذهان الكثير من الذكريات لسكان القطيف.

بينما صُممت الأبنية المختلفة في المشروع بوظائفها المختلفة لتربط المخطط بأكمله حيث يضم المشروع سوق شعبي ومركز ثقافي وتتوسطه ساحة مركزية صممت لاستيعاب المناسبات الوطنية والترفيهية كاليوم الوطني واحتفالات العيد.