آخر تحديث: 26 / 3 / 2019م - 7:28 م  بتوقيت مكة المكرمة

التصفيق.. الصفير

بدرية حمدان

اعتاد البعض على اعتلاء المنصات وسط تصفيق وصفير، فيشعر نفسه بالتميز المتفاخر. ملكية خاصة لا يجب أن تذهب لغيره. يظل المصفقين يصفقون من غير وجه حق لتظل فكرة التصفيق قائمة على نفسا الأشخاص بدون احقية، وسط هالة من النفاق ليصدق نفسه إنه وصل إلى القمة. مازلنا نعيش اكذوبة التصفيق لمن يعتلي المنصات الكل يصفق لمن ولماذا؟.

السؤال محير، نصفق مع من جاء قبلنا! مصيبة يا ترى لمن نصفيق؟

لصاعد السلم درجة درجة فوق صفيح حار محرق يتصبب عرقا محاولة منه للوصول إلى القمة بالفعل يصل إلى القمة ولكن لا يقف على منصة تكريم لأنه لا يجد مصفقون يلتفتون إلية لكونه ليس براقا يخطف الأبصار الزائغة نحو النفاق والتباهي لكنه سيظل نجما لامعا على القمة وإن لم يحصل على جائزة نوبل. فهو يمتلك مقومات النجاح والأساس القوي وإن لم تسلط عليه الأضواء. سيعرف العالم قيمته ولو بعد حين فالشهرة تتأتي متأخرة عند العظماء لأن همهم هو إفادة الإنسانية وتقدم الحضارة البشرية.

زمن السرعة والتسارع جعل من ارتقاء القمم امرا سهلا

يحتاج إلى الامتطاء على الأكتاف ولا يحتاج إلى مهارة في عملية تسلق الجبال، فهناك أزرار بالكبس أو بالضغط عليها للوصول. فما أكثر المصاعد الكهربائية المستخدمة للوصول للقمم، فهي تخطي لجميع مقاييس ومعايير النجاح وسيلة سريعة لصنع قاعدة نجاح هشة لا تتحمل الوقوف عليهاطويلا، القدرة الاستيعابية والتحملية لهذه القاعدة لا تتجاوز المدة التي تتطاير فيها فقاعات الصابون

وهذا ما نلمسه في واقعنا المتمايز، الكثير والكثير من فقاعات الصابون التي تملأ الأجواء، بعضها يتلاشى بسرعة وبعضها يستقر بريهات على منصات التكريم وبعضها يسبح في الفضاء ليتوهه ويختفي دون رجعةوسط التصفيق والصفير والهتافات، وقتا محددا للنجاح بعدها تخفت الأضواء وتتلاشى. واقعا حالات التميز والابداعات كثيرة جدا، والكثير منها تحتضن اعلاميا وايضا على مستوى المسؤولين ولكن يكون هذا لفترة أي فترة الظهور الأولى كسبق صحفي واعلامي وبعدها يخفت ضوء النجم فهناك مليون علامة استفهام اين الانجازات؟ وهل هناك

من يحتضنها ويقدم لها الدعم بمختلف صوره لثمر وتعطي ثمارها ويجني المجتمع تلك الثمار.

لذلك لابد أن تكون هناك جهات تحتضن الطاقات الابداعية لتكون فاعلة وفعالة تخدم المجتمع.

فالجبارة طاقة ابداعية واعدة بمستقبل فيزيائي مشرق

نتمنى له الوصول ليكون فعلا اينشتاين العرب

أخيرا وليس آخرا

عبارة جميلة استوقفتني لأجد لمقالي هذا مغزى

”قلي لمن تصفق أقل لك من أنت“