آخر تحديث: 26 / 6 / 2019م - 3:59 م  بتوقيت مكة المكرمة

تعقيبا على مقالة ”خالتي ماتت محروءة“ لبسام المسلمي

عادل عفيفي

تعقيبا على مقال الاستاذ بسام المسلمي المنشور في صحيفة جهينة الموقرة بتاريخ 9 - 5 - 2019 والمعنون ب ”خالتي ماتت محروءة“، قد لاحظت ان الموضوع يشبه ما مررت به من مشاكل في الجامعات كمدرس ولم استطع الصمود امام ضغوط الطلاب إلى ان طردوني من التدريس الجامعي لأنني رفضت الامتثال للضغوط.

وإليكم واقعة حقيقية من بين عدة وقائع كلها أدت إلى طرد من الجامعة وعددهم ثلاث وقائع أبدأ بآخرها: في جامعة جرش عملت أستاذا مشاركا بقسم الرياضيات تسع سنوات وفي آخرها مرض دكتور زميل لنا في عام 2015، وتسلمت شعبتين طلابيتين له ونجح 72 بالمائة من الطلاب، ورسب ثلاثة طلاب لم يحضروا المحاضرات ولم يقدموا الامتحانات لأنهم كانوا متوقعين تخرجهم وأن المادة ليست من تخصصهم، وما كان من عميد الكلية ورئيس القسم إلا أن يطلب تنجيحهم للسببين أعلاه.

ولكني اقترحت رصد علامة ”غير مكتمل“ لهم ليدرسوا وينجحوا في الامتحان النهائي المعاد على الأقل ولكنهم لم يحضروا جميعا لموعد الامتحان التكميلي، ومن حضر قدم ورقة بيضاء واقترحت إعادة الامتحان ولو لعدة مرات حتى النجاح. وهنا تم تهديدي من قبل الطلاب ومن قبل العميد وسألني بتنجيح كل الطلاب من أجل هؤلاء، ولكن لدي شعب أخرى فيها راسبون فرفضت لأن القضية ستصبح ككرة الثلج تكبر إلى أن تصبح هائلة الحجم وخطيرة مستقبلا وماضيا.

فكتبت تفويضا خطيا للعميد أن يفعل ما يشاء دونما توقيع مني، فأجابني: ”سيحدث شيء غير طيب“. وطلبوا مني حضور حفل التخرج وفيه هؤلاء الطلبة الثلاثة فرفضت فأخبرني أن تعاقدي سينتهي بعد خمسة أشهر وأن ملف ترقيتي إلى الأستاذية والذي وافقوا عليه ولم يبق إلا التحكيم للأبحاث المقدمة قد تم طيه وكنت على عتبة 69 عاما، وقانونا لا استطيع العمل في أبة جامعة أخرى دونما الحصول على الاستاذية الخاصة لذوي السبعين عاما.

ولجأت إلى القضاء وكل الذي حصلت عليه ترقية قسرية من محكمة التمييز والتي لا تنفع في التوظيف لأنها من غير تحكيم للأبحاث وهكذا منذ شهر سبتمبر لسنة 2015 إلى الآن، وهذا جزاء من يقف في وجه التيار كما تقولون جنابكم ولا تزال القضية لدى القضاء.