آخر تحديث: 9 / 12 / 2019م - 12:50 ص  بتوقيت مكة المكرمة

تلميذة «تاروت»!

خالد حمد السليمان صحيفة عكاظ

مر أسبوع كامل على وفاة تلميذة ابتدائية «تاروت» البالغة من العمر سبع سنوات، والتي نسيها سائق باص المدرسة الأهلية داخل حافلته فلقيت حتفها بسبب الحر والاختناق، وخلال هذا الأسبوع كنت أنتظر من وزارة التربية والتعليم تحركا فاعلا لتذكير جميع المدارس بإجراءات وقواعد سلامة نقل الطلاب والطالبات في الحافلات المدرسية لكنني للأسف لم أقف على أي تحرك!

في عام 1387هـ وجد حارس كراج معهد العاصمة النموذجي في الرياض طفلا منسيا في إحدى الحافلات، فثارت الدنيا وقامت ولم تقعد بسبب هذا الإهمال من مراقبات الروضة وسائق الحافلة، وكان مما كتبه مدير معهد العاصمة النموذجي في ذلك الوقت المربي الكبير الأستاذ عثمان الصالح رحمه الله لوكيل وزارة المعارف: «و بما أن هذا الإهمال كان سيسبب كارثة لهذا الطفل في هذا الطقس البارد لا سمح الله، فإنه يتوجب الضرب بيد من حديد على هؤلاء المقصرين في واجبهم، والمهملين في الأمانة الملقاة على عواتقنا جميعا وهي هؤلاء الأطفال الصغار»!

و تم يومها إنزال عقوبة قاسية بالمقصرين؛ ليكونوا عبرة لمن لا يعتبر، فلا مجال للتهاون أو الرأفة عندما يتعلق الأمر بسلامة الأرواح البشرية وخاصة فلذات الأكباد الذين أودعهم ذووهم أمانة عند القائمين على الشأن التعليمي!

إنهم فلذات أكبادنا يا وزارة التربية والتعليم فلا ترخصوهم!