آخر تحديث: 19 / 11 / 2019م - 2:06 م  بتوقيت مكة المكرمة

مكتباتنا بعيدة عن «رؤية 2030»

عباس المعيوف صحيفة الرأي السعودي

بالمختصر المفيد إذا لم تكن هناك حرية للقراءة فلا قيمة للمكتبة، خاصة وإننا نعيش في عصر «السيوشيال ميديا» والتي يسرت لنا وبكل سهولة الحصول قراءة أي عنوان، فلماذا إلى الآن نجد الرقابة والتشدد والخوف من المستقبل؟ ومواكبة العصر تدعونا إلى التجديد في العناوين والقراءات المتعددة في شتى المجالات، الآلاف من الكتب تصدر يوميًا، أين نحن منها؟ وماذا قدمنا بالمقابل حتى نرى ما كتب فيها؟.

لا حرية فكر بدون حرية حقيقية في القراءة، وكلما كان أفق الإنسان أوسع كان منتجًا أكثر، فالممارسات الدينية والمعتقدات هي نتاج بيئة فكرية معينة ولدت وفق رؤية للزمان والمكان، الدور الأكبر فيها، ولا يمكننا بحال من الأحوال قمعها وازدراءها، فكونك قارئًا يعني ذلك القبول بالرأي، وتعدد الآراء إثراء يعطينا مناخًا رائعًا في الفكر الثقافي.

حروب وقتال كانت في الماضي بين الفكر الديني الواحد ولكن عندما رفع سقف الحرية الثقافية انتهت وبادت، نعم هناك نفس شعوبي وطبقي يظهر على السطح في المنتديات الثقافية، ولكن سرعان ما ينتهي.

يتفق الكثير ممن هم في السلك الثقافي بوجود تغير نوعي بدءًا من معرض الرياض خلال الخمس السنوات الأخيرة، بطرح دور نشر وعناوين كانت بالأمس من المحرمات، يقول الكاتب عبدالله المالكي: هناك علاقة طردية بين الحرية والقراءة. كلما ازدادت نسبتك للقراءة من المفاهيم الخاطئة حولك، الكتاب هو صديق الحرية «مكتبتنا لا تمثل الرؤية السعودية فهي بعيدة بكل تفاصيلها عن رؤية 2030».

القراءة تحتاج لعوامل كثيرة حتى تكون فائدتها عظيمة لعل أبرزها البيئة الفنية والمكانية من الهدوء والإنارة وسهولة الحصول على العنوان المناسب.

مكتباتنا العامة تحتاج إعادة نظر، إذا أردنا واقعًا التأثير في بناء فكر جيد للجيل القادم، أنا عن نفسي أجد الذهاب ممتعًا إلى مكتبة جرير، ولا أرى نفسي في المكتبات العامة، هذا واقع وعلينا الاعتراف.