آخر تحديث: 8 / 12 / 2019م - 7:31 م  بتوقيت مكة المكرمة

السعادة أنثى

رائدة السبع * صحيفة الرأي السعودي

منذ أن انفصل علم النفس عن الفلسفة قبل مائة عام ونيف، بقي هذان المجالان يتنازعان الوصاية على مفهوم السعادة، وكلاهما يزعم الوصاية عليها وأحقيته بالرعاية النظرية له.

يقال إن أرسطو يرى أن السعادة هي «الخير البشري» وأن كل امرئ يهدف إليها من أجل مصلحته ومصلحته الخاصة وحدها.

وصرح الأمريكي مارتن سليغمان ذات مرة، بأن نسبة سبعين بالمائة من رضا الفرد عن حياته تعتمد على مزاجه، حين يتم قياس حالة هذا المزاج، بمعنى أن السعادة مرتبطة بالحالة المزاجية للفرد.

في أحد الأيام خطرت في رأسي فكرة عمل استبيان على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بطرح سؤال عن ماهية السعادة وما الذي يجعلك سعيدًا، كانت الإجابة مختلفة.

- المال أولًا وأخيرًا هو ما يجعلني سعيدًا

- وجه من أحب يشعرني بالسعادة

- السعادة كوب قهوة في مكان يطل على البحر

- التسوق أكثر ما يجعلني سعيدة

- السعادة عبارة عن زوج ومنزل وأطفال

- السعادة أن أمتلك منزلًا

- تلبية متطلبات الآخرين يشعرني بأنني سعيد

- توثيق الصلة بالله من أسباب سعادتي

- السعادة تكمن في محاولة إسعاد الآخرين

إذن لنتفق أننا نحن من يصنع سعادتنا ووحدنا من يستطيع نشرها من حولنا، شخصيًا أرى أن الحياة أصغر من فنجان قهوة تركية، لذا يجب أن نستمتع بكل دقيقة فيها، هذا لا يعني أن الحياة تخلو من المنغصات لكن ربما، وأقول ربما هناك ومضة ضوء آخر النفق.

حتى قوانين الجذب والدراسات تقول: إن كل ما تفكر به يحدث، يكفي أن تبدأ يومك بالامتنان والرضا.

وأخيرًا بما أنني أنثى، دعوني أذكر بعضًا من مفردات السعاة في اللغة العربية: فالبهجة أنثى والجنة أنثى والسماء والوردة والزهرة أنثى، فهل يحق للنساء بعد ذلك أن لا يكنّ سعيدات؟ وهل يعقل أن نجد امرأة حزينة بعد هذا الزخم من المفردات التي تدعو للفرح؟.