آخر تحديث: 7 / 12 / 2019م - 2:09 ص  بتوقيت مكة المكرمة

المتنمر وقانون الغاب

ميثم المسلم

كلمة التنمر مأخوذة من نمر، وهو لا يقل عن ملك الغاب في شراسته ويتضح أن تنمر يتنمر تنمرا أي الشخص الذي تشبه بالنمر في طبعه، وأراد أن يخيف من حوله خصوصا رفاقه.

ويلجأ بعض الأطفال إلى هذه الصفة بهدف تأكيد ذاته لإخفاقه في الوصول إلى هدفه، فيلجأ إلى قانون الغاب الذي يكون الغلبة فيه للأقوى، وتسعى فكرة التنمر للقضاء على دور الضعيف في المجتمع.

ذلك الطفل المتنمر يجد صعوبة في التكيف مع البيئة المحيط به، وفي المقابل يحاول رفاقه تجنبه ورفضه وإبعاده عن أي نشاط يقومون به فيظهر السلوك العدواني تجاههم، وتتفاقم المشكلة أكثر.

وهذه الممارسة السلبية تؤثر على الضحية المتنمر عليها وتعود عليها بأضرار نفسية واجتماعية وجسمانية، كالخوف من ركوب وسائل النقل، والرغبة في الهروب من الأماكن التي يتواجد بها المتنمرون، وفقدان الثقة بالنفس، وقد يتفاقم خوفه ويمتدإلى المجتمع بأكمله ويعجز عن الدفاع عن نفسه، وينعكس على سلوكه، ولا يتصرف كالأشخاص الطبيعيين.

والخطر الأكبر يتشكل حين ينظر لهذا السلوك بأنه أمر طبيعي في المدارس خصوصا في المرحلة الابتدائية، وفي الحقيقة أن هذه الظاهرة تشكل خطرا وآثارا سلبية تنعكس على نفسية الأطفال وتعيق عملية التعلم.

والأطفال المتنمرون تبدو عليهم سلوكيات وأعراض نفسية وصحية تتمثل في جمع أدوات مؤذية لاستخدامها ضد أقرانهم من الأطفال، وتؤدي بالضحية إلى التغيب عن المدرسة بسبب عدم الشعور بالأمان في البيئة المدرسية وينعكس على صحته وتظهر عليه أعراض مجهولة السبب كصداع وآلام البطن.

وأكد العالم دان أولودس بعد الدراسة بأن واحدا من بين سبع أطفال إما متنمر أو ضحية تنمر.

ويرى وير سميث أن هذه الظاهرة لابد من الإهتمام بها للآثار المترتبة عليها والتي قد تدفع ببعض التلاميذ إلى الإنتحار أو التفكير فيه، لذلك وجب توعية الأهالي والمجتمع بشأنها عبر وسائل التواصل الإجتماعي وغيرها، والتعاون للقضاء على هذا السلوك وإحلال محله الخلق القويم، والسلوك السوي.

وفي الختم نسأل الله العلي القدير أن يتولى أبنانا بحفظه ورعايته

هذا ودمتم بود