آخر تحديث: 20 / 1 / 2020م - 12:24 م  بتوقيت مكة المكرمة

وقود الاصلاح الحسيني «42»

الشهيد منجح بن سهم

حسين نوح المشامع

قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ 207 آل عمران.

وقال: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِر، وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً 23 الحشر.

قال الإمام الحسين : ﴿من كان باذلاً فينا مهجته، موطناً على لقاء الله نفسه، فليرحل معنا. «01»

لم يدخِّر في العصر الحاضر كلّ التفاصيل التاريخية للأجيال القادمة، رغم تقدّم وسائل الإعلام والوسائل الوثائقية، فكثير مِن الأحداث قد دُفِنَت مع شواهدها ونسيت، لأنَّها لم تُدَوَّن ولم تُوَثَّق، فكيف يكون الحال بالنسبة للأحداث التي مضى عليها أكثر مِن ألف سنة؟! لذا نجد كثيراً من كرام الرجال قد نسوا أو لم يذكر لنا التاريخ مِن أحوالهم سوى الشيء القليل، وسوى رؤوس أقلام تبين رفيع منزلتهم وفضلهم ونبلهم. «03»

وبين أيدينا في هذه الحلقة الجوهرة الثانية والاربعين من هذه السلسلة المباركة، الجوهرة التي التحقت بركب شهداء الإصلاح الحسيني، واستشهدت ضمن الذين استشهدوا في الحملة الاولى في يوم عاشوراء، وهذه الجوهرة هي:

الاسم: منجح بن سهم

تاريخ الوفاة: 61 هـ .

سبب الوفاة: استشهد يوم عاشوراء

سبب الشهرة: نصرته للإمام الحسين واستشهاده معه «01»

هوية الشهيد:

أمه جارية اسمها حسينيّة اشتراها الإمام الحسين من نوفل بن الحارث بن عبدالمطّلب، ثم تزوجها سهم فولدت له منجحاً فهو مولى للحسين ، وترجم له تحت عنوان: مولى الحسين بن علي ، وعدّه الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الحسين في رجاله. «01» وجاء أن منجح ولد قبل الاربعين من الهجرة «660م». «02»

التحاقه بالإمام الحسين :

اختلف المؤرخون في كيفية التحاقه بالإمام الحسين ، فقال بعضهم: إنَّ أمه كانت جارية في بيت الإمام السجاد ، فلمّا خرج الإمام الحسين إلى العراق خرجت معه، ومعها ابنها منجح حتّى أتوا كربلاء. وقال آخرون: إنَّ منجحاً كان من موالي الإمام الحسن ، وخرج من المدينة مع ولد الحسن في صحبة الإمام الحسين إلى كربلاء. «01»

شهادته رحمه الله:

قال المؤرخون: لمّا تبارز الفريقان في كربلاء، قاتل منجح القوم قتال الأبطال، فعطف عليه حسّان بن بكر الحنظلي فقتله، وذلك في أوائل القتال. وعده ابن شهر آشوب أحد موالي الإمام الحسين العشرة الذين استشهدوا معه في كربلاء.

زيارته رضي الله عنه:

ورد السلام عليه في زيارة سيد الشهداء، في أول يوم من رجب وليلته، والنصف من شعبان، بقول‏: السَّلَامُ عَلَى مُنْجِحٍ مَوْلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ. وفي زيارة الناحية المقدسة بقول الإمام المهدي: السَّلَامُ عَلَى مُنْجِحٍ مَوْلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ‏. «01»

وهنا تنتهي حلقتنا هذه باستشهاد ”مُنْجِحٍ مَوْلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ‏“ مناصراً لأبي الضيم وابو الأحرار ومدافعاً عنه، بل مناصراً للحق الالهي، منقذاً نفسه من نار سعرها جبارها لغضبه، متوجه إلى جنة عرضها السماوات والارض، أعدها ربها لرحمته.

«01» «شبكة ويكي شيعة» -



«02» «اضواء على مدينة الحسين ج02 محمد صادق الكرباسي»