آخر تحديث: 4 / 8 / 2020م - 10:48 ص  بتوقيت مكة المكرمة

اصنع قرارك

ميثم المسلم

قال تعالى: ﴿فإذا عزمت فتوكل على الله

ما مدى صحة قراراتك؟ وهل تأسفت على قرار اتخذته صائبا كان ام خاطئا؟ وما العوامل التي تؤثر على اتخاذك للقرارات؟

القرار هو الالتزام بمسار عمل معين حيث يؤثر هذا الإلزام على منطقك وعاطفتك مهما كان بسيطاً ويشمل في الغالب الأسرة أو مكان العمل

ففي البداية لابد من أن تتعرف على المشكلة التي تريد اتخاذ قرار لأجلها

فمن أنواع القرارات التي نتخذهافنية، وإدارية، وشخصيه، ومالية

في الغالب ألا تقرر شيء هو بحد ذاته قرار فلربما تدخلك في شيء ما قد يؤثر سلباً ويزيد المشكلة.

لابد أن تعرف بأن أي قرار له عواقب. فالالتزام بعمل ما من الصعب الاستمرار فيه.

فهناك ما يدعى ”بنقطة لا عوده“ ونعني بذلك أن قبلها يمكن التراجع عن القرار ولكن بعدها يستحيل. فعلى سبيل المثال: الزجاج إذا تحطم يستحيل إعادته إلى سابق عهده.

فليس من السهل التنبؤ بنتائج بعض الأمور ولابد أن تضع في ذهنك أن هناك عواقب وخيمه في حالة اتخاذ قرار خاطئ وقد يكون من الصعب التراجع عنه كتأثير على سمعة الشخص وثقة الناس به واحترامهم له.

فماذا يمكن أن نعمل لكي ننمي مهارة اتخاذ القرار لدينا؟

في البداية ألا نتسرع باستنتاج، ونجعل هناك خيارات كثيرة أمامنا بديله، ونسجل العمليات التي قمنا بها إذا لزم الأمر، ونضع أولويات ونحدد أهداف.

وأيضا نضع في نصب أعيننا العناصر الخمس لعملية اتخاذ القرار كالدراسة، والاستشارة، والالتزام، والتواصل، والتفقد.

فالدراسة نحدد البدائل ونحذف غير المناسب منها حسب الظروف المتعلقة بالقرار والاستفادة من العلوم الجديدة والأفكار. كما قام به رسول الله صل الله عليه واله في غزوة الخندق بمشورة من الصحابي سلمان الفارسي حيث امر بحفر خندق حول المدينة وكان أمراً لا تفعله العرب في حروبها.

وفي الاستشارة نشارك من حولنا بحث الموضوع واتخاذ وتنفيذ القرار إذ أنهم يؤثرون على تفكيرنا بالحوار معهم وخير مثال على ذلك يتبين في موقف الصحابي الذي سأل رسول الله فقال " أمنزل أنزله الله أم هي الحرب والرأي والمكيدة؟ فقال صل الله عليه واله: «بل الحرب والرأي والمكيدة».

وأما الالتزام فهو أساسي في تحمل مسؤولية القرار والثبات عليه وعدم التردد بعد اتخاذه يظهر في غزوة أحد بعد ما استشارة النبي الناس فأشار عليه بعضهم بالخروج وبعضهم بالبقاء في المدينة فختار الخروج وهو ظاهر في قوله تعالى: ﴿فإذا عزمت فتوكل على الله.

والتواصل مع الآخرين بشرح ما قررته يساعد في إظهار الصواب من الخطأ.

وأما التفقد يكمن أهميته لضمان نجاح القرار واستخدام مؤشرات الأداء وتعديل الخطط في ضوء التقّدم ومراجعة القرارات.

إن صنع القرار ليس مجرد اتخاذه وليس هناك قرار سينجح دون تعاون والتزام

وفي الختام ”الرجل الذي يصر على رؤية الوقائع بوضوح تام قبل اتخاذ القرار لا يتخذ أي قرار“ - هنري فريدريك أميل