آخر تحديث: 20 / 1 / 2020م - 12:21 م  بتوقيت مكة المكرمة

وقود الاصلاح الحسيني «44»

الشهيد الحباب بن عامر

حسين نوح المشامع

قال تعالى في سورة آل عمران: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ207. وقال في سورة الحشر: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِر، وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً 23. وقال الإمام الحسين : «من كان باذلاً فينا مهجته، موطناً على لقاء الله نفسه، فليرحل معنا». [1] 

لقد كان أصحاب الحسين رضوان الله عليهم صفوة البشرية يومئذ وسادة المسلمين، فهم بين صحابي سمع حديث الرسول ﷺ ووعاه، وبين تابعي مَحّصَ الحقيقة، وجُلّهم حضر مشاهد أمير المؤمنين ، إضافة إلى ذلك منزلتهم الاجتماعية، فهم زعماء المسلمين وفرسانهم، وعلماء الأمة وجهابذتها، وسادة الناس. [3] 

لذا كان تصميمهم على الموت واستبشارهم بالشهادة، لم يعهد في جيش من جيوش الإسلام، ولم يكن هذا منهم من قبيل المصادفة، بل كان صدىً لعقيدة راسخة وولاء صادق، وقدم ثابتة في الإيمان والجهاد، فجزاهم الله عن الإسلام خيراً، وسلام عليهم يوم استشهدوا وسلام عليهم يوم يبعثون. [3] 

وبين أيدينا الجوهرة الرابعة والاربعين من هذه السلسلة المباركة، جوهرة التحقت بركب شهداء الإصلاح الحسيني، وكانت ضمن الذين استشهدوا في الحملة الاولى في يوم عاشوراء، ومن جملة الأصحاب الغَيارى الذين دافعوا عن الحقّ، وُلبّوا نداءَ إمامهم سيّد شباب أهل الجنة سلام الله عليه وهي:

الاسم: الحباب بن عامر

شباك: ضريح شهداء كربلاء

الوفاة: عاشوراء عام 61 هـ.

المدفن: كربلاء

الشهرة: استشهاده في كربلاء [1] 

الحبّاب أو حباب أو «الضباب» بن عامر أو «الحارث» بن كعب بن تيم اللاة بن ثعلبة التيمي، من أنصار الحسين الذين استشهدوا في الحملة الأولى يوم عاشوراء. كان الحباب من أهل الكوفة، وقد بايع مسلم بن عقيل عندما قدم الكوفة، فلما رأى الخذلان من أهل الكوفة اختفى عند قومه. [1] 

التحاقه بالإمام الحسين واستشهاده:

عندما سمع بمجيء الإمام الحسين إلى العراق، خرج من الكوفة يريده، فصادفه أثناء الطريق فالتحق بركبه، ولزمه حتى قتل في كربلاء. [2] 

الخلاف حول اسمه:

هناك خلاف ورد حول اسمه في الكتب التي ذكرته، ففي: المناقب لابن شهر آشوب: حباب بن حارث. وجاء في تسمية من قتل مع الحسين : الضباب بن عامر. وجاء في إبصار العين: الحباب بن عامر بن كعب بن تيم اللاة بن ثعلبة التيمي. وجاء في أعيان الشيعة يذكر شخصين من أنصار الحسين باسم الحباب: الحباب بن الحارث، والحباب بن عامر الشعبي. [1] 

زيارة شهداء كربلاء للإمام الصادق التي علّمها صفوان الجمّال :

السلام عليكم يا أولياء الله واحباءه، السلام عليكم يا اصفياء الله وأودّاءه، السلام عليكم يا أنصار دين الله، السلام عليكم يا انصار رسول الله، السلام عليكم يا أنصار أمير المؤمنين، السلام عليكم يا أنصار فاطمة سيدة نساء العالمين، السلام عليكم يا أنصار أبي محمد الحسن بن علي الزكي الناصح، السلام عليكم يا أنصار أبي عبد الله بأبي انتم وامي طبتم وطابت الأرض التي فيها دفنتم، وفزتم فوزاً عظيماً، فيا ليتني كنت معكم فأفوز معكم. [3] 

وباستشهاد ”الحباب بن عامر“ مناصر لأبي الضيم وابي الأحرار ، ومدافع عن الحق الالهي، فار من نار سعرها جبارها لغضبه، إلى جنة عرضها السماوات والارض، أعدها ربها لرحمته، تنتهي حلقتنا هذه.

[1]  شبكة ويكي شيعة



[2]  موقع ويستمر بقاء الحسين



[3]  دار العرفان