آخر تحديث: 5 / 12 / 2019م - 11:51 م  بتوقيت مكة المكرمة

مستقبل القيادات النسائية 2030

رجاء البوعلي * صحيفة الرأي السعودي

«وجودك ضمن قائمة الأسماء حتى الآن لم يكن محض صدفة مطلقًا، لذلك فنحن نؤمن بأن قدراتك العظيمة تستحق بأن تكون في المكان الصحيح»، هذا اقتباس مما وصلني إثر اختياري ضمن متدربات برنامج «قيادات نسائية 2030» الذي أطلقته وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بالتعاون مع جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن ومعهد انسياد العالمي، بهدف دعم وتأهيل المرأة في القطاع الخاص لدور وظيفي أعلى قياديًا.

إنها واحدة من جُملة المبادرات النوعية بهدف تطوير المستوى المهني للموارد البشرية الوطنية وتحديدًا المرأة، دفعتني للتساؤل: هل سيمكنني تطبيق هذا المحتوى العلمي النموذجي في بيئة عملي؟.

لا شك أن الفجوة بين تعلم النظريات القيادية وتطبيقها في بيئة العمل يشكل عائقًا حقيقيًا أمام نمو الموظف وتطوير مهاراته، مما ينعكس سلبًا على بيئة العمل ككل، فما هو السبب؟.

الأسباب كثيرة، وأهمها يتمحور خلف القيادة الإدارية المحترفة، فهي المُحرك الفاعل الذي بإمكانه النهوض بمستوى تطوير الموظفين وتحسين جودة العمل وزيادة الإنتاج، ويأتي هذا عبر تقدير الكفاءات المميزة ومنحها فرصًا كافية لتطبيق النظريات المُتعلمة حديثًا، ومن ثم تقييم الأداء والتفاعل معه تفاعلًا إيجابيًا، فالقيادة الناجحة لا تقف عند أفق محدود بل تستثمر مشروعاتها بالإنسان المبدع والشغوف بالتعلم والتطوير، ولكن الفرق مازال واضحًا بين بيئات العمل المتفاوتة في استيعاب وتفعيل هذا المفهوم، لماذا؟.

لازلت أجهل السبب الذي يدفع بعض المنشآت للتمسك بمنهجيات إدارية رتيبة ومتأخرة في ظل هذا النهوض التطويري الكبير، فالدولة بتقديمها للمبادرات ذات الجودة العالية، تساهم عمليًا في رفع مستوى كفاءة المديرين القادة ومنحهم المزيد من التمكين والتأهيل بما يدعم رؤيتها الاستشرافية لمستقبل المرأة السعودية في بيئة العمل.

لقد أصبح دعم المرأة للحصول على الأدوار القيادية العليا واقعًا ملموسًا، وسيأتي المستقبل بكثير من المفاجآت والفرص، وهذا ما يُبقيها طامحة في بيئة مهنية إيجابية تستوعبها وتقدر كفاءتها وتمنحها مزيدًا من الوقت لإثبات تأثيرها القيادي الفاعل ومساهمتها الوطنية الناهضة.

سُعدت بهذا البرنامج، الذي جمع «قيادات نسائية» من مختلف مناطق السعودية، ليقدمن نموذجًا قياديًا فريدًا بتنوع التخصصات الأكاديمية والمجالات العملية، متأهبًا لدورٍ مهني أكثر فاعلية.