آخر تحديث: 6 / 6 / 2020م - 11:31 ص  بتوقيت مكة المكرمة

التشكيلية الذياب: أعيدوا منهج الخط للمدارس

جهينة الإخبارية زهير الغزال - الأحساء

في ظل سيطرة تطبيقات الكتابة والرسم تأبى أقلام المبدعين إلا أن تتحرك لتنمق صورًا وإنجازات يدوية تحارب تأثير التكنولوجيا الحديثة وأثرها على القواعد الخطية والفنية اليدوية ولتبرز انجازاتها وتميزها بأبهى الصور

الفنانة التشكيلية الشابة منى بنت يوسف الذياب الحاصلة على بكالوريوس لغة عربية، تتطلع لتطوير هذه الموهبة في المستقبل لتكون ضمن المبدعين فنيًا سواء في مجال الرسم التشكيلي أو في مجال الخط وفنونه.

كيف كانت بدايتك؟

بدايتي كانت منذ الصغر، بموهبة بدأت على يد والدي رحمه الله والذي كان خطاطًا ورسامًا، فقد كان يخط اللوحات الإرشادية للشركات والتي كانت توضع على الطرقات والممرات.

تعلم والدي رحمه الله ذاتيًا من كتاب قواعد الخط العربي للخطاط هاشم محمد والذي كان قد انتقاه من أجل تعلم الخط وكنت أعتمد على تقليده في الخط والرسم.

حتى أنني في مرحلة من مراحل حياتي كنت أرسم على جدران المنزل والأبواب وكان يساعدني ويصحح لي وكنت أبلغ من العمر حينها قرابة 15 سنة.

ونمت هذه الموهبة بين رسم وخط واكتساب تعلم عن طريق شروحات لكيفية الخط على اليوتيوب فقط

ومعنويًا ساعدني دعم عائلتي على تنميتها والإبداع فيها فقد كانوا سراجًا أنار لي طريقي وقوة لي ولهذه الموهبة حتى أثناء صراعي مع مرض السرطان فقد شدوا سواعدهم نحو ساعدي وأقاموني من هذه العثرة لأتمكن من إكمال الطريق والسير بخطًى ثابته للإنجاز والوصول لما أنا عليه الآن في هذا المجال «ممتنة من كل قلبي».

ما هي المعارض التي شاركتي فيها وكم معرض شخصي أقمته؟

لم أشارك في أي معرض سابقًا ولم أقم أي معرض شخصي ونشاطي كان محصورًا في نطاق العائلة والصديقات ومنها تصميم شعار لمحل باريستا سويت بالطرف التابعة لمحافظة الأحساء «كوفي» والكتابة على قوالب التقديم وقد تم تصميم الشعار يدويًا.

غير أن بداية ظهوري خارج هذا النطاق كان مع جمعية مكافحة السرطان بالأحساء «تفاؤل» في ملتقى المتعافين

حيث أظهرت موهبتي في الخط وكان من دواعي سروري أن يتم ترشيحي للمشاركة والحمد لله فقد حاز ذلك على استحسان الجميع.

ما أكثر ما يستهويك كفنانة «الخط أم فن الرسم التشكيلي»؟

من ناحية الرسم التشكيلي فأجد نفسي أقل إبداع فيه لعدم تعمقي في بحره كما هو الحال في فن الخط

فالخطوط العربية تستهويني أكثر كخط الوسام والخط السنبلي حيث أن جمال هذه الخطوط يظهر بشكل ممتع عندما أخطه على المقتنيات مثل الأبجورات أو الحقائب أو على التحف وغيرها. كيف لا وقد قيل في مدح الخط

يَروقُ مُجيدَ الخَطِّ حُسنُ حُروفِها * ويَعجَبُ مِنها بالمقالِ المُسَدَّد.. فحروف اللغة العربية متميزة بسلاستها وانسيابها والقدرة على تشكيلها كيفما يحب خطاطها

وأنا من هذه الحروف أستطيع نسج صورة جمالية تحوي الإبداع والذوق والجمال.

ما الصعوبة التي تواجهينها أثناء الخط؟

إن أصعب ما يواجهني أثناء الخط هو الخط على سطح غير مستوٍ لأن ذلك من شأنه أن يجعلني أصل لنتيجة غير مرضية لي في بعض الأحيان.

ما هي أسباب قلة إقامة المعارض الفنية بالأحساء؟

قد يعود السبب الرئيسي لعدم إعطاء هذا المجال ما يستحقه من الاهتمام والدعم فبرأيي أن الفنون وخصوصًا فن الخط من شأنه أن يستقطب شريحة كبيرة ممن تستهويهم خطوط اللغة العربية لما فيها من جماليات وتنوع ولكن الدعم المتواضع لهذا المجال قلل من إقامة هذه المعارض وبذلك قلت الميول للإبداع فيه.

كيف يمكن اكتشاف المواهب الفنية صغيرة السن؟

من خلال إعادة مادة الخط للمنهج الدراسي وعمل معارض ودعوة طلاب المدارس لزيارتها وكذلك تكثيف إقامة ورش عمل في مجال الخط وفنونه والإعلان لها بالشكل الذي يغطي شريحة كبيرة من المجتمع لجذب المواهب حتى تلاقي زاوية فيها من الإمكانيات ما يساعدها في إبراز مافي جعبتها.

ما مدى تأثير التكنولوجيا على الفن؟

أثرت التكنولوجيا بشكل كبير سلبًا وإيجابًا على الفن سواء فنون الرسم والتشكيل أو فنون الخط

أما من الناحية السلبية فتنوعت التطبيقات التي توفر المادة الفنية جاهزة من غير تكلف مما ضعف التوجه إلى فنون الخط والرسم والتشكيل.

ومن الناحية الإيجابية فقد توفرت المادة التي تعين الموهوبين على تعلم بعض أساسيات الفن وتطبيقها من خلال شروحات بمقاطع الڤيديو.

هل من مساهمات تشاركين بها في تجميل الأحساء؟

أتمنى أن أساهم في تجميل الأحساء وأضع بصمة بيدي على زوايا مدينتي الغالية وأنا أنتظر تلك اللحظات التي ستكون بداية لتطلعات كبيرة في مجال الخط وفنّه

ما هي الجوائز التي حصلتي عليها؟

لم أحصل حتى الأن على جوائز فكما ذكرت سابقًا أن بدايتي كانت محصورة في إيطار العائلة والصديقات ولم أشارك في معارض.

ما رأيك بالفن التشكيلي السعودي الحديث؟

يحتاج إلى إعلانه وإبرازه بقوة فالفن التشكيلي للمواهب السعودية نوعًا ما محدود وغير بارز بالصورة المأمول.

كلمة أخيرة

ختامًا أوجه شكري وامتناني لمجلس إدارة جمعية مكافحة السرطان الخيرية بالأحساء تفاؤل وللقائمين عليها

على ما يقدمونه من مساندة ودعم لمرضى السرطان فقد صعدوا بهم للقمم وأخرجوهم من دائرة المرض جزاهم الله عنا خير الجزاء وبارك الله في جهودهم.

كما أوجه الشكر لك أخي الكريم على إتاحة الفرصة لي في هذا الحوار شاكرة ومقدرة لك اهتمامك وحسن تعاملك أنار الله دربك وسدد خطاك.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
ر ع
[ القطيف / القديح ]: 19 / 12 / 2019م - 5:07 م
ماشاء الله

لما نقول لكم زينوا الشوارع والجدران ولمبات الانارة بالخط العربي والزخارف فحنا نقصد بهذا الاسلوب الجميل الموجود في الصورة
شوفوا أعمالها ماشاء الله

مو تجيبوا واحد يصبغ أسود ويكتب سطر ويمشي!


-------------------

كل واحد لابد ويكون نظره وعقله وقلبه متعلق بخط ومن يشوفه يرتاح نفسياً
فأنصح الجميع أن يتعلم يكتب لو خط واحد بس مو شرط يتعلم كل الخطوط
شوف أيهم يعجبك أكثر وتعلمه وتقدر تتعلم بالبداية النسخ فهو من رأيي بوابة لعدة خطوط


الله يوفقش
وياليت نشوف باقي أعمالش