آخر تحديث: 5 / 6 / 2020م - 6:41 م  بتوقيت مكة المكرمة

على مسئوليتها...الفن مدرسة تربوية لروح الفنان...

جهينة الإخبارية حوار: نداء آل سيف - إيمان الشايب - القطيف

فنانة.. تجد نفسها بالفن بين ألوانها وفرشاتها، تعبر عن ذاتها بخطوط وفكرة لوحاتها وتفاصيلها الواقعية الدقيقة.

هي إنسانة جادة ومجتهدة ومثابرة في الوصول لمستوى الإتقان والجمالية بالفن التشكيلي.

يمثل لها الفن مدرسة تربوية لروح الفنان والتي ترتقي به إلى أجمل الصفات من الشفافية والرقة والجمال والمزيج من الإحساس والمشاعر.

«بلقيس الأمير».. فنانة تشكيلية، طرقت صحيفة «جهينة الإخبارية» بابها لتحاورها بهذا الحوار:

حدثينا عن سيرتك الذاتية

إنسانة بسيطة عفوية ذات شخصية واضحة تعشق الحياة بكل جمالياتها وفنونها، متجددة بالتطلع بحياة مستقبلية إيجابية، فنانة تشكيلية أعشق الفن.

فني الذاتي يعكس شخصية من تكون بلقيس تتجسد شخصيتي من خلال فني الداخلي المتجسد بأعمالي المعبرة عني.

أين تجدين نفسكِ؟

أجد نفسي بتحقيق ذاتي من خلال تحقيق الانسانية بشتى مجالاتها كالإعمال التطوعية الاجتماعية مثلاً، أجد نفسي بتحقيق الخير بهدوء النفس واستكنانها عند اختلائها بخالقها أجد نفسي بالفن بين ألواني وفرشاتي.

أعبر عن بلقيس بخطوط وفكرة لوحاتي وتفاصيلها الواقعية الدقيقة.. أجد نفسي وأعيشها بالتأمل بعظمة خلق الله باللون والتكوين والحركة وتعاقب الأحوال، أجد نفسي بذاتي، رغم وضوحي كشخصية.

متى بدأت الفن وكيف كانت البداية؟

يعد حبي للفن هواية منذ الصغر حيث كنت أنقل كل ماتراه عيني ويعجبها على الورق من طبيعة وشخصيات كرتونية وبروتريهات مبسطة دون تظليل متكامل كخطوط فقط.

وكانت البداية الجدية بالإندراج في 2010 حيث عاد الحنين للفن بعد انقطاع طويل، وقررت العودة بشكل دراسي وفق القواعد الصحيحة كتخطيط وظل ونور بالدورات والورش التدريبية والاطلاع والممارسة، حيث دأبت ساعية وجادة ومجتهدة ومثابرة في الوصول لمستوى الاتقان والجمالية بالفن التشكيلي.

ولازلت أهوى الالتحاق لما هو يضيف لمعرفتي بالفن التشكيلي من ورش ودورات ويعيشني الجو الفني حيث مشواري الفني مايقارب التسع سنوات أو العشرة.

هل أنت مع الفن كهواية أم مهنة؟

أنا مع الفن أهواه كهواية وأبداً لم أمتهنه، كوني أصنف كفنانة فذلك اعتبره لقب مشرف وسامي بمعناه وتأثيره على روح الملقب به قوي كحافز وثقة بفنه، ولامانع من الاشتراك بدعوات من جهات داعمة لتنفيذ مشاريع فنية ويكون للعمل تقدير ومكافئة مادية تدعم الفنان معنوياً كتقدير لجهوده الفنية، طبعاً هذ وجهة نظري الخاصة وقناعاتي.

وأيضاً تقديم الدورات والورش الفنية التشكيلة بهدف نشر ودعم الحركة الفنية للراغبين والهواة والموهوبين للرسم بأتعاب للجهود المبذولة من قبل المدرب وهذا جانب متاح بالتأكيد.

ماذا يمثل لك الفن؟

يمثل لي الكثير، وأهمه أني أجد نفسي فيه، فهو يمثل لي الحياة.. وهو مدرسة تربوية لروح الفنان ترتقيه إلى أجمل صفات كلها شفافية ورقة وجمال واحساس ومشاعر.

والفن يمثل جانب كبير من شخصيتي كما إنه عالم واسع متشعب بمضامينه وأهداف.

ولو سلكنا الفن نفسه فقط لا شعورياً نجد أنفسنا وكأننا نطير فوق سحب من الروعة بمضموننا الأخلاقي والفكري والعقلي.

ماهي أبرز لوحة لديك ولماذا؟

الحقيقة كل لوحة وعمل أعمله أجده مميزا عندي وله ميزته الخاصة لأنني أؤديه بإحساسي وأعيشه تماماً ناهيك عن الجداريات أيضاً كل جدارية أعشقها ويصل بي الأمر لو وددت أخذ الجدار لمنزلي.

لذلك ليس لي عمل معين أميزه كل أعمالي أحبها وأعتز بها ليس لأنها عالية بالمستوى أو الأتقان والأحترافية هذا يحدده ذوي الخبرات العالية للفن، إنما إعتزازي من منطلق كل عمل لي يمثل إحساسي وذاتها.

كيف ترين قدرة المرأة على المنافسة؟

برأيي أن الفن والإندراج فيه وممارسته لا يحدها جنس أو فئة معينة الفن موجود في كل فرد، لكن كيفية إظهاره والإعتناء به والتعامل معه كروح وإحساس وخيال واسع.

هناك قدرات وإمكانيات وطاقات كامنة داخل الفنان أو الفنانة المهم كيفية تطويع وتوظيف هذه الامكانية والطاقة الفنية لخدمة الفن والارتقاء به سواءً أمرأة أو رجل.

والمرأة هي كيان مستقل لها إمكانياتها الكبيرة على الصعيد الشامل عملياً واجتماعياً وقادرة على تحقيق استقلاليتها وذاتها بشتى المجالات جنباً إلى جنب الرجل، فقط يعتمد هذا على الفرد نفسه ولا للجنس علاقة بالقدرة من عدمها.

عن ماذا يتحدث عمل «إنقاذ العالم»؟

الحقيقة هذا العمل عقائدي من حيث المضمون، هو منقذ البشرية المنتظر الشريف

والمضمون أعتقد واضح ولا يحتاج توضيح فكلنا نعرف بأنه منقذ الامة من هلاكها.. بمعنى الإنقاذ من الفجور والظلم والشرور والعدوان والمن النفس الامارة بالسوء ومن المعضلة العصيبة التي تمر بها الأمة.

ماهو طموحك وإنجازاتك بالفن؟

طموحي هو الفن والوصول للفن الجميل القواعدي الإحترافي.. والإرتقاء به وتجسيد شغفي به للإنتاج الفعال فنياً للإحساس بالفكر الفني ليعم الجمال والهدوء الروحي والنفسي، إلى جانب انتاج معرض شخصي ثاني تحت فكرة وثيم محدد والنجاح برحلتي ومشواري الفني وتقديم الأفضل والأرقى والأتقن.

أما إنجازاتي.. فلنقول على مستوى الشخصي وضعت خطاي على طريق الفن التشكيلي وهذا اعتبره انجاز تحديت نفسي وظروفي العائلية كزوجة وأم وربة بيت وعاملة على القطاع الخاص واقتطعت لنفسي وقت ومجال احقق ذاتي، وأيضاً مشاركاتي بالجداريات تحت مشروع المملكة لتزيين المباني والأماكن العامة بالفن البصري هذا اعتبره انجاز للوطنية ومملكتنا الحبيبة.

ومن ضمن الإنجازات الدخول بمسابقات فنية والحوز على مراكز فوز، والمشاركات بالمهرجانات والفعاليات والمسابقات كلها إنجازات فنية.

واليوم حققنا انجاز جديد مع منتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف بمشاركتي المعرض الشخصي الأول شاكرة لإدارة المنتدى والقائمين عليه كافة.

وأتقدم بخالص الشكر لصحيفة جهينة الاعلامية على اللقاء الصحفي والإهتمام شكراً للجميع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.