آخر تحديث: 21 / 10 / 2020م - 10:17 ص

ثقافة الحوار الوطني

عباس المعيوف * صحيفة الرأي السعودي

مجالس الحوار بمختلف مسمياتها غايتها هو الالتقاء وتقارب وجهات النظر وزرع روح المحبة والوئام والسلام الاجتماعي، لذا كلما كان المجتمع عنوانه الحوار انعكس ذلك على السلم الأهلي وحقق السلام المعرفي، لكل واحد منا رأي حتى وسط الأسرة الواحدة وهذا لا يعني الخصام والصراع والتقاتل، نقطة الالتقاء هي الجمع على وحدة الوطن بعيدًا عن التحزب الانقسامات بالحوار أشعر بإنسانيتي وبدونه أشعر بالخوف والقلق.

دعونا نفتح قلوبنا وعقولنا لأبنائنا وألا نقمع آراءهم مهما اختلفنا معهم، بالحوار نفتح أفاقًا أوسع في مداركنا في ثقافتنا في حياتنا، فلم يعد مقبولًا وضع القطن في الأذن والتسفيه والشطب لكل من يخالفنا في الرأي والمشورة، أي حوار أو نقاش يجب أن يكون بعيدًا عن الكراهية النابعة من المتحاورين مثل الحوارات في الموضوعات التي تثير الفتن الطائفية والمذهبية والعرقية، أضف إلى ذلك ألا يكون الحوار أداة هجوم وتجريح على معتقدات دينية أو رموز تاريخية مهمة في حياة الأمة أو أشخاص معينين، لأن الحوار يهدف إلى مناقشة أفكار لا مناقشة أشخاص وهنا يكون مربط الفرس، حيث يقع الخلط بين الخلاف والاختلاف بين ذاتي وفكري، هي أفكار لا يجب أن تقفز على إنسانيتي.

فلا أحد يدعي امتلاك الحقيقة المطلقة، ليكن منطقنا وهدفنا ليس التحدي والإقحام، بل كما قال الأمام الشافعي: رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب.

لابد من استثمار الحوار في جميع مؤسسات التعليم العام بما يخدم الوطن ويعزز هويته وتعزيز الشراكة بين المعلم والطالب، المساهمة في تنمية الأخلاق الفاضلة والأسلوب الحسن في التعامل مع الجميع، فالابتعاد عن لغة العنف ونبذ الخلاف داخل المجتمعات من صراعات دينية وثقافية وفكرية من شأنها تمزيق المجتمع وتفتيت وحدته، التربية بالحوار تربي المعلم والطالب معًا في تحقق الوسطية والاعتدال في شخصيتهما.

التربية بالحوار تزيد من تماسك المجتمع والانتماء الوطني والإنتاجية في جيل المستقبل، كما أن نوعية المادة مهمة جدًا وفق المراحل التعليمية ولهذا يرى بعض المتخصصين في مركز عبدالعزيز للحوار الوطني والمتخصصين في التربية والحوار التالي من الصف الرابع إلى السادس مقررات بمسمى مهارات الاتصال، المرحلة المتوسطة مقررات بمسمى مهارات الحوار الوطني، المرحلة الثانوية مقررات بمسمى ثقافة الحوار الوطني.