آخر تحديث: 21 / 2 / 2020م - 8:49 م  بتوقيت مكة المكرمة

تقييم الأداء.. دوره وأهدافه

أمير أبو خمسين صحيفة الرأي السعودي

يعتبر تقييم الإنسان للآخرين عملية قديمة قدم التاريخ، كما أنها عملية مستمرة يمارسها الناس في مواقف كثيرة في حياتهم اليومية، إذ يحكمون على شخص ما بأنه سريع البديهة أو اجتماعي أو لطيف ويصفون آخر بأنه سريع الغضب، وانطوائي ولا يحب الآخرين أو بطيء الاستيعاب، ويرون ثالثًا نشيطًا لا يعرف الكسل والتواني.

كل ذلك يعتمد على طريقة المقارنة، أي أن الناس يحكمون على الأشخاص بعقد مقارنة أو يجرون ترتيبًا بسيطًا أو يستعملون ميزانًا معينًا، فيقولون إن هذا الشخص أعمق تفكيرًا من ذاك، أو أن هذا الشخص أقل انطواء من الآخر، وإذا نظرنا إلى تقييم الآخرين في العمل نجد أن التقييم يأخذ صورة أدق أو أكثر تفصيلًا حيث يرتب الأشخاص في مجموعة حسب اعتبارات أو معايير معينة.

وقد تطورت عملية التقييم في منظمات الأعمال فأصبحت وظيفة متخصصة لها قواعد وأصول، ويقوم بها متخصصون أو أفراد مدربون على أدائها، وتستعمل فيها مقاييس رسمية توضع على أسس تحددها المنشأة، ويجري التركيز على ثلاثة أمور رئيسية:

·مدى أداء الواجبات، ومدى تحقيق المستويات المطلوبة في الإنتاجية مقابل الحصول على الأجر والمرتبة.

·مدى القدرة على التقدم ونمو المهارات اللازمة للعمل.

·الأحقية في الترقية والزيادة في الأجور والبدلات، لذلك فإن تقييم الأداء هو قياس الأداء الوظيفي لفرد ما والحكم على قدرته واستعداده للتقدم، وقد ظهر تقييم الأداء لأول مرة في الجيش الأمريكي خلال الحرب العالمية الأولى ولم تأخذ به المنظمات والشركات الصناعية إلا في أواخر العشرينيات أو أوائل الثلاثينيات من القرن العشرين، كما أنه لم يتبلور كوظيفة متخصصة إلا خلال الأربعين سنة الأخيرة تقريبًا.

توجد كثير من المنشآت التي لا يوجد لديها نظام لتقييم الأداء في الوقت الحاضر، ويوجد لدى بعضهم نظم لتقييم الأداء غير أنها ليست منهجية وليست مبنية على دراسة وتحليل، بدأ الاهتمام بتقييم الأداء يتزايد بعد إدراك أهميته خاصة لدى الشركات الكبرى والقطاعات المالية المصرفية، وذلك من أجل تحقيق الأهداف التالية:

·اختيار الأفراد الصالحين للترقية.

·تحقيق العدالة وتفادي المحسوبية من خلال توحيد الأسس التي تتم بناء على الترقية أو زيادة الأجور.

·تنمية المنافسة بين الأفراد.

·تشجيع المنافسة بين الأقسام المختلفة لزيادة إنتاجيتهم.

·تسهيل تخطيط القوى العاملة عن طريق معرفة الأفراد الذين يمكن أن يتدرجوا في مناصب أعلى في المستقبل.

·المحافظة على مستوى عالٍ من الإنتاجية.

·مساعدة المديرين والمشرفين المباشرين على تفهم العاملين تحت إشرافهم، وتحسين الاتصال بهم، مما يساعدهم على تقوية العلاقات بين الطرفين وزيادة التعاون بينهم لرفع الكفاية الإنتاجية، ولتنمية قدرات الأفراد للاستفادة من فرص التقدم.

·تزويد الإدارة بمعلومات مفصلة تلقي الضوء على السياسات المستقبلية للاختيار والتدريب والترقية وغيرها.

توجد الكثير من الدراسات الحديثة والكتب التي تناولت موضوع تقييم الأداء سواء في مكتبتنا العربية أو الأجنبية، ونظرًا لأننا نخوض تجربة فريدة من خلال برامج «رؤية 2030»، ونلمس تغييرات كثيرة في مجالات مختلفة، وبالذات في القطاع الحكومي الذي أخذ على عاتقه رفع مستوى الأداء والإنتاجية والتقييم المستمر، مما انعكس على مستوى الجودة والإنتاجية لدى الأفراد والشركات.