آخر تحديث: 8 / 8 / 2020م - 9:08 م  بتوقيت مكة المكرمة

عندما غضب السيد كورونا

رائدة السبع * صحيفة الرأي السعودي

ترى لماذا فقد السيد كورونا توازنه وماذا حدث لكي يخرج في ذلك، اليوم ويصب جام غضبه على العالم دون الالتفات لعواقب الأمور؟ وما العرض الذي لم يتم الاتفاق عليه حينها؟ وهل لم يجد طريقة أخرى للتعبير عما حصل غير هذه الفوضى التي نشرها في أنحاء المعمورة؟ وهل تحول غضبه إلى كراهية؟.

دعونا نتذكر هنا الفرق بين الكراهية وهي ترادف الحقد الممزوج بالرغبة في الانتقام والغضب، وهو الذي يتولد من الانزعاج من سلوك محدد بغض النظر عن صاحبه.

يتضح من هذا التعريف أن السيد كورونا أصيب بنوبة غضب من العالم أجمع، حيث إنه وفي مدة لا تتجاوز الشهر جعل العالم يشهد إغلاق المطارات والمدارس والمجمعات والحدائق والمتاحف والأسواق، ومنعت التجمعات، حتى أن السيد كورونا تجاوز حدوده ووصل إلى صالونات النساء.

بعض الناس قالوا: السيد كورونا قرر الانتقام من جميع الطواقم الطبية بعد انخفاض معدل غسيل الأيدي عند فحص المرضى وعند الانتقال من مريض لآخر، أما الفريق الآخر قال إن السيد كورونا قرر أن يختبر قدرة الحكومات وجاهزيتها في الأزمات وتعامل الأجهزة الحكومية والخاصة على العمل عن بعد.

فيما يخص اختبار الحكومات، أرى أن السعودية وإن كنا مازلنا في الأسبوع الثاني للحجر، إلا أن القرارات التي تم اتخاذها كانت في منتهى الحرفية، وكلي فخر أنني أحظي بهذه الرعاية والاهتمام في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

عودة للسيد كورونا، مازالت هناك الكثير من الاتهامات الموجهة ضده حتى أنه طالت عزلته، ويقال إنه يحب العزلة، ولذا قرر أن يعاقب كل من يرفض هذا الخيار، بأن يكون عرضة للإصابة بالمرض.

هل أراد السيد كورونا أن يجعلنا نتوقف قليلًا ونتنفس الصعداء؟ هل هي رسالة لعودتنا إلى أنفسنا؟ هل كان السيد كورونا يعلم أنها الفرصة الوحيدة لبعض الأشخاص للالتقاء بأحبائهم وقضاء أوقات أكثر حميمية مع من يحبون؟.

كل ما أعرفه أن العزلة ليست شيئًا سيئًا، العزل أحيانًا حل وهو فرصة تمنحنا إعادة اكتشاف أنفسنا من جديد.

إضاءة، يقول ميخائيل نعيمة: العزلة للملآنِ أُنس، وللفارغ وحشة.