آخر تحديث: 9 / 8 / 2020م - 10:20 م  بتوقيت مكة المكرمة

ليس القوي بالصرعة

الدكتور إحسان علي بوحليقة * صحيفة الاقتصادية

الآن، وبعد أن انفض جمع اجتماعين مهمين، عقدا بدعوة من السعودية. الأول كان اجتماعا غير اعتيادي لدول مجموعة ”أوبك“ والدول المنضمة لاتفاق التخفيضات، المعروف شهرة ب ”أوبك بلس“، وانتهى بالاتفاق على تخفيضات قدرها عشرة ملايين برميل يوميا، إذ أعاد الاتفاق التزام روسيا باتفاق ”أوبك بلس“.

والثاني كان اجتماعا لوزراء الطاقة في ”مجموعة العشرين“، عقد بدعوة من دولة الرئاسة ”السعودية“، وانتهى باتفاق تاريخي يدعمه بيان غير مسبوق من ”مجموعة العشرين“ تطالب فيه الدول القائدة بفعل كل ما تستطيع لاستقرار صناعة الطاقة، التي تكابد الانهيار نتيجة تداعيات جائحة كورونا. وهنا تجدر الإشارة إلى أنه لا ينبغي تعميم الأوضاع المتماسكة لقطاع الطاقة السعودي على بقية الدول، فصناعة النفط في عديد من دول العالم في يد شركات خاصة مثقلة بالالتزامات، تعتمد على شبكات واسعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة، ليس بوسعها الانتظار طويلا قبل أن يبدأ مسلسل التسريح وخفض ساعات العمل والرواتب، فقد تراجع الطلب العالمي على النفط بنحو الثلث خلال الربع الأول من عام 2020، وبالنتيجة تراجعت المبيعات والأرباح. وصاحب ذلك تراجع رأسي لسعر برميل النفط، لم تشهده الأسواق منذ نحو عقدين. وعلى صلة بذلك، فرغم أن حكومة الولايات المتحدة لم تلتزم بتخفيضات، إلا أن حجم التأثر الحالي، حيث تراجع الإنتاج بنحو مليوني برميل، وكذلك التخفيضات في الاستثمارات الرأسمالية، سيحدان من زيادة الإنتاج مستقبلا، والتوجه نفسه ينطبق على كندا.

في نهاية المطاف، لنتذكر أن للنجاح ألف أب، ولكن لهذا النجاح في تقديري أب واحد، هو الموقف السعودي المبني على فهم واقعي لسوق النفط العالمية. حيث أرسلت السعودية رسالتها مبكرا، بأن استقرار السوق مهدد، بعد أن تكالبت عليه عوامل ضعف نمو الاقتصاد العالمي، وتداعيات كورونا، التي تجره نحو التباطؤ وفائض في الإنتاج. وتعاملت مع الموقف تعاملا ضاغطا جعل الرسالة بارزة، وليس بإمكان أي دولة منتجة تحمل تبعات تجاهلها، حتى لو كانت الولايات المتحدة وليس فقط روسيا. وهكذا، فقبل خمسة أسابيع بدا للبعض وكأن الإصرار على الالتزام باتفاق ”أوبك بلس“ هو ”ضغط“ سعودي منفرد، لكن بعد أن ”حبرت“ السعودية الرسالة تبين للعالم وجاهتها، ليخرج ما يقارب تظاهرة عالمية تطالب بخفض الإنتاج. لنتذكر أن التخفيض الذي طلبته ”أوبك“ من ”أوبك بلس“ آنئذ فقط 500 ألف برميل. وهنا ينطبق المثل الخليجي ”إللي ما يرضى بجزه، يرضى بجزه وخروف“.

p> الآن، وبعد أن انفض جمع اجتماعين مهمين، عقدا بدعوة من السعودية. الأول كان اجتماعا غير اعتيادي لدول مجموعة ”أوبك“ والدول المنضمة لاتفاق التخفيضات، المعروف شهرة ب ”أوبك بلس“، وانتهى بالاتفاق على تخفيضات قدرها عشرة ملايين برميل يوميا، إذ أعاد الاتفاق التزام روسيا باتفاق ”أوبك بلس“.

والثاني كان اجتماعا لوزراء الطاقة في ”مجموعة العشرين“، عقد بدعوة من دولة الرئاسة ”السعودية“، وانتهى باتفاق تاريخي يدعمه بيان غير مسبوق من ”مجموعة العشرين“ تطالب فيه الدول القائدة بفعل كل ما تستطيع لاستقرار صناعة الطاقة، التي تكابد الانهيار نتيجة تداعيات جائحة كورونا. وهنا تجدر الإشارة إلى أنه لا ينبغي تعميم الأوضاع المتماسكة لقطاع الطاقة السعودي على بقية الدول، فصناعة النفط في عديد من دول العالم في يد شركات خاصة مثقلة بالالتزامات، تعتمد على شبكات واسعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة، ليس بوسعها الانتظار طويلا قبل أن يبدأ مسلسل التسريح وخفض ساعات العمل والرواتب، فقد تراجع الطلب العالمي على النفط بنحو الثلث خلال الربع الأول من عام 2020، وبالنتيجة تراجعت المبيعات والأرباح. وصاحب ذلك تراجع رأسي لسعر برميل النفط، لم تشهده الأسواق منذ نحو عقدين. وعلى صلة بذلك، فرغم أن حكومة الولايات المتحدة لم تلتزم بتخفيضات، إلا أن حجم التأثر الحالي، حيث تراجع الإنتاج بنحو مليوني برميل، وكذلك التخفيضات في الاستثمارات الرأسمالية، سيحدان من زيادة الإنتاج مستقبلا، والتوجه نفسه ينطبق على كندا.

في نهاية المطاف، لنتذكر أن للنجاح ألف أب، ولكن لهذا النجاح في تقديري أب واحد، هو الموقف السعودي المبني على فهم واقعي لسوق النفط العالمية. حيث أرسلت السعودية رسالتها مبكرا، بأن استقرار السوق مهدد، بعد أن تكالبت عليه عوامل ضعف نمو الاقتصاد العالمي، وتداعيات كورونا، التي تجره نحو التباطؤ وفائض في الإنتاج. وتعاملت مع الموقف تعاملا ضاغطا جعل الرسالة بارزة، وليس بإمكان أي دولة منتجة تحمل تبعات تجاهلها، حتى لو كانت الولايات المتحدة وليس فقط روسيا. وهكذا، فقبل خمسة أسابيع بدا للبعض وكأن الإصرار على الالتزام باتفاق ”أوبك بلس“ هو ”ضغط“ سعودي منفرد، لكن بعد أن ”حبرت“ السعودية الرسالة تبين للعالم وجاهتها، ليخرج ما يقارب تظاهرة عالمية تطالب بخفض الإنتاج. لنتذكر أن التخفيض الذي طلبته ”أوبك“ من ”أوبك بلس“ آنئذ فقط 500 ألف برميل. وهنا ينطبق المثل الخليجي ”إللي ما يرضى بجزه، يرضى بجزه وخروف“.

رئيس مركز جواثا الاستشاري
مؤسس شركة وطن للاستثمار