آخر تحديث: 4 / 6 / 2020م - 8:39 م  بتوقيت مكة المكرمة

نفحةٌ أخيرةٌ من شذاك

حبيب المعاتيق *

نفحةٌ أخيرةٌ من شذاك

رشوا عليه الوردَ ساعةَ دفنهِ
حتى تشمَّ شذاهُ جنةُ عدنهِ

ودَّعتُهُ وأنا البعيدُ وربما
اعتُصِرَ البعيدُ بغيرِ عصرةِ حَضنِه

يا ساكناً عيني؛ يعزُّ على الشجيِّ
بأن يهلَّكَ في مدامعِ عينِهِ

ويعزُّ لو صَمدَ التصبرُ أنْ هَوَيتَ
وأنتَ أوثقُ جانبٍ في ركنِهِ

أمرَوِّعاً قلبي؛ وكنتَ بهِ النعيم
وكنتَ ترفلُ في وداعةِ أمْنِهِ

فارقتَهُ في لجةِ الدمعِ المروَّعِ
من رحيلك غارقاً في حُزنِهِ

في حُرقةِ العَزفِ الحزينِ وقفتُ 
منشدهاً لأنَّ الفقد أوجعُ فنِّهِ

يا صاحبي أطفأتَ بسمتك التي
كانت ليوسفَ شمعةً في سجنهِ

وقبضتَ كفك في الرحيل وطالما
انفتحت على سلوى العطاء ومنِّهِ

وتركت نايَ الحزن منتحباً
كأنك قد عبرتَ ملوِّحاً من لَحْنِهِ

يا ظاعناً والحبُّ يرصدُ خطوَهُ
حَمَل القلوبَ كسيرةً في ظعنِهِ

كالزهرِ راحَ يُديرُ آخرَ نفحةِ
بيضاء قبلَ وقوعه من غصنهِ

أخوك/حبيب علي المعاتيق
1رمضان 1441هـ