آخر تحديث: 15 / 8 / 2020م - 9:19 م  بتوقيت مكة المكرمة

من متقاعد إلى خبير

حسين سعيد الصيرفي صحيفة اليوم

في الغالب الأعم يمتلك الموظف المتقاعد من المعرفة والخبرة والأفكار الرائدة، التي تسهم في الارتقاء بمجال العمل الذي كان ينتمي إليه.

وفي الوقت الراهن، يسعى القطاع الخاص لاستثمار تلك الطاقات والخبرات لأنها تدر عليهم أرباحاً جيدة، وبعض المتقاعدين يسعى لممارسة نفس العمل وبما يمتلكه من خبرات ومعرفة وأفكار على المستوى الشخصي ضمن القطاع الخاص كأن يؤسس شركة أو مؤسسة أو ينشئ له مكتباً يزاول فيه العمل وفق التخصص ويدر عليه الخير والرزق، وإننا نجد هناك مكاتب لمحامين كانوا محامين في القطاع الحكومي مثلاً، وغير ذلك من الحالات.

ومن الجانب النفسي والمعنوي لدى المتقاعد، فإنه يجد نفسه قد خرج عن دائرة المعرفة وأصبح منتهي الصلاحية لما يصفه به المجتمع المحيط، فالبعض كان يصف المتقاعد استهزاءً ب «مت قاعد» أو يعتبر أن أفكاره وخبراته قديمة وغير مبنية على أسس علمية حديثة، وبالتالي يتأثر المتقاعد سلباً من الناحيتين النفسية أو المعنوية.

إلا أننا نجد في كثير من الدول المتقدمة، ومنها مملكتنا الغالية وبما لديها من رؤى مستقبلية تسعى للاستفادة القصوى من عطاء وخبرات وأفكار المتقاعدين باعتبارهم طاقات للموارد البشرية من خلال تمديد فترة عملهم بالتعاقد أو إشراكهم في اللجان الاستشارية والتطوعية وغيرها.

من هذا المنطلق ولأجل رفع الروح المعنوية للموظف المتقاعد وهو صاحب خبرة عملية طويلة، وأيضاً للمنفعة التي ستعود على القطاع الحكومي أو الخاص، فإنني أقترح على وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بتغيير مسمى «متقاعد» إلى «خبير»، وممكن التصنيف بأن يكون خبيرا صحيا، أو خبيرا تعليميا، أو خبيرا أمنيا..... إلخ، وأن تضع لذلك لائحة تنظيمية وتنفيذية بعد الدراسة العلمية لهذا المقترح.