آخر تحديث: 4 / 12 / 2020م - 8:11 ص

توطين

فراس حسين الشواف * صحيفة اليوم

لقد تعددت الآراء وتباينت التعاريف بين الكتاب والباحثين حول معنى «توطين الوظائف» او ما يطلق عليه في المملكة مصطلح «السعودة» فقد عرفه مجلس القوى العاملة بأن يكون العمل قصرا على السعوديين، بالإضافة إلى الإحلال التدريجي للعمالة الوطنية وفق عدد من المتغيرات والأبعاد وصولا في النهاية إلى توطين الوظائف والاستخدام الكامل والأمثل للعمالة الوطنية، فيما ذهب أحد الباحثين لتعريفها على أنها تأهيل المواطن للقيام بمهام وظيفية مسندة إلى كفاءات غير وطنية شرط أن تكتمل جميع العناصر المطلوبة لكي تتم عملية الإحلال، وفي نفس السياق عرفه آخر على أنه إحلال للمواطن محل مقيم غير سعودي في وظيفة معينة على أن تتوافر فيه القدرات والمؤهلات والكفاءة التي يحتاجها العمل نفسه، ومن هنا نستشف أن المعنى واحد رغم تغير الطريقة التي عرف بها كل باحث معنى «التوطين» وأن كل الطرق تؤدي إلى روما وهي إحلال الكفاءات السعودية مكان غيرها من الجنسيات الأخرى.

رؤية المملكة 2030 حملت في طياتها العديد من التوجيهات السامية من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حول الشباب وأهميتهم في صناعة مستقبل زاهر للمملكة، بكلمات تثبت للعالم أن الشاب السعودي من الأولويات لتحقيق الطموح الذي يعانق عنان السماء «الشباب القوة الحقيقية لتحقيق الرؤية الوطنية والتي لن تتحق سوي من خلال الشباب السعودي، الذي أعده أحد أبرز المزايا بالسعودية وأضاف: شبابنا واع وقوي ومثقف ومبدع ولديه قيم عالية».

نصيب السعوديين من سوق العمل السعودي وبحسب الهيئة العامة للإحصاء بلغ 23٪ فقط من الإجمالي العام من مجموع العاملين في القطاع الخاص، بينما يبلغ نصيب الجنسيات الأخرى سواء العربية أو الأجنبية 77٪؜ ويمثل عدد الذكور العاملين 15٪؜ أي أن الإناث يمثلون 8٪؜ فقط، الأرقام المعلنة دليل واضح على أن النصيب الأكبر هو للعمالة العربية والأجنبية رغم التوجيهات السامية للملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حول توطين المواطن وإحلاله مكان العمالة من الجنسيات الأخرى.

أعدت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية إستراتيجية التوظيف لمعالجة قضايا القوى العاملة والتوظيف في المملكة وأنشأت العديد من البرامج التي لا يسعني ذكرها في مقال واحد لكثرتها وكثرة التفاصيل فيها، شخصيا ومن خلال تجربتي التسجيل في البوابة الوطنية للعمل «طاقات» التابعة لصندوق تنمية الموارد البشرية، وحضوري العديد من الدورات المقرة في البرنامج لم أجد شركة واحدة خلال السنوات الثلاث الفائتة تم قبولي فيها أو عمل مقابلة من باب إقامة الحجة حتى مع وجود المؤهلات العلمية والخبرات في أكثر من مجال.

السؤال المطروح لوزارة العمل ما هي أسباب وجود هذه الفجوة الكبيرة بين عدد العاملين السعوديين مقارنة مع الجنسيات الأخرى؟ وما هو دور البرامج المطروحة من الوزارة في توظيف الشباب السعودي ونحن نرى هذا الكم الهائل لغير السعوديين في شتى المجالات؟.

حسابات التواصل الاجتماعي:
تويتر: [email protected]
انستقرام : alshawaf_feras
سناب شات : feras-hussin
فيس بوك: Al-shawaf Feras