آخر تحديث: 15 / 7 / 2020م - 9:20 م  بتوقيت مكة المكرمة

الأمر خطير... والقرار بيدك

كمال أحمد المزعل *

كان الحديث معه عن السياقة السليمة، ومن ثم ضرورة الالتزام بالسرعة المحددة حسب الأنظمة المتبعة بالبلاد، وأبدى انزعاجه من تحمله مخالفات مرورية بسبب السرعة، قائلا انه لم يتجاوز السرعة الا بكيلومترات قليلة، فقلت له أن أنظمة المرور عندما قالت ان السرعة القصوى هي 120 كم في الساعة، لا يعني أنه يجب عليك القيادة بهذه السرعة، وبالتالي قد تخطئ بالتجاوز القليل دون أن تدرك، بل ان ذلك يشير الى أن الحد الأقصى المسموح لك هو هذا،

وأنت خصيم نفسك، فان تجاوزت تمت معاقبتك، وأيضا إذا كان الضباب يملأ الجو أو أن الطريق مزدحما فيجب عليك التخفيف من سرعتك، أو عند وجود حفريات أو مطبات فان التخفيف من السرعة أمر مطلوب، وباختصار ان النظام حدد لك الحد الأقصى والبقية عليك وتحت مسؤوليتك والكرة في ملعبك.

وهذا الأمر ينطبق أيضا على الكثير من الأجهزة، حيث يتم التوضيح أن هذا الجهاز يستطيع الوصول الى هذا المستوى من التبريد أو الحرارة، وبالتالي فان الأفضل والأسلم لك، هو استخدام هذه الخاصية لفترة محدودة، أو عند الطوارئ فقط، ولكن الاستمرار في استخدامها قد يؤدي الى عواقب وخيمة.

ومن جانب آخر، فبلادنا كسائر البلدان، فتحت أبوابها ومجالات الحياة المختلفة، ولكن ضمن الضوابط المقترحة، وعلينا الحذر الشديد في التعامل مع هذا الانفتاح الجديد، لان التساهل في التعامل مع هذه الحالة سيكون له عواقب وخيمة، بلادنا ستفتح الأسواق وكافة مناحي العمل لذا ونحن وفي ما يتعلق بمرض كورونا، وبعد أن زال الحظر بالكامل، وبالتالي المسؤولية ملقاة على عاتق الأفراد، في التعامل مع هذه الحالة، فإزالة الحظر لا يعني ابدا التسيب والاهمال وترك الالتزامات الصحية المفروضة، بل لعله العكس من ذلك، حيث أن الجو سيكون ملبدا بالفيروسات أكثر من السابق، وبالتالي فان المزيد من الحذر هو المطلوب.

نسمع هذه الايام عن زيادة ملحوظة في عدد الحالات فقد تجاوزت الاربعة الاف في اليوم في بعض الايام، كما ان حالات الوفاة او التواجد في العناية المركزة وكذلك حالات الاصابة، اصبحت تغطي الدائرة الضيقة جدا لنا، ولا نريد ان نطبق المثل القائل «من حلقت لحية جار له فليسكب الماء على لحيته....»، إن كل رب بيت ورب عائلة بل كل فرد عليه مسؤولية كبيرة في الالتزام بأكبر قدر ممكن من الالتزامات الصحية، لتفادي الاصابة والباقي هو بيد الله تعالى، فهو الحافظ

خلاصة القول ان علينا مسؤولية خطيرة جدا، والقرار بيدنا، اما التجاوب والحذر في كافة تحركاتنا، وعدم الخروج الا في الحد الأدنى، واما التساهل في مختلف تعاملاتنا وبالتالي - لا سمح الله - نجلب المرض الى انفسنا والى من نحب، وبالتالي الى كافة ابناء المجتمع.

سيهات - عضو مجلس بلدي سابق - راعي منتدى سيهات الثقافي