آخر تحديث: 15 / 7 / 2020م - 7:49 م  بتوقيت مكة المكرمة

خليك تكنولوجي

عبد الرزاق الكوي

في ظل الحجر المنزلي كان الرفيق والصديق هو وسائل الإتصال الحديثة والهواتف الذكية بتكنولوجيتها المتطورة، خففت من عناء الحظر والجلوس في البيت، فالتكنولوجيا الحديثة والمتطورة خدمت الإنسانية في هذه الفترة العصيبة، وبعد إنقضاء وباء كورونا بمشيئة الله تعالى والأيام المقبلة بكل تأكيد العالم سوف يصبح أكثر تعلقًا بمثل هذه الأجهزة، يواكب المستجدات العالمية والتي تشكل التكنولوجيا جزءًا هامًا منه، يبرز كواقع ليس جديد بل متقدم من حيث تقديم الخدمة في كثير من المجالات الحياتية وليس فقط في مجال الإتصال والتواصل عن طريق الرسائل وغير ذلك.

فالنقلة التكنولوجية ستشهد تطورًا وإقبالا متزايدًا، وجزءا هامًا لايمكن الإستغناء عنه ومواكبة تطوره واستخدامه والتعامل معه كوظيفة في قضاء كثير من الضروريات والأعمال وإنجازها بسهولة ويسر وسرعة وأمان.

وهذا ماشوهد أثناء فترة الحظر، حيث جعل حياة الناس أكثر راحة بقضاء كثير من حاجاتهم والتزاماتهم وهم في بيوتهم، من شراء حاجاتهم وإنهاء كثير من تعاملاتهم الحكومية والبنكية وغيرها، فالتكنولوجيا هي اليوم الرفيق القادم من أجل اقتصاد متقدم وخدمات صحية عالية الجودة وتعليم عن بعد، وأعمال تقضى من البيت لأي ظرف طارئ.

الأيام القادمة تبشر بوسائل تكنولوجية أكثر تطورًا في جميع مجالات الحياة وأهمها الجانب الصحي وخدمات المستشفيات والكشف المبكر عن الامراض وإكتشافات لاتعد ولاتحصى توفر الوقت والجهد والأمان من إنتقال أمراض معدية يمكن بفضل التكنولوجيا تجاوزها والحد والتخلص منها.

العالم بفضل التكنولوجيا أصبح قرية صغيرة بالإتصالات الحديثة وتبادل الخبرات والإستشارات بخدمة الفيديو المباشر مع نظرائهم حول العالم مقلصة فجوة جغرافية شاسعة بين العالم مقلصة الجهد والمال والوقت وتقديم خدمات أفضل بتلاقي الخبرات.

وزيادة على ذلك في الأيام الماضية بدأ إستخدام مثل هذه التكنولوجيا في مجال التعليم عن بعد في الجامعات والمعاهد وبعض المدارس وكذلك كثير من الشركات لم يتوقف عملها لإرتباطها بتقديم خدماتها عن طريق الأجهزة الذكية، فالتكنولوجيا تساعد البشرية في إدارة مجمل الحياة بشكل أفضل.

وباء كورونا جعل البشرية ترتبط بالتكنولوجيا بشكل كبير، والمستقبل ينبئ بإعطاء دافع قوي للمنتجين والعقول الجبارة في تطوير مثل هذه الوسائل بجودة عالية وسرعة فائقة ولاعزاء للمتخلفين عن هذا الركب، فإذا كان العالم الإسلامي والعربي ليس له ناقة ولا جمل في الإنتاج والإكتشاف فليجعل له ناقة كمستخدم يواكب فيه هذه التقنيات الحديثة والضرورية لهذا العصر، فاليوم التكنولوجيا ليس فقط مجال الإتصالات والفيديو والألعاب، بل تعامل يومي، الحياة بدونه يتعطل منها الكثير وتغريد خارج السرب، فالحياة الرقمية قادمة لامحال والحلول اليوم لحياة سليمة هي عن طريق الإنترنت التي يغير أنماط الحياة بصورة لاتخطر على البال لسرعتها ومجالات تطورها.

فالمنتظر القريب ولادة جيل بل أجيال من العلوم في مثل هذه المجالات، وسوف يزيد جراء ذلك الإستهلاك للإنترنت يصل إلى الضعف وأكثر، وعلى هذا من الأهمية أن تكون المخرجات التعليمية تواكب هذا التطور التكنولوجي بدل خريجين يرفعون نسبة البطالة ويذهب مجهودهم هدر ولايستفيدون من تخصصاتهم.

فرغم الإيجابيات التي لاتعد ولاتحصى للتكنولوجيا في حياة الإنسان بكل تأكيد لاتخلى من بعض السلبيات إذا لم يحسن إستخدامها من قبل العابثين والمتطفلين على خصوصيات الناس، وماتشكله من تباعد إجتماعي، ويشكل تعطل الإنترنت بسبب الضغط أو الصيانة أوبفعل فاعل أزمة في توقف كثير من الضروريات المهمة.

فهذا العصر عصر السرعة عصر الإنترنت يحتاج الفرد إلى مواكبة هذا التطور لتسهيل أموره العملية والحياتية بسهولة ويسر وراحة، بالجهاز الذكي تحت اليد مالا يخطر على بال وما لا يصدقه عقل من خدمات وتعليم وفائدة.