آخر تحديث: 20 / 10 / 2020م - 9:08 ص

الجمعيات الخيرية من التأسيس إلى التطوير

عيسى العيد *

أدت الجمعيات الخيرية دورا مهما في مساعدة المحتاجين، إذ كان دورها في بداية تأسيسها وهدفها الوحيد جمع المال من المحسنين وصرفه للفقراء، من ثم تطورت بالأدوار التي تقوم بها، ذلك لم يأت إلا من تعاقب الأعضاء الذين يديرون شؤونها ويساعدون في استمرارها، وكل فريق يأتي بأفكار تختلف عمن هم قبلهم، بطبيعة الحال العقول تحمل أفكاراً مختلفة عن بعضها، كذلك الخبرات والتجارب تمكنهم من التطوير بالإضافة إلى الهمة العالية لذا كل فريق جديد يأتي لإدارة الجمعية.

فلو درسنا الجمعيات من ذي تأسيسها، إلى وقتنا الحاضر نلمس التغيير والابتكارات المستجدة، خلال تاريخ الجمعيات الخيرية، إذ لم تكن كثرة اللجان المختلفة موجودة من بداية التأسيس، إنما أدرجت وتطورت من خلال تعاقب الإدارات عليها، فقد شهدنا كيف تأسست لجان كافل اليتيم، التي أصبحت من اللجان المهمة في الجمعيات، وكذلك دور القران الكريم، وغيرها من اللجان المهمة التي تعود على الناس بالفائدة.

كما أن هناك اختلافا بين أعضاء زمن التأسيس وما تلاه مقابل وقتنا الحاضر؛ فقد كانت الأعضاء في السابق قريبين من بعضهم إذ تجد انسجاماً بينهم وتوافق في تفكيرهم المحدود في مساعدة الفقراء فقط، على العكس ما نحن عليه في وقتنا الحاضر حيث تعددت الأفكار المتباعدة عن بعضها لذلك في بعض الأحيان تتأخر المشاريع وتتعرقل نتيجة تضارب الأفكار غير المنسجمة فضلا عن التوجهات المختلفة بين الأعضاء، وهذا أمر طبيعي حيث نجد الاختلاف في البيت الواحد حيث تتعدد فيه التوجهات الفكرية بين الإخوة فما بالك بمن هم متباعدون خصوصا في ظل التطورات العالمية.

لكي نتخطى ذلك لابد من تكوين قوائم منسجمة مع بعضها لإدارة الجمعيات؛ حيث نتعدى انتخاب الأفراد إلى القائمة التي تحمل أسماء قريبين من بعضهم، يحملون برنامجا تطويريا، يعرض على المشتركين الذين يحق لهم التصويت في صناديق الاقتراع، حيث يميزون بين القوائم من خلال البرامج المطروحة لهم، إذ صار غير مناسب انتخاب الأفراد في مقابل الجماعة، التي ترفع بعضها في الإنجاز والتطوير.

هكذا سوف نرتقي بجمعياتنا ويتطور دورها، وتواكب التغيرات التي تحصل نتيجة العقول والأفكار التي تناسب عصرنا الحاضر، كذلك تصبح الجمعية رافدا قريباً من المجتمع إذ يكون لها دوراً متقدما على ما هو عليه الآن.