آخر تحديث: 8 / 8 / 2020م - 6:24 ص  بتوقيت مكة المكرمة

أنثاي قصيدة

يوسف آل ابريه

أنثاي قصيدة

أحبّكَ ضمّني بين  القوافي 
 وداعب حمرة الخدّين شعرا

أحبّكَ  والقصيدُ مثارُ سكري
فصبّ  لنشربَ الأشعار خمرا

إلى أعماق  أشيائي فغصني
وخذ منّي إذا  أمكنت درّا

وقطّعني كما تهوى عروضًا
ونغّمني على الإيقاع شطرا

وداوِ بالزحاف أنين كسري *
 وخذني مركبًا يهواك بحرا

 أريدك رافعًا بعضي بضمٍّ
 مخافة أن أسكّن أو أُجرّا

 تداركني كأخفشَ من ضياعٍ
 كطفلٍ ضمّني أشتاق  صدرا

 أخاف الثيّبات  من المعاني
 وأسعد أن أعيش الدهر بكرا

 أخاف من الضرورة والخفايا
  وإن كانت دواءً  أنت أدرى

  بأنّي غيرُ  هاتيك الصبايا 
  فوصفي منك بالتحديد أحرى

 أريدكَ  أن تباركني بوزنٍ
 فلا والله ما أحببت نثرا

 وحلّق بي إلى حيث التجلّي
 وفوق بُراقِكَ  الشعريّ أُسرى

 وحلّق بي بما فيروز  غنّت
 ورفقًا بي فإنّي فيك سكرى

 أحبّ الشعر موزونًا كخصري
 فلا تبخل بما أُلهمت سحرا

 أحبّ الشعر  فتّانًا  كثغري
 فصيّره  بما تسطيع  ثغرا

  أحبّ الشعر  معجونًا  بمُرّي
  فأطعمه وما أحلاه  مُرّا !

 أحبّ الشعر  يكتبني جديدًا
 لأحيا بعدما  أفنى  بأخرى

 فشكرًا  للقصيد  وقد حباني 
 خلودًا  جاز  بي عمرًا فعمرا

* تعمدت الزحاف في هذا الشطر لأحقق المعنى المراد فيه .