آخر تحديث: 20 / 10 / 2020م - 2:38 ص

الاختيار في يدك.... زراعة وردة على كتف الأمهات

الدكتور نادر الخاطر *

بعض الأمهات تحمل أنات وآهات داخل القلب، بسبب انقطاع الأبناء وكأنهم انتقلوا إلى وطن أجنبي يصعب رؤيتهم، هل يا ترى....أم يا ترى؟ السبب الزوجة او الزوج في خلق المسافات الكبيرة؟ أو يكون الأصحاب؟ أم العمل؟ إن كان السبب الانشغالات فهو عذر... أقبح من ذنب، حيث طبيعة الإنسان الاجتماعية خصوصا حين يتقدم في العمر يحتاج الإنسان من يقف بجانبه وعدم تركه حتى لا يشعر بالوحدة والانعزال، مما يسبب أثار سلبية على النفسية من الضجر والصحة الجسدية.

اتفق معاك القارئ الكريم، بأن أدوات التواصل الاجتماعي جعلت العلاقات والتواصل مع الأهل أكثر سهولة، لكن هذه التطبيقات والمنصات الإلكترونية ما تحمل من تحيات وتهاني لا تكفي خصوصا التواصل مع الأم. حيث الأم تشعر بالراحة أكثر حين ترى وتسمع صوت الأبناء والبنات. الأم لها تضحيات لا تقدر بكنوز الدنيا ولا يستطيع الابن أو البنت وفاء جزءاً من حقها، تعتبر الأم نواة ومركز ترابط واستقرار الأسرة، أحيانا الأم تهمل نفسها بسبب تقديم أولويات حاجات الأبناء على أمورها، أول شخص يشعر ويدرك ويحارب الدنيا في تأمين احتياج الأبناء هي الأم. في أوقات الشدة عندما الجميع يتخلى عنك تجد الأم صامدة تضخ روح الحياة فيك.

تشير بعض الدراسات، زيارة الأم تنظف الروح وتغسل جميع المشاكل والعوائق العالقة في النفس، كما تفعل قطرات الماء من الدش البارد في تنظيف وإنعاش الجسم من التعب اليومي، كذلك الأم تغسل وتنظف وتنعش النفس، اجمل تكريم الى امرأة في العالم! هو تكريم الأم من الأبناء في زيارتها وعدم نسيانها وتركها وحيدة بين أربع جدران.

قبل الختام استعرض مشهد حقيقي، الى احد الشخصيات يحمل حسرة من فقدان الأمومة، قبل عدة أيام أتاني صديق وأبصرت الحزن في عينيه، فأخبرته عسى ماشر إن شاء الله الأولاد طيبين وأنت بخير؟!، قال الأخ العزيز فعلا توجد عندي فجوة كبيرة، تمنيت أمي على قيد الحياة حتى كل يوم ازورها،..... الإحساس والشعور بقيمة الأم بعد الفقد مرير ومتعب «طول أعمار الجميع وأعمار الأمهات» فمن له أم على قيد الحياة تستحق الزيارة والسؤال عن أحوالها ولا نتركهن وحيدات وعدم جعل الانشغال شماعة نعلق عليها الأعذار، الحمد الله نحن في مجتمع إسلامي واعي من صلة الرحم وخصوصا صلة الأم، ثبتنا الله في هذا العمل الجميل من صلة الرحم.